حين تتأمل في المشهد الأكبر… يطمئن قلبك
قد تنهار طمأنينتك بسبب خبر، وتفقد الأمل بسبب حدث، وتظن أن أزمة عابرة هي نهاية الطريق! لكن الصدمة أن ما يستنزفك أحيانًا ليس الحدث نفسه، بل ضيق الزاوية التي تنظر منها إليه. والسبب أنك ترى اللحظة الحاضرة وتغرق فيها ، بينما تجري الأحداث في مشهد أكبر تحكمه حكمة الله وتدبيره. فهل تتغير حياتك إذا تعلمت أن ترى المشهد كاملًا؟
في زحمة الأخبار ننسى أن علمنا محدود، وأن ما نراه اليوم لا يكشف مآلات الغد. قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ وقال: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
وفي صلح الحديبية استثقل الصحابة بعض شروط الصلح، ثم نزل حينها قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ ،لم تكن النظرة الأولى كافية لفهم ما انكشف لاحقًا من آثار عظيمة.
لا يعني تأمل المشهد الأكبر أنك تعرف الحكمة من كل مصيبة، أو أن الخسارة ستتحول حتمًا إلى مكسب دنيوي. بل يعني أن تتريث قبل الحكم، وتقرأ الوقائع في سياقها، وتعمل بالأسباب دون أن تستسلم للقلق.
اسأل نفسك عند كل أزمة: هل أعرف الصورة كلها؟ ما الذي أستطيع فعله الآن؟ وما الذي ينبغي أن أفوضه إلى الله؟
تذكر/
أن السكينة لا تأتي دائمًا بزوال الشدة؛ بل قد تولد من الصبر والثقة بالله والعمل الرشيد وسطها.
#الإيمان_بالقدر #السكينة #التوكل_على_الله