Author Archives: Dr.MNAtiah

كل ما نحتاجه هو جرعة يقين !!

بسم الله الرحمن الرحيم

من أجل #جودة_الحياة  أعتقد جازما أن العلم وحده  لا يكفي لتغيير سلوكنا وتصرفاتنا في الاتجاه الذي يحقق سعادتنا ويرضي ربنا ويقضي على صراع المبادئ في أعماقنا ، الناشئ عن التناقض بين ما نعتقد وبين ما نطبق ونمارس في واقع الحياة.

الأمر الذي يقضي على هذا الصراع الأليم هو امتلاك كلمة السر وهي: اليقين.

فلا أحد يستطيع أن ينكر اجتهادك في توحيد الله وحبه والاستعانة به والتوكل عليه.

ولا ينكر علمك أن الرزاق هو الله وحده

ولا ينكر علمك بان رزقك مكتوب وأجلك محسوب ولن ينقص او يزيد شيء دون إذن من الله.

لاأحد ينكر ايضا انك تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.

وكل ذلك لأنك أصلا  تؤمن بالاقدار خيرها وشرها من الله ، وأنك تحتسب أن الله يكتب لك ثواب ايمانك يوم الحساب

لا أحد يستطيع ان ينكر  كل ذلك..

لكن الذي نريد أن نلفت انتباهك اليه هو مسألة أخرى غير العلم وغير الإيمان، وهي السر العظيم الذي يحدث التغيير الحقيقي والأثر الإيجابي الكبير في حياتك، وفي حياة كل الناس، وإذا انعدم لم ينفع العلم والايمان صاحبه.

ذلك السر الخطير هو موضوع اليقين!!

اليقين يعنى مدى توفر القناعة الصادقة في كل ما جاء من عند الله، ومستوى الرغبة القوية في تحويل الأوامر والنواهي الى عمل وتطبيق واقعي، وليس شعارات أو مظاهرنتفاخر بها أمام  الناس.

دعني أسألك /

ما مدى يقينك بعقيدة:  أنه لا معطي ولا مانع إلا الله ….  أنا هنا لا أتحدث عن علمك وإيمانك، فقد اتفقنا على وجودها لديك ،  بل أتحدث عن مدى القناعة بهذه العقيدة، ثم الانطلاق منها في كافة افكارك وأقوالك وأفعالك في واقع الحياة.

ونفس السؤال /

ما مدى تصديقك بقوله تعالى  “ومن يتوكل على الله فهو حسبه” ؟ هل انت مقتنع أنك إذا صدقت في التوكل عليه كفاك ، وجعل لك من كل هم فرجا ومخرجا.

ما مدى يقينك بأن رزقك ورزق أولادك يلاحقك أينما ذهبت ولن يتركك رزقك حتى تموت ،  لانه مكتوب لك؟

ما مدى  يقينك بأن الله لا يخلف الميعاد؟ هل أنت مقتنع بهذه العقيدة، وهل تمعنت بوعود الله الكثيرة العظيمة، وما موقفك (الحقيقي العملي منها)؟.

ما مدى تصديقك بأن الله معك ولن يتخلى عنك،  إلا في حالة واحدة أنك تخليت واستغنيت عن قوة الله وقدرته من ذات نفسك ، لانه  يقول ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون”؟

ما مدى يقينك بقول رسولك الكريم عليه الصلاة والسلام ” احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك”؟

فقل لي ممن تخاف اذا حفظك الله القوي المتين .. والذي هو دائما تجده  تجاهك في كل موقف صعب يواجهك، ولكن ما مدى يقينك بهذا الأمر وما مدى تفاعلك معه؟

ما مدى يقينك حينما تقرأ كتاب الله أنك أمام وقائع وحقائق ساطعة لاتقبل الشك أو الجدل،صادرة عن  الرب القدير الذي خلق كل شيء وقدره تقديرا؟

وحينما يصيبك الخوف والقلق، ما مدى يقينك بأنه لن  يصيبك الا ماكتب الله لك، ولو اجتمع عليك أهل السموات والأرض؟ وقد قال في كتابه ( قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ، هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون).

وما مدى قناعتك وتفاعلك مع قول الله تعالى” ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره”؟

إنه اليقين أيها السادة .. فعلا هو السر الخطير!!

أنا وأنت كغير متخصصين،  لسنا بحاجة لأن نتعلم ونتعمق بالكثير من العلوم الشرعية، التي لا يتبعها  فهم وايمان فتتحول بذلك الى يقين وقناعة، يتبعها عمل حقيقية تطبيقي في واقع الحياة.

نحن بحاجة ان نتعلم ماتيسر لنا (اضافة الى تخصصاتنا) ، ثم  نفهم مراد الله ورسوله، بعد ذلك يتوجب علينا أن نأخذ الأوامر والنواهي والارشادات  مأخذ الجد، ولا نأخذها مأخذ التجربة.

إن أخذ أوامر الله ورسوله مأخذ التجربة يعد نوع من الشك وعدم القناعة واليقين، وهي (العبادة على حرف).

ومفهومها  كمن يجرب أوامر الله ونواهيه وإرشاداته ثم ينظر النتائج، ثم يتصرف بناء عليها.

قال تعالى: ” ومن الناس من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه، خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين”

ومن المؤكد أن المؤمن مبتلى ، فيبتليك الله لينظر مقدار القناعة والمصداقية في التعامل مع أوامر الله ونواهيه، ومستوى التضحية التي تقدمها لتنال رضوان الله تعالى.

أيها الكرام/

باليقين وحده أفلح الأنبياء والمرسلون

وباليقين وحده أفلح الصالحون والصادقون

وباليقين وحده تحققت أمال وغايات المصلحين

وباليقين وحده نستطيع ان نحول أوامر الله ورسوله الى فكر ووعي يتبعه سلوك ونظام وبرنامج عمل نمارسه في واقع حياتنا اليومية.

وبغير اليقين فإن الله تعالى /

سيأخذ علينا الحجة البالغة  اننا نخاف من غيره أكثر مما نخافه هو، وسيواجهنا بذلك يوما ما (يوم تبلى السرائر) .

وسيكون موقفنا ضعيف أمام  الله تعالى في موقف الحساب  حينما كنا نؤمن بأن الرزاق هو الله، ثم  نمارس العكس، فنريق ماء وجوهنا لبشر ضعفاء مثلنا لكنهم  مستورين بستر الله، و لا يملكون لأنفسهم نفعا ولاضرا.

وسيكون لدينا تناقض حينما نزعم أننا آمنا باقدار الله كلها خيرها وشرها ، ثم بعد ذلك نلقي باللوم على الناس بأنهم يقطعون ارزاقنا ويسببون لنا المشاكل والمصائب، ونحن نقرأ كلام الله وهو يقول ( وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) النساء (78)

ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق/

اتمنى أن تصل كلماتي الى سويداء القلوب، فليس لدي أدنى شك أن اليقين هو العلاج الشافي لكل أمراض قلوبنا وعللها.

ولذلك أقول ، كل ما نحتاجه هو جرعة يقين.

عمر الله اوقاتكم بالعلم والإيمان واليقين…

للمتابعة والتعليق/

تليجرام منتدى حودة الحياة    http://t.me/LifeQuality1440

واتساب  https://chat.whatsapp.com/Fr5vCiE9xkU2f2kJq63GEG

بذور السعادة .. وبذور الشقاء!!

من #جودة_الحياة  العناية باختيار بذور السعادة وترك بذور الشقاء

 

– هل اخبرك عن بذور السعادة و بذور الشقاء التي تبذرها في عقلك وفكرك صباحا ومساء؟

– ما هي الكلمات التي تتداولها مع الناس؟

– ماهي الاحاديث التي تحدث بها نفسك.. فتنام معك وتصحو معك ؟

– ماهي الأفكار التي تعشعش في راسك تنام معك وتقوم معك؟

– بماذا تهمهم وتحدث نفسك.. ولماذا تخطط .. وفيما تحرق قلبك وأعصابك .. في ليلك ونهارك؟

 

ان تلك البذور هي التي تسقيها باستمرار حتى تنمو وتترعرع داخل فكرك وفي جوف عقلك وأعماق ضميرك.

 

لكي تعيش سعيدا .. وتموت سعيدا /

اجتهد في زرع بذور السعادة .. تجني العافية و السلامة/

– من بذور السعادة الاستخدام الدائم للكلمات والعبارات المعبرة عن  التفاؤل والأمل

– من بذور السعادة الثقة بالله تعالى وحسن الظن به ونشر ذلك بين الناس

– من بذور السعادة الأمل بالله تعالى وعدم اليأس من رحمته واعطائه قدره من الاعتبار والاحترام في السر والعلن

– من بذور السعادة نشر الخير بين الناس وحب الخير للجميع .. وأن تحب لهم ماتحب لنفسك

– من بذور السعادة الثناء العاطر على كل جميل .. والشكر على كل فعل كثير أو قليل

– من بذور السعادة كل فعل جميل .. وكل قول حسن .. بما يريح ضميرك ويسعد قلبك.

 

أيضا /

 

توقف عن زرع بذور  الشقاء حتى لا تحصد الندامة/

 

– من بذور الشقاء الاستخدام الدائم لكلمات البؤس والإحباط وضعف اليقين وقلة الأمل وتكرار الكلمات المفتاحية للتعاسة مثل:

( خربانة .. خربانة)

– من بذور الشقاء التعامل في الحياة بضعف الثقة بالله ونسيان رحمته الواسعة ورزقه العظيم المضمون لكل (حي) على قيد الحياة.

–  من بذور الشقاء التعلق بما عند الناس واللهث وراء حطام زائل  يتحكم فيه لئام الناس، فلا هم أعطوك فأغنوا ، ولا من شماتتهم ومكرهم وكيدهم سلموك .

– من بذور الشقاء نشر الشر وتلميعه وتزيينه بين الناس، وبث ثقافة الكراهية والغضب والسخط  من كل شي وعلى كل شيء ، بسبب أو بدون سبب.

– من بذور الشقاء ترك الشكر وكفر النعمة وإنكار الجميل ونسيان الود وإهمال الوفاء.

– من بذور الشقاء الاجتهاد في اختيار كل قول غليظ وفعل سييء خشن .. وعمل كل مايؤرق ضميرك ويتعب قلبك (الطيب).

 

آآآآآهـ  مسكين أنت ( يارحمتاه ) !!

كيف تأتي لك السعادة ، اذا ابعدت جميع بذورها وطردتها ، وزرعت بدلا عنها جميع بذور الشقاء واعتنيت بها؟

فاتق الله في عقلك وأعد حراثته وزراعته بالسعادة .. وعش سعيد .. في الدنيا والآخرة.

 

محبكم / أبو غسان   5 مارس 2019

 

خفض سقف توقعاتك تستمتع بحياتك!!

من أكثر ما يتعب الناس ويخفض مستوى استمتاعهم ب #جودة_الحياة  لديهم، سوء فهم مبدأ التوقعات وكيفية التعامل معها:

في الجودة الإدارية:

تحرص المنظمات على تقديم ما يتوقعه العميل حتى يرضى عنها ويستمر في التعامل معها.

ويمكن ان تقدم أعلى مما يتوقعه العميل، بل يمكن أن تقبل التحدي على تقديم أكثر من ذلك وهو ما يسمى ب “إسعاد العميل”.

وهذه الفكرة هي مضمار التنافس بين المنظمات الحديثة.

أما في الجودة الشخصية:

فيصعب ان تؤدي ما يتوقعه أو أعلى مما يتوقعه منك: أبوك أو ابنك أو زوجتك او صديقك او مديرك في العمل، وكل من تتعامل معهم. وذلك للطبيعة البشرية التي تحكم التعاملات البشرية، لأن الإنسان (اصلا ) يخطئ ويصيب ولابد.

لذلك تجد اللوم والتانيب والاتهام المستمر بالتقصير مرافق لأكثر تعاملات الناس معك.

وبالمقابل ، أانت كثيرا ما تتعب وتعاني من أجل ان تسعى جاهدا حتى تبلغ ذلك الهدف وهو: تقديم ما يتوقعونه منك، أو أعلى ان استطعت.

وبنفس الطريقة/

انت تتوقع من ابنك التفوق والنجاح ، والتعامل الراقي معك ومع كل الناس، وقد يعجز عن تحقيق آمالك وتوقعاتك.

فتراه يتعب ويعاني كثيرا، وقد لايسلم من اللوم والعتاب، فيصاب باليأس والإحباط، وتتلاشى ابداعاته، بسبب شعوره بالعجز عن بلوغ رضاك.

وبنفس الوقت، انت ايضا تتعب وتعاني كون ولدك لم يكن عند مستوى توقعاتك المرتفعة والصورة الخيالية التي تحلم بها.

وبالمثل/

انت تتوقع من زوجتك الأداء المثالي في أكثر تفاصيل الحياة، فتجدها تتعب وتعاني كثيرا لعلها تحقق بعض توقعاتك، وقد تعجز عن ذلك،  وهو وارد جدا وطبيعي جدا.

فتجدها على الدوام تعاني من نقدك اللاذع وهجومك المستمر، حتى تتحطم معنوياتها وتقل ابداعاتها،  ويدب اليأس والإحباط الى نفسها.

وبنفس الوقت انت ايضا تتعب وتعاني كون الزوجة لم تكن عند المستوى المطلوب من توقعاتك الكبيرة وأحلامك العالية.

ونفس الشئ/

أنت تتوقع من موظفك أو العامل لديك أن يعمل دون كلل، وأن يقدم الكثير والكثير، لكنه بشر يصيب ويخطئ، يصح ويمرض، يفرح ويحزن، فيتغير أداؤه بناء على ذلك.

فتجده يعاني ويتعب كثيرا حتى يسلم من تقريعاتك وعتابك وعقابك الدائم.

وبنفس الوقت أيضا أنت تعاني وتتعب كثيرا كونه لم يكن عند مستوى توقعاتك العالية.

الحل/

الحل يكمن في أمرين اثنين:

الأول : ان تستوعب طبيعة القصور الفطري في  الأداء البشري، وأن كل الناس يقعون في الخطأ كثيرا بحكم طبيعتهم البشرية ، ابنك، زوجتك ، صديقك ، موظفوك ، وأنت قبلهم جميعا.

الثاني: كن واقعيا، وتنازل عن المثالية قليلا، وذلك  بأن تتعامل بمنطقية وواقعية مع الجميع (دون استثناء) من خلال تخفيض سقف التوقعات (لا أقول الى الحد الأدنى) ، ولكن الى الحد المقبول أو المعقول.

النتيجة المتوقعة:

تخفيض سقف توقعاتك من أداء الجميع،  سيريح أعصابك ويقلل من التوتر لديك، ويقلل من منسوب الشكاوى عندك.

وبنفس الوقت سيريح أعصابهم من التفكير المضني في بذل أقصى الجهود لتحقيق توقعاتك وطموحاتك التي قد لا يبلغونها ولو حرصوا.

فإذا لم تستوعب هذه الفكرة، وتتعامل معها بجدية ، فاتوقع أن يطول عذابك، وتستمر شكاواك وهمومك ، وبالاخير لن تبلغ ما تريد، لأن الناس بشر وليسوا آلات، وأنت واحد منهم ، (وكل ميسر لما خلق له ).

تمنياتي لكم بحياة سعيدة

ابو غسان 26/2/2019

« المواضيع السابقة Recent Entries »