Author Archives: Dr.MNAtiah

البركة.. تلك العبادة المفقودة في حياتنا!

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم

لوتأملنا في حياتنا كم نتعب ونعمل وبعضنا يواصل الليل بالنهار من اجل ان يوفر العيش الكريم له ولاسرته ، ومع ذلك لا نصل الى ذلك بل كل ما تقدمنا في العمر زاد عناؤنا وزادت اعباؤنا .. فلماذا؟

وكم نتوفق كثيرا في الحصول على المال الوفير، والحمد لله لاننكر فضله ، فاكثرنا يحصلون على دخول مناسبة ، لكن المشكلة انها لاتفي باحتياجاتهم واحتياجات اسرهم المتزايدة ..فلماذا؟

ونتعب كثيرا في تربية ابنائنا ونحرص كثيرا على حسن سلوكهم واستقامتهم ، ونمكث السنين الطوال نربي ونأمل ونتمنى، فاذا بالنتائج _ في اغلب الاحيان _ تاتي مخيبة للامال.. فلماذا؟

وهكذا جهد وسعي وتعب وتربية وعناء ، ثم أكثر الناس يشكون ويرون ان هناك خلل ما ، لكن لايدرون ماهو ذاك الخلل ومن اين الابواب ياتي.

بتصوري، اننا افتقدنا اكسير الحياة واحلى شيء فيها ، وهو تدخل الرب سبحانه ببركته وتوفيقه وعونه ، وهذا معنى لم يستغن عنه الانبياء قط ولم يتخلى عنه الصالحون والأتقياء على مر الازمان ، وهو وصية الله في كتابه والنبي في سنته وهديه.

فالبركة تاتي بالبحث عنها ودراسة فوائدها واثار غيابها من اعمارنا وحياتنا ، ولا نكتفي بمجرد دعاء بعضنا بعضا بها ، وان كانت مهمة.

ان البركة في الاعمار تاتي بتقوى الله مايرضي الله تعالى وتجنب مايسخطه حتى تحل بركته علينا.

والبركة في الرزق تاتي بالكسب الحلال والانفاق المشروع ، وجعل للوالدين والارحام والفقراء والمحرومين نصيبا من الدخل ، لا لشي فقط من اجل ان يبارك الله فيه ، ويكثر خيره.

والبركة في تربية الابناء يجب ان لاتكون بمعزل عن القرآن والسنة والمساجد وتربية الاهل والابناء على طاعة الله واجتناب سخطه . والا كيف تحل البركة وتنزل العافية والسعادة.

والبركة في الاجسام وشفائها تاتي باكل الحلال واطعام الطعام وطاعة الله رب الانام.

والبركة في الوظائف والاعمال تاتي بالصدق في العمل وترك التاويلات التي مؤداها الاخلال بشروط العمل نتيجة ممارسات الادارة. ومراقبة الله وحده وتحري اكل الحلال من تلك الوظائف.

فاذا راجعنا الامر رأينا اننا لسنا في بحاجة الى جهود كبيرة للكسب والتعب والتربية ، وان كانت مطلوبة بشدة، لكن الذي ينقصنا هو ان يبارك الله في الجهد والرزق والاهل والذرية ، وهذه المعاني لاتاتي الابرضا الله وتوفيقه حتى يأذن للبركة ان تنزل وللخير ان يعم.

فهذا تنبيه فقط احببت تذكير نفسي واخواني به وجدير بنا ان نتأمله ونعيد ( برمجة ) حياتنا وفقا لذلك.

ودمتم مباركين اينما كنتم

الاعتراف بإنجازات الآخرين وتشجيعها مسئولية تربوية كبرى !!

بسم الله الرحمن الرحيم

إنجازاتنا وإنجازات من حولنا كثيرة جدا على مدار السنة والشهر والأسبوع واليوم وحتى على مدار الساعة.

ومن المستقر في الفطرة السليمة والاخلاق السامية  في التعامل مع هذه الإنجازات أمران مهمان هما:

الأول/

  •  الاعتراف بهذه الإنجازات لكل من حولك (إبن، تلميذ، زوجة، زوج ، موظف، عامل …الخ ) مهما كانت يسيرة من وجهة نظرك..

والثاني/

  •  التشجيع والتحفيز والثناء والشكر بغرض زيادة الإنجازات وبث الحماس لمزيد من الإبداعات.

هذان الامران هما  الزاد المعنوي والحقيقي لسلسلة لا تنتهي من الإنجازات الصغيرة والإبداعات المتتالية ، والتي يستخلص منها جيل من المنتجين والمبدعين.

كما أنهما روح ولب وجوهر التربية  الحقيقية،  وسرها المكنون الذي لا يفقهه كثير من المربين (آباء، امهات ، أزواج ، زوجات ، مدرسين ، مدراء …الخ).

وحتى ننجح في هذه الخطة التربوية، أضع بين أيديكم بعض الضوابط التي تحول بينك وبين استخدام هذين الاسلوبين، رغم أهميتها البالغة.

الضابط الاول/

  •  إنجازاتهم كبيرة بالنسبة لمستواهم (هم) وليست لمستوك.

فلا تنظر الى أهمية هذه الانجازات بالنسبة  لمستواك أنت، فقد تكون تافهة جدا بل ومضحكة عندك أحيانا ، بحكم انك مربي كبير وقدير ومحل قدوة، وهؤلاء ناشئون ويتعلمون منك، كأطفال أو موظفين أو عمال،أو بنات وزوجات… الخ،  وإنجازاتهم  (من وجهة نظرهم ) ذات أهمية كبيرة ، لأنهم يشعرون أنهم بذلوا جهودا لا يستهان بها ، وحققوا أشياء تستحق التقدير، وبنفس الوقت رأيك وتشجيعك يهمهم جدا.. جدا ، كمربي ومعلم كبير وقدوة.

الضابط الثاني /

  • احذر أن تقع في مصيدة الاحتقار وعدم الاعتراف بالإنجاز وانعدام التشجيع.

فمن منطلق مسؤوليتك والأمانة التربوية التي على عاتقك، احذر أن تقع (بقصد أو بغير قصد) بعكس الأمرين السابقين، بمعنى أن تحتقر إنجازاتهم ولا تعترف بها،  ولا يهمك مشاعرهم، ولا تعنيك فرحتهم بتلك الإنجازات (مهما كانت).

الضابط الثالث/

  • لا تزيد الطين بلة.

نحن مع كل أسف لا نحسن الا أسلوب  (واحد ) ونتفنن فيه كثيرا، وهو النقد والاعتراض والاحتقار، نريد بذلك أن نثبت للضحية أنه فاشل لا ينفع لشيء.

ثم نبدأ بالتفتيش عن الاخطاء في عمله  لكي نثبت فشله وأنه لا يصلح لشيء.

 وبعيدا عن نيتك وطبيعة فهمك لمعنى التربية، فإنك تمارس هذه الاساليب بتلقائية حتى لو لم  تسطع أن تعبر عنها  بصراحة،  لكن الرسالة (السلبية ) تصل الى الضحية بأقوى واوضح ما يكون.

والنتيجة تكون تدمير نفسي وإحباط ، ونسيان شيء اسمه ابداع، حتى كأني اسمعه يقول في نفسه: (لا أحد يستأهل تعبك، أنا خلاص عملت اللي عليا وخليها خربانة .. خربانة) .

إن هذا المنهج في التعامل مع الإنجازات وعدم تشجيعها ينتج جيل من المحبطين،  وبدون أهداف وبدون إبداعات مع ضعف في الانتاجية

وربما تكونه أهدافه منحرفة ، وابداعاته تميل الى طريق الباطل، وانتاجه يتحول الى عكس مبادئ التربية وضد ما تريده أنت ويطلبه المجتمع.

وفي هذه الحالة يصبحون عالة عليك أنت وعلى المجتمع، فتصبح أنت الذي تنتج لهم ليأكلون وتفكر لهم ليعيشون .. وهذه تماما هي استراتيجية انتاج أجيال من المعوقين والعاطلين.. والمنحرفين.

الضابط الرابع /

اعترافك بإنجازات الآخرين دليل على تواضعك.

من دون شك، إذا  تواضع  الكبير ونزل في مستواه الى مستوى من دونه،   فيتفهم ما يقدمون مهما كان مستوى الضعف فيها، ثم يبين الخلل ونقاط الضعف بأسلوب محبب ومهذب ،  ثم يشجع ويحفز لمزيد من التصحيح والإنجاز

فلاشك أن هذا دليل صريح على تواضعك وادبك وأخلاقك الرفيعة التي تعكس مسئوليتك التربوية والتعليمية.

والعكس صحيح ، فإن التعالي على البسطاء وخاصة ممن يقعون تحت مسئوليتك ، فهو دليل على ضعف الأخلاق والإيمان ،  أما نتائجه التربوية فتكون وخيمة للغاية.

والأسوأ من ذلك التعالي على إنجازات الكبار من الأقران والزملاء ومن هم في مستوى أعلى من مستواك، فعدم الاعتراف بإنجازاتهم وعدم قبولها  والتسليم بها ، تحمل معاني هائلة من الغرور وربما الحسد والغيرة.

مثال /

  • ابنك يجتهد فيحل مسالة في الرياضيات (في الجمع والطرح مثلا)
  • هذا الأمر بالنسبة للمدرس و لك أيضا شيء بسيط جدا، وقد يكون تافه.
  • لكن بالنسبة للولد يعتبره انجاز غير عادي، طبعا بما يتناسب مع مستواه.
  • إبنك يتوقع من المدرس الاعتراف بإنجازه وتقديره، كما يتوقع الثناء والشكر من باب التشجيع والتحفيز.
  • فإذا حصل هذا يأتي ليبشرك بكل فرح الطفولة،  وهو يتوقع منك هذين الامرين الاعتراف بالإنجاز ثم الثناء والشكر من باب التشجيع والتحفيز.
  • وهو ايضا يتوقع نفس الشيء من الجميع ، من الأم ومن الأخ و الزميل والصديق…
  • والسبب أنه يعتبره حق مكتسب يستحقه كونه إنسان بذل مجهود ونجح، وهو بالفعل كذلك.
  • ولو تدقق في ذلك ستجده لا يكلفنا  أي شيء البتة ، فقط يحتاج (كلمة طيبة ) يصاحبها الشعور بالمسؤولية والخلق الرفيع والتواضع مع هذا الطفل والنزول الى مستواه.

الوجه الآخر العكس/

  • اذا احتقر المدرس هذا الانجاز لأنه تافه ولا يساوي شيء
  • فهو بهذا قد وقع في لوثة التعالي ومقارنة مستوى الطفل بمستواه.
  • وهنا يبدأ بالنقد والاستهانة والسخرية
  • ثم التفتيش عن أدلة  يؤكد من خلالها بطلان هذا الانجاز،
  • الولد يصاب بالصدمة من هذا التصرف الظالم وغير المسئول.
  • فاذا وصل الولد الى أبيه، يحتار ماذا يعرض له ، هل يشكو صدمته وإحباطه من مدرسه ، أم يشرح إنجازه الذي يعتز فيه ويحتاج الى التقدير والتشجيع.
  • فاذا قابل الوالد ولده بنفس طريقة المدرس  واحتقر عمل الولد واستهان به، أو لم يعير له أي اهتمام (لم يعبِّر الولد)، وربما يثني على موقف المدرس بصفته المربي القدير ، فهنا تكون صدمة الولد صدمتان والفاجعة مرتان.
  • ومع مماسة هذا لعدة مرات، يغلق عقل الولد، ويبدأ بالتفكير في التمرد على هذه الأساليب.

قد يتحمل  الولد جور المدرس وظلمه بحكم احتكاكه المؤقت به ، لكنه لن يتحمل جور الأب والسبب أنه يعتبر والده المدافع والسند له ، ويتوقع أن من مسئولية والده حمايته من هذا العبث ويتوقع أن يجتهد في البحث عن ما يعينه على النجاح والإبداع ، كما يتوقع أن تحل مشكلاته التي تصدر من هذا النوع من المدرسين.

  وختاما/

أيها الآباء ، أيتها الأمهات ، أيها الأزواج أيتها الزوجات أيها المدراء والمسئولين، اعترفوا بإنجازات  من حولكم ، وشجعوها حتى تحفزونهم إلى المريد من الإنجازات والابداعات.

واحذروا ان تتحولوا الى معاول هدم لنجاحاتهم وإبداعاتهم وقتل الطموح والآمال في نفوس الآخرين، صغارا أو كبارا، حينما تستخدمون  اساليب السخرية بانجازتهم فضلا عن عدم الاعتراف بها وتشجيعها.

فإنكم بهذا تساهمون بقصد أو بغير قصد في هدم الجيل والمجتمع، والذي يتكون من الأبناء والطلاب والعمال والموظفين، وحتى الزوجات، والازواج وكل أفراد المجتمع ، فالجميع اليوم  يعانون من نفس المعاناة ، عدم الاعتراف بإنجازاتهم، وعدم تقديرها وتشجيعها ولو بكلمة (حلوة).

// تواضعوا عباد الله فإن من تواضع لله رفعه الله//

🌻🌻🌻🌻

كتبه✒ ابو غسان

د. محمد ناجي عطية

10 ذي القعدة 1440 – 13- يوليو2019

30 وسيلة تخفف من شدة تعلق أبنائنا ب (الجوال)

في منشور سابق في صفحتي بالفيس بوك ، كنت سألتكم السؤال التالي:

هل نستطيع إيجاد وسائل بديلة وجذابة للأطفال الصغار لكي يقضوا بها أوقاتهم، والتخفيف من أضرار استخدام تلك الجوالات؟

وأنا اشكر من كل قلبي من تفاعل من الإخوة الكرام كلا باسمه وصفته، ولولا أن يطول بنا المقام لذكرت الأسماء ولقدمت لكل واحد كلمة شكر خاصة، لكن أقول للجميع جزاكم الله خيرا ونفع بكم ورفع قدركم، فرب كلمة خير عابرة لا تلقي لها بالا يحدث الله بها من النفع أمرا عظيما، فالفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، ونحن نبذل الأسباب ونكل النتائج عليه.

وسأعرض عليكم ملخصا لأهم الأفكار التي وردت كإجابات منكم عن سؤالي المطروح أعلاه، وقد حاولت جاهدا البقاء على نفس الأفكار، وربما تدخلت في تصحيح بعض الأخطاء، وربما تجويد بعض الأفكار، وعلقت على بعضها، وحذفت الكثير الكثير والجميل للغاية ، لكن خوفا من الإطالة وحذر السآمة تركتها، ولذلك فإني اعتذر مقدما عن أي تدخل أو قصور في عرض الأفكار على غير مرادكم.

أولا: (نحن السبب) ؟!!
*******************

الجميع يعلم أن اللعب والتسلية هما حياة الطفل، وليس له شي من الحياة غير ذلك، ولكن الطفل اليوم خاصة في المدن ، يجد أمامه مصاعب ومعوقات تقف دون تلبية حاجته واشباع رغباته النابعة عن متطلبات طفولته وبراءتها، ولذلك تجده يتجه راغما الى هذا البديل المخيف، ومن تلك المعوقات والصعوبات ما يلي:
1. ضيق البيوت وقلة مرافقها وعدم وجود مساحة خاصة للعب الولاد (خاصة في المدن) .
2. غياب الالعاب التقليدية التشاركية والجسدية من حياة الاطفال.
3. ضجر الوالدين وانزعاجهم من الاصوات والحركات التي يصدرها الاطفال من خلال ألعابهم التقليدية، وممارستهم حقهم المشروع في الطفولة دون قيود.
4. عدم مشاركة الوالدين لأطفالهم في اللعب والتسلية.
5. سلوكنا الجاف والخشن وغير المسئول مع ابنائنا هو الذي يزيد من حجم المشكلة
6. أحيانا نكافئهم على بعض إنجازاتهم بالجوالات وشريحة بيانات مفتوحة، فنحن بذلك نكرس في أذهانهم موافقتنا عليها جملة وتفصيلا، ولو وجد فيها محاذير ما وصلت الى درجة ان تكون كجوائز.
7. المشكلة تكمن في الفوضى في استخدام الجوالات دون أهداف ودون ضوابط ولا رقابة ولا قيود أو حدود.
8. انعدام القدوة الحسنة من قبلنا مع وجود القدوة السيئة، فأفضل شيء أولا نبدأ نحن بأنفسنا القدوة الكبار، فنحن نقعد على الجوالات كثيرا، ولذلك هم يقلدونا ويقتدون بنا، وهم لا يدرون أنك غالبا تقضي أعمالا كثيرة ومهمة من خلال الجوال، هم يظنون ان كل وقتك لعب مثلهم، فلابد اذن من التوضيح والشرح والتوجيه.

ثانيا : ( 30 ) من الوسائل والحلول المقترحة/
**************************************

1. تنظيم وقتهم في النوم والاكل والصلاة والمذاكرة واللعب، كل بحسب حاجته وعمره.

2. تخصيص وقت محدد لتمكين الأطفال من اللعب بالجوال ، وعدم حرمان الأطفال بالمطلق، لان حرمانهم يجعلهم يبحثون عن اساليب أخرى ملتوية للحصول على اشباع رغباتهم.

3. تفعيل اهتمام بيوتنا بمدارس تحفيظ القرآن لأنها الوسيلة الوحيدة لتربية جيل جديد ذو فاعلية في المستقبل، والدفع بهم اليها، ومساعدتهم على الحفظ والمراجعة، لملئ وقت الفراغ عندهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

4. تحديد برنامج يومي سهل مع الإدارة الجيدة مثل: (المحافظة على الصلوات برفقتك، تعويدهم اذكار الصباح والمساء، والأذكار المتنوعة، ومساعدة الأم في البيت، ثم السماح لهم باللعب، ثم عمل حلقة في وقت مناسب لقراءة أحاديث بسيطة من رياض الصالحين أو سماع قصة مشوقة، من السيرة او غيرها).

5. عمل حلقة في المنزل تسمعهم في القصص والحكايات وتشجعهم بالترغيب بحفظ ما تيسر من القران الكريم مقابل اللعب لمدة ساعة تزيد او تقل بحسب الحاجة.

6. أهم وسيلة أن تكون أنت قدوة صالحة (ومحترمة) لديهم.

تعليق:

اسلوبك اللطيف المحبب يجذبهم ويرفع قدرك في نظرهم، وبالمقابل اسلوبك الجاف الخشن، ينزل مستواك عندهم (من وجهة نظرهم ..هم ) ، ففي الأولى يحترموك ويطيعوك ، وفي التالية ربما يطيعونك لكن قد .. قد .. لا يحترموك لأنك تجرحهم وتهينهم كثيرا وربما أمام إخوانهم وزملائهم، وهذا قتل معنوي من وجهة نظرهم).

7. التيسير والتفهم والمساعدة على الوصول بسهولة الى الترفيه المباح مثل: (كرة قدم، كرة الطائرة، المسبح، لعب مسلية، مسابقات مفيدة، رحلة، وغيرها من أنواع الترفيه المباح والمتاح).

تعليق:

سمعهم ، اقرأ لهم .. اخترع لهم: قصصا هادفة ومعبرة ، (القصص .. القصص . القصص)، القصص يحبها الأطفال كثيرا.. مثلنا حينما كنا أطفال تماما. )

8. الاولاد غالبا تجذبهم الرسوم والالوان، فمن تجربة اشتري للأولاد دفتر رسوم وطقم تلوين ، وتحاول تترك الولد بنفسه يقوم بتلوين الرسوم.

9. استبدل الجوال بشاشة التلفاز، الان يوجد شاشة (سمارت) فيها يوتيوب، تفتح للأولاد أفلام كرتون هادفة، ومسلية، وتكون في وقت محدد وتكون كل العائلة أو الغالبية يشتركون معهم في المشاهدة بالعلن، (وتقليل الخلوة بين الطفل وهذه الأجهزة).

10. تقنين استخدام الجوال وتعظيم الاستفادة من إيجابياتها: كالبحث، التعليق، المشاركة، النسخ، التنزيل، الاعلان، وهذا يحتاج الى مشاركة كبيرة من قبل الوالد في استخدام الهاتف.

11. توفير أنواع من الالعاب في البيت (دراجة سباق ، سيارة ركوب صغيرة، مكعبات ، سبورة وقلم ، وغيرها ) لأن انعدام الألعاب التقليدية في البيت يدفعهم بقوة تجاه هذا الجهاز .

تعليق:

( سبحان الله مع ان قيمة الجوال أضعاف قيمة الألعاب ، الا اننا نوفر لهم الغالي ونتقاعس عن الأرخص فنعمق المشكلة).

12. عش مع الطفل طفولته وعقليته، العب معه اذا عدت من دوامك (لعبة غميه، لعبة المطاردة، ابتكر اي شيء يضحكه ويجعله يشعر بالمرح والتسلية) .

13. تفهم قدر مسئوليتك في تربية طفلك، اشتغل في تنمية عقله و علمه حافظ عليه، مثل عينك، اجعله يتربى على تحمل المسؤولية ،الدفاع عن نفسه وعن عرضه وماله ودينه.

14. من أقوى اساليب جذب الطفل الالعاب التي فيها نوع من المشقة والتحدي مثل: حمل شيء ثقيل (نسبيا ) وعمل مسابقة من يوصله أولا، وتمارين رياضية ثقيلة شوي، جري، السباحة، وغيرها .

15. من الأساليب المهمة والعاجلة حسن الإدارة للجوالات في بيوتنا ومع نسائنا وابنائنا، من خلال الترتيبات والتوقيتات والتأصيل والتنبيه والإرشاد والتوجيه مع الاحوال والاعمار كلا بحسبه.

16. الاتفاق في البيت أن من كان دون العاشرة فلا يجوز ان يزيد وقته في اللعب بالجوال في اليوم والليلة عن ساعتين، وللأكبر عن ثلاث ساعات في اليوم والليلة ، وكل بيئة وبيت بحسبه.

17. ترتيب جدول زمني لقضاء الوقت الطفل في المنزل، ومراعاة الواجبات المدرسية وطرق مذاكرتها واعانته عليها، والتوازن بينها وبين اللعب والراحة.

18. اخراج الاطفال من جو البيت والخروج معهم للعب بجميع انواعه المتاحة والمشروعة للترفيه.

19. وجود الألعاب التقليدية التشاركية لأحياء الروح الجماعية في اللعب كبديل مناسب، وغيرها مثل المسابقات والرحلات.

20. تعليمهم القيم والمبادئ الإسلامية ببساطة ووضوح واهمها تعريفهم ما هو الحلال والحرام وكيف رقابة الله وأجر هذا وذنب ذاك.

21. تعليمهم فن ادارة الوقت (ببساطة ووضح وبدون تعقيد) فانا اعتبر ادارة الوقت مهم حتى تنمي الاحساس بقيمة الوقت.

22. من التعامل الراقي معالجة الاخطاء بالعقل والحكمة ودون تجريح او إهانة.

23. فكر بإحضار الألعاب اليدوية مثل الشطرنج وغيره ، بحيث تشغل عقله وتدبيره لأمور، وترفع مستوى التفكير ليه ، وبنفس الوقت تلهيه عن الجوال.

24. تشجيعهم على الحفظ ومذاكرة الدروس بأساليب راقية ومحفزة، مع اعطاهم الجوائز المشجعة، او توعدهم في رحله ترفيهية اخر الأسبوع او اخر كل شهر بحسب الظروف.

25. البحث عن مواهب الأبناء والجوانب التي يبدعون فيها، وبذل الجهد في تنمية تلك المواهب والابداعات، والدفع بسخاء في سبيل ذلك.

26. توفير جهاز كمبيوتر بالبيت للجميع والابتعاد عن الأجهزة الصغيرة .

27. ادخال القنوات الاسلامية البديلة والقنوات الهادفة، وتخصيص أوقات لمتابعتها.

28. أهم شي انك تزرع في طفلك فكرة أن هذه الأجهزة فيها خطر على سلوكياته واخلاقه وصحته وان استخدامه بكثرة قد يوثر على الدماغ وقد يسبب السرطان والتوحد وغيرها من الأمراض.

29. من اقوى الأساليب المؤثرة اختيار الصحبة الصالحة والواعية لأبنائك، فإن الصاحب ساحب، مع عدم التهاون بهذا المبدأ بتاتا، فأكثر الخراب يأتي من التساهل في هذا الباب.

30. اجعل من اهدافك زرع الإيجابية في اولادك ، ساعدهم في حل واجباتهم ، نظم اوقاتهم ، رشد أفكارهم ، احترم وارحم طفولتهم ولا تعاملهم كما تعامل الرجال الكبار الأسوياء.

ثالثا : الخلاصة/ ( 4 وسائل فقط ) :
****************************

في الختام نخلص الى أن أهم الوسائل وأكثرها فاعلية تتلخص (من وجهة نظري) في أربعة، تتحكم في كل الأساليب الأخرى.. وهي:

1. وجودك بينهم بان تعطيهم وقتا أكبر، مع استخدام اساليب راقية في التعامل، والتخلص من الأساليب البدائية والمتخلفة المعتمدة على التجريح، والتشهير، وبذلك تكسب قلوبهم وتستطيع أن تؤثر إيجابيا على تفكيرهم وتصرفاتهم.

2. اكتشف مواهب ابنائك وإبداعاتهم وقم ببذل كل الجهود لتنميتها حتى تنتج أناسا صالحين ومبدعين ينفع الله بهم.

3. عليكم بحلقات القرآن الكريم فإنها تغطي ما قصرت عنه أساليبكم في تهذيب افكارهم وعقائدهم واخلاقهم، وذلك بسبب وجود الرفقة الصالحة.

4. اجتهد في إيجاد مساحة مخصصة في البيت للعب الأولاد مثل الحوش، السطوح، حتى يفرغون فيه طاقاتهم ويشبعون غرائزهم ويعيشون فيه طفولتهم، فإن تعذر فعليك تعويضهم بأماكن للعب خارج البيت تحت اشرافك.

دمتم بود وسلام وأصلح الله ذرياتكم وجعلهم قرة عين لكم.

الحوارات والتعليقات تجدها على صفحتي:

https://www.facebook.com/abogassan2012

« المواضيع السابقة Recent Entries »