Author Archives: Dr.MNAtiah

يا مُدِّور ابرة ويا مضيع شريم

المثل لا يستهدف أحدا أو جهة بعينها ، بل المثل عام وينقد طريقة تفكير خاطئة يقع فيها الكثير من الناس وفق منهجية الكاتب في سلسلة تفكير مختلف.

الشريم في لهجة اهل اليمن آلة حادة مقعوفة تستخدم لقطع الحشائش ونباتات الذرة والحبوب.

“يا مُدِّور ابرة ويا مضيع شريم” ، مثل يمني مشهور يطلق على من يقدم اثمان باهظة ليحصل مكاسب قليلة.

ووجه المقارنة بين الإبرة والشريم غير خافي، حيث أن وزن الحديد الذي يتكون منه الشريم أعلى بمئات المرات من وزن الحديد الذي تتكون منه الإبرة.

والمثل يعبر عن طريقة خاطئة في التفكير لدى الكثير من الناس ، حيث يضحون بمواقف أو مكاسب كبيرة جدا لكي يحصل على أشياء قليلة جدا قد تصل الى درجة التفاهة.

أمثلة /

في العلاقات/

من يضيع عشرة عمر في سبيل الانتقام من موقف محدد وفي ساعة غضب من صديق او قريب، وهؤلاء كمن يبحث عن ابرة ويضيع شريم.

مثال : الانانية/

الانانية لدى بعض الناس والحب المفرط لحقوقهم وذواتهم على حساب حقوق الاخرين، فتجد الناس ينفرون منهم حتى يصبحوا منبوذين وغير مرحب بهم.

وأسوأ مثال/
ما يحصل من الاسراف بالمعاصي والسيئات لتحصيل متعة يسيرة وفانية مقابل التضحية برضوان الله رب العالمين.

فالنتيجة/

الندم ولكن بعد أن يكون قد فات الأوان

النصيحة /

الحكمة .. الحكمة في كل الأمور، واتخاذ قرارات رشيدة مبنية على المصالح والمفاسد وتقدير الاسباب والنتائج ، قبل أن يقع الفأس بالرأس وحتى لا يتحقق فينا قول المثل : يا مدور ابرة ويا مضيع شريم.

المادة مسجلة بالفيديو في قناة عالم النور على الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=aXuSzjVUpFk

حتى لا تصاب المؤسسة بالسكتة الدماغية

حياة المؤسسات

حينما ننادي بالمؤسسية ونطالب بالعمل المؤسسي المنظم، فإننا نعتقد أنه الضمان الوحيد لإيجاد توازن حقيقي بين أداء الأفراد باعتبارهم عماد المؤسسات واغلى موادها، وبين الأداء الجماعي الذي يكبح جماح أولئك الأفراد من الطغيان والتغول الفردي على حساب الأنظمة واللوائح، ناهيك عن ممارستهم بوعي أو بدون وعي سلوك الإبادة المتدرجة لمشاعر وإبداعات الأفراد الذين شابوا في تلك المؤسسات فشاخت معها خبراتهم وتلاشت أمالهم من طول تهميشهم والعبث بمشاعرهم الجياشة تجاه مؤسستهم.

فيامن تشرفتم بإنشاء مؤسسات المجتمع المتنوعة والواعدة ذات الأهداف الطموحة والقيم السامية، فحملت معها الآمال والطموحات بمعاني الخير والنماء في شتى مجالات الحياة، دعونا نهمس في آذانكم هذه الكلمات قبيل فناء جهودكم وموت مؤسساتكم، فنقول لكم:

واصلوا مشوار النجاح الذي تحلمون به، بإرساء المزيد من المؤسسية قولا وعملا نصا وروحا، وخاصة (خاصة) في دعم وتشجيع الأفراد الذين اعتنيتم باختيارهم وتعبتم في تدريبهم وتعليمهم فنون إدارة العمل؟

امنحوهم الفرص المتكررة ومهدوا لهم جميع الوسائل والسبل ليثبتوا لكم مهارات قد لا تجيدونها، ربما لأنهم وجدوا في جيل غير جيلكم وثقافة مؤسسية حديثة وابداعية غير ثقافتكم التي نشأتم عليها.

هيئوا المناخات وخططوا واتخذوا الإجراءات العملية لإبراز القيادات وإظهار الإبداعات والمواهب التي يجب أن تحمل الراية بعدكم وتحل محلكم حال رحيلكم (الدائم أو المؤقت).

ولا يخفى عن علمكم أن الإجراءات والتدابير المتخذة من قبلكم لن تجدي نفعا مالم يتهيأ لهم المناخ الملائم حتى يشعرون بالأمان التام والحرية الحقيقية في التعبير عن المشاعر والمواقف التي يتبنونها، دون كبت أو قمع أو استهانة بها حال عدم التوافق معكم، فضلا عن القاء التهم المعلبة عليهم بالفساد والتمرد على أساليبكم وطرق إدارتكم.

أعراض السكتة الدماغية للمؤسسة /


فإذا أبيتم إلا الإصرار على أنكم الخيار الأفضل للمؤسسات دون سواكم، وأنكم الوحيدون أصحاب المرجعية الوحيدة لكافة قرارات وخطط واستراتيجيات المؤسسة.

 وإذا بقيتم على اعتقادكم أنه لن يستطيع القيام بدوركم أحد من كوادركم المميزين ممن قد يتفوقون عليكم في القدرات والمهارات.

 وإذا مضيتم منشغلين بدوامة العمل اليومي ومعالجة مشكلاته وتعقيداته، في ظل تجاهل المختصين بتلك التفاصيل والجزئيات التخصصية، بما يؤدي إلى انشغالكم بقصد أو بغير قصد عن التخطيط الفعال استراتيجيا وتكتيكيا لمؤسساتكم.

إذا ظللتم على ترك العناية الفائقة بمستوى تحسين وتطوير أدائكم (الشخصي) بمتابعة كل جديد في مجال التطوير المؤسسي والقيادي، ودراسة الممارسات الحسنة التي وصلت اليها المؤسسات الرائدة في مجال تخصصكم محليا وإقليميا وعالميا.

إذا تركتم وأهملتم التأهيل الحقيقي لكوادركم، باعتبارهم أغلى موارد مؤسساتكم وليسوا عبئا زائدا عليكم، ثم وضعتم خططكم الواقعية للحفاظ عليهم من التسرب والرحيل من بين أيديكم، والعناية الفائقة الخاصة بمن ينوبكم حال غيابكم -الدائم أو المؤقت- عن مؤسساتكم.

وإذا ظلت مواردكم ومصادر تمويلكم جامدة وثابتة لا تتجدد ولا تتنوع في عالم يتغير ويتنوع وتحكمه المنافسة الشديدة والتحالفات الكبيرة والشراكات الفاعلة والتقلبات المتنوعة والفرص الكثيرة في مجالات الأعمال.

إذا ظلت قراراتكم فردية تتخذونها بمعزل عن ذوي الخبرة في مؤسساتكم، وكثيرا ما تسارعون الى تحميلهم نتائج الأخطاء المتوقعة لتلك القرارات الفردية، وقد تتخذونهم شماعات لتعليق إخفاقاتكم عليهم.

 إذا ظل الحال كما هو..

فربما يأتي عليكم زمان ليس بعيد فتخيرون قسرا بين أمرين أحلاهما مر:

إما التململ والتذمر منكم والمناداة برحيلكم عنهم أو رحيلهم عنكم وعن مؤسساتكم (الفردية) المتلفعة بثوب المؤسسية،

وإما السكتة الدماغية والموت السريري لمؤسساتكم،

وحينها عليكم أن تستعدوا لأن يقال: عظم الله أجر مجتمع نظر إليكم بنظرة أنكم الخيار الأفضل في إدارة المؤسسات الناجحة.

_________________________________________________

طالع أيضا / https://cutt.ly/savW1I9

كفاءة استخدام أجهزة البصمة الإلكترونية في ضبط دوام العاملين و أثرها على الروح المعنوية لديهم

ملخص الدراسة

تتلخص مشكلة الدراسة في

كيفية التعامل مع التحدي الذي تواجهه إدارة الموارد البشرية في مختلف منشآت المجتمع، والذي يكمن في الموائمة بين الانضباط العالي في حضور وانصراف العاملين، وبين الحفاظ على الروح المعنوية العالية والرضا الوظيفي لديهم، في ظل وجود الحاجة الملحَّة لاستخدام الأنظمة الحديثة لتعزيز انضباط العاملين، ومنها استخدام أجهزة البصمة الاليكترونية في اثبات الحضور والانصراف، والبحث في علاقة استخدام هذه الأجهزة بالاستراتيجية الكبرى لإدارة الموارد البشرية المتمثلة في التحفيز المستمر للعاملين، والمحافظة على منسوب مرتفع من رضاهم وولائهم الوظيفي، والدرجات العالية من الثقة المقرونة بالمرونة الكبيرة في التعامل معهم، على اعتبار أن كل هذه أسباب مباشرة لرفع مستوى انتاجيتهم.ولذلك كان الهدف الأهم لهذه الدراسة؛ بحث الآثار المترتبة على استخدام أجهزة البصمة على الروح المعنوية للعاملين بمكوناتها المختلفة.

وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي؛

مكتبيا من خلال دراسة المصادر الثانوية والدراسات السابقة واستطلاعات الرأي المنشورة، وميدانيا بتصميم استبانة وتوزيعها إليكترونيا من خلال البريد الاليكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الممولة، بغرض الوصول إلى أكبر قدر من مستخدمي أجهزة البصمة في إثبات الحضور والانصراف، وقد جُمعت الاستبانات وحُللت النتائج، وعلى إثرها كتبت توصيات الدراسة.

وكان من أهم النتائج التي أفرزتها الدراسة:

تأكيد عينة الدراسة على استخدام أجهزة البصمة  في الحضور والانصراف كونها أحسن البدائل في تحقيق الانضباط الوظيفي دون تأثر كبير في الروح المعنوية لديهم، لكنهم يشترطون مراعاة الكفاءة في استخدام تلك الأجهزة  والمتمثلة في ممارسة العدل في تطبيقها على الجميع دون استثناء أحد، والتوعية المستمرة لإيجاد ثقافة عامة بين الموظفين بالمصلحة المتوقعة من احترام النظام، والمرونة العالية التي يجب أن تصاحب استخدامها. كما يؤكدون أن استخدام نظام البصمة يتفاوت بين المؤسسات المختلفة في المجتمع بحسب الحاجة الى مستوى الصرامة في الحضور والانصراف مثل: البنوك و المستشفيات والمرافق التعليمية وغيرها، ومع ذلك فهم يفضلون تقييم العاملين على أساس الإنجاز وليس بعدد ساعات الحضور،  ويحذرون من الاعتماد على هذا الاجراء منفردا في اثبات كفاءة العاملين.

ومن أهم توصيات الدراسة:

إن استخدام أجهزة البصمة في ضبط الحضور والانصراف يمثل أحسن البدائل في تحقيق الانضباط الوظيفي في دوام العاملين، بشرط مراعاة الكفاءة في استخدامها والتي تعني اتخاذ حزمة من الإجراءات الهادفة الى تحسين تلك الكفاءة، مع التوعية المستمرة بغرس مفهوم الرقابة الذاتية وخوف الله تعالى في اتقان العمل وتحسين الانتاج، اضافة الى عدم الركون على هذه الاجهزة وحدها لتحقيق الانضباط الذاتي والرقابة الداخلية. وفي كل الأحوال يفضل ممارسة المرونة ومراعاة الأحوال النفسية والفروق الفردية وكل ما يؤثر على الروح المعنوية، والحذر من إغفال هذه المبادئ بقصد أو بغير قصد حتى لا تنعكس على انتاجية العاملين وتحد من مقدار رضاهم وولائهم لمنشآتهم.

رابط الدراسة https://cutt.ly/YatqTxM

« المواضيع السابقة Recent Entries »