Category Archives: بناء القدرات المؤسسية

التخطيط الاستراتيجي في سطور

باختصار/

التخطيط الاستراتيجي ليس عبارة عن لافتة تعلقها في كل مكان في المؤسسة تقول فيها ” نحن مؤسسة رائدة في مجال كذا ونحرص على كذا وكذا ونهدف إلى كذا وكذا” وتكون هذه مجرد لافتة.

التخطيط الاستراتيجي يهدف إلى الوصول إلى أفضل مجالات العمل وطرق المنافسة بناء على قدراتنا وإمكانياتنا ومتغيرات السوق والمتغيرات الخارجية وطلبات العملاء وتحليل المنافسين.

الموضوع كاملا/

ما هو التخطيط الاستراتيجي؟

التخطيط الاستراتيجي هو تخطيط بعيد المدى يأخذ في الاعتبار المتغيرات الداخلية والخارجية ويحدد القطاعات والشرائح السوقية المستهدفة وأسلوب المنافسة.

 التخطيط الاستراتيجي هو عملية متجددة يتم تحديثها كل عام لدراسة/

  • المستجدات الخارجية والداخلية
  • أسلوب المنافسة يكون في كل شريحة من حيث: السعر، الجودة، السرعة، المرونة.
  • أمثلة/
  • التخطيط الاستراتيجي لمطعم دجاج منذ عامين كان لابد أن يأخذ في الاعتبار تهديد أنفلونزا الطيور.
  • التخطيط الاستراتيجي لمطعم فول قد يكون استهداف سكان منطقة سكنية معينة تحتاج الى تقديم خدمة متميزة لهم والاقتصار على الفول فقط أو وجود تنوع في السندوتشات المتميزة المرغوبة.
  • وقد تكون خطة بائع التلفزيونات العادية في مكان راق، أن يبدأ في بيع تلفزيونات البلازما تدريجيا مع التركيز على النوعيات الجيدة جدا..

    ما هي فائدة التخطيط الاستراتيجي؟

التخطيط الاستراتيجي يجعل الأهداف العامة للشركة واضحة للجميع وبالتالي:

  • تنبثق منها خطط الإدارات أو قطاعات العمل.
  • تكون الهدف العام الذي يحكم جميع القرارات.
  • يجعل جميع العاملين يعملون لتحقيق هدف واحد.


ما أهمية التخطيط الاستراتيجي بالنسبة للمشروعات الجديدة؟

إذا كنت تريد أن تبدأ مشروعا جديدا في مجال معين ويستهدف شريحة معينة ، فأنت تحتاج التخطيط الاستراتيجي لعدة أسباب:

  • لكي تتمكن من التعرف على شرائح العملاء المختلفة
  • وعلى جاذبية كل شريحة فقد تكتشف أنه من الأفضل أن تغير المشروع قليلا وتستهدف شريحة أكثر جاذبية.
  • لتعرف كيف ستصمم مشروعك وما هي احتياجات الشريحة المستهدفة
  • وهل أنت تهدف إلى أن تكون أسعارك زهيدة أم أن تكون منتجاتك أو خدماتك متميزة.
  • لتعرف ماذا ستفعل العام القادم والأعوام التالية هل ستتوسع أم ستبدأ في نشاط آخر.
  • هل هذا المنتج سينتهي استخدامه خلال عام أم عامين أم سيتمر لسنوات عديدة.
  • لتعرف كيف ستواجه المنافسة وما تأثيرها على مشروعك.
  • لتعرف أولويات الإنفاق على المشروع
  • لتكون دراسة الجدوى مبنية على أساس سليم فأنت تحتاج لدراسة كل العوامل المؤثرة في السوق قبل أن تقدر حجم الطلب المتوقع على منتجك أو خدمتك..


    هل التخطيط الاستراتيجي ينجح دائما..؟

بالطبع لا فقد يفشل لأسباب عديدة مثل:

– الإعداد السيئ للخطة وعدم الدراسة الجيدة.

– عدم إخبار المديرين والعاملين بخطة الشركة.

– عدم اتخاذ القرارات بناء على الخطة الاستراتيجية.

– فقدان التركيز والبعد عن الخطة الاستراتيجية.

– عدم المرونة وعدم تغيير الخطة بالرغم من وجود تغيرات مؤثرة بشكل واضح على افتراضات الخطة الاستراتيجية.

المصدر http://adminthghts.blogspot.com/

SWOT analysis

تعتبر عملية المسح الكامل للبيئة الداخلية والخارجية ( السوق ) للشركة عملية مهمة جدا، وكما تعتبر هذه العملية كواحدة من أهم عمليات التخطيط الاستراتيجي العام للشركة..

تسمى (العوامل الداخلية ) التي تؤثر على أداء الشركة بنقاط القوة والضعف، في حين تسمى (العوامل الخارجية) بالفرص والتهديدات..

وعند القيام بمثل هذا التحليل مستهدفا البيئة الداخلية والخارجية للشركة يطلق عليه اسم ( SWOT analysis ) باللغة الانكليزية والتي تعني تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات..

ويقدم تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات معلومات مهمة جدا للشركات تساعدها على خلق نوع من التوافق فيما بين المصادر والقدرات المتوفرة لديها والفرص المتاحة والمتواجدة ضمن السوق الذي تتعامل فيه هذه الشركات..

ولفهم كيفية إجراء هذا التحليل علينا بداية أن نفهم مكوناته الأربع الأساسية والتي يمكن شرحها كالتالي :

1. نقاط القوة :

نقاط قوة أي شركة هي عبارة عن مصادرها وقدراتها المتوافرة والتي يمكن استخدامها لإيجاد ميزات تنافسية، والمثال على هذه النقاط:

– براءات الاختراع التي تنفرد فيه الشركة، مثل iPod من أبل.

– علامات تجارية مميزة وقوية.

– سمعة جيدة لدى الزبائن في السوق.

– شبكة توزيع واسعة في السوق.

2. نقاط الضعف:

الغياب الفعلي لنقاط القوة ما هو إلا نقاط ضعف تواجهها الشركة، فالأمور التالية هي عبارة عن نقاط ضعف:

– عدم القدرة على حماية براءات الاختراع الخاصة بالشركة.

– علامات تجارية ضعيفة.

– سمعة تجارية سيئة بين الزبائن.

– شبكة توزيع هشة في السوق.

3. الفرص:

قد ينتج أحيانا عن تحليل البيئة الخارجية للشركة بعض الفرص لتحقيق الأرباح و النمو للشركة، وبعض الأمثلة على هذه الفرص هي مثلا:

– حاجات ومتطلبات لدى الزبائن لم يسبق لأحد من الشركات أن قام بتلبيتها.

– التوصل إلى تكنولوجيا جديد ما.

– انخفاض في القيود القانونية التي تحيط بالمشاريع.

– إزالة لبعض القيود المعيقة للتجارة الدولية بين الدول مما يسمح بفتح أسواق جديدة.

4. التهديدات:

كما أن أي تغييرات تنشأ في البيئة الخارجية قد ينتج عنها تهديدات تؤثر على الشركة وأدائها بشكل مباشر، وبعض الأمثلة على هذه التهديدات هو كالآتي:

– انحراف في أذواق المستهلكين مبتعدين فيه عن المنتجات التي تنتجها الشركة.

– دخول مفاجئ لمنتج بديل لما تنتجه الشركة إلى السوق الذي تتعامل فيه الشركة. 

قوانين معيقة جديدة تفرض على قطاع الأعمال.

مصفوفة نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات  ( SWOT Matrix ):

عبارة عن تزاوج بين عنصرين من عناصر المصفوفة في كل مربع من المربعات  لاحظ الشكل أعلاه  بحيث تلتقي ( الفرص مع القوة ) و (الفرص مع الضعف) و ( القوة مع التهديدات) و ( الضعف مع التهديدات).

ويمكن تفصيلها فيما يلي :

إستراتيجية نقاط القوة والفرص: 

تصنف على أنها ستراتيجية هجومية – اقتحم وتقدم

تقوم هذه الإستراتيجية على متابعة الفرص الموجودة في السوق والتي تتوافق مع نقاط القوة الموجودة لدى الشركة.

إستراتيجية نقاط الضعف والفرص:

تصنف على أنها استراتيجية علاجية – حسن وعالج

مبادئ هذه الإستراتيجية الأساسية هي التخلص من نقاط الضعف من أجل متابعة الفرص.

إستراتيجية نقاط القوة والتهديدات:

تصنف على أنها استراتيجية دفاعية – صراع من أجل البقاء

تقوم هذه الإستراتيجية على استكشاف الطرق التي تمكن الشركة من استخدام نقاط القوة لديها في سبيل تخفيف نسب تعرضها للتهديدات الخارجية.

إستراتيجية نقاط الضعف والتهديدات: 

تصنف على أنها استراتيجية الانكماش – وتعني التقلص  والتخفف من اجل البقاء

المبادئ العامة لهذه الإستراتيجية هو إيجاد خطة دفاعية يكون الهدف منها منع نقاط ضعف الشركة من خلق حساسية عالية جدا لتأثير التهديدات الخارجية القادمة من البيئة الخارجية.

في النهاية..  تعتبر هذه العملية كواحدة من أهم عمليات التخطيط الاستراتيجي العام للشركة..

المصدر / http://adminthghts.blogspot.com/

الشكل/ https://blog.mostaql.com/swot-analysis/

مقارنة سريعة بين العمل المؤسسي والعمل الفردي

لم يعد اليوم مجالاً للنـزاع في الساحة الفكرية أن العمل المؤسسي خير وأولى من العمل الفردي الذي لايزال مرضاً من أمراض التخلف الحضاري لدى الكثير من المجتمعات خاصة في الدول النامية، والذي غالبا ما تجد كثيرا من الأعمال الناجحة على المستوى الفردي أكثر منها في المستوى المؤسسي الجماعي، والغالب على كثير من الأعمال التي تصنف أنها ناجحة تجدها في الواقع وراءها أفراد وليس مؤسسات حقيقية.

:ويمكن القول إن العمل المؤسسي يمتاز عن العمل الفردي بعدة خصائص منها

أنه يحقق صفة التعاون والجماعية وهي مأمور بها شرعا ومطلوبة عقلا وواقعا

أنه يبعد قدر المستطاع عن صبغة الاعمال بالصبغة الفردية والتي غالبا ما يتخللها الضعف والغلو وربما الإهمال في مختلف الجوانب. ولذلك فالعمل الجماعي المؤسسي ضمان في الحد من هذه الاختلالات.

العمل المؤسسي يحقق الاستقرار النسبي للعمل، بعكس العمل الفردي الذي يتغير بتغير قناعات الأفراد ضعفاً وقوة، أو مضموناً واتجاهاً، أو بقاء وذهابا ببقاء أو ذهاب وتغير الأفراد.

يمتاز العمل المؤسسي بالقرب من الموضوعية في الآراء أكثر من الذاتية، لاسيما مع وجود جو من المناقشة والحوار الذي يسود العمل المؤسسي في الغالب، بعكس العمل الفردي الذي في الغالب مرده الى قناعة القائم بالعمل.

العمل المؤسسي أكثر وسطية من العمل الفردي، بما يجمع بين كافة الطاقات والقدرات التي تتفاوت في اتجاهاتها وآرائها الفكرية، بعكس العمل الفردي الذي غالبا ما يكون نتاج رأي وتوجه فرد واحد، فإذا توسط في أمر تطرف في آخر.

في العمل المؤسسي تتم الاستفادة من كافة الطاقات والقدرات البشرية المتاحة، فهي طاقات تعمل وتبتكر وتسهم في صنع القرار الجماعي، في حين تكون مجرد أدوات للتنفيذ ورهن الإشارة في العمل الفردي.

العمل المؤسسي هو العمل الذي يتناسب مع تحديات الواقع المعاصر اليوم، حيث أن جهود الأفراد لا يمكن بحال أن ترتقي الى المستوى المؤسسي الذي تدار به مؤسسات العالم المختلفة اليوم.

______________________________________________________________

الموضوع تلخيص عن مقالة للكاتب د. محمد بن عبد الله الدويش

المصدر موقع المربي https://ar.islamway.net/     

Recent Entries »