Author Archives: Dr.MNAtiah

فإن مع العسر يسرا .. إن مع العسر يسرا !!

#كن_إيجابيا

يختلف الناس في النظر الى المواقف والأحداث التي تمر بهم في كل لحظة وحين، فمنهم من يغلب الجانب السلبي في التفكير وهو المتشائم الذي ينظر دوما الى الجانب المظلم من الأحدث، تماما مثل الذي يلبس نظارة سوداء فيظن أن الضوء ضعيف وليس الأمر كذلك في الواقع، بل الخلل في نظارته السوداء ولو خلعها لظهر له النور الساطع.

مع الأسف، هذا ما عليه كثير من الناس بمختلف مستوياتهم، وربما نكون جميعنا منهم، فتراهم يعممون نظرتهم السوداء المتشائمة على كل شيء تقريبا، ويتحركون بكل قوة لبثها وإقناع الناس بها بشتى الوسائل وبكل حماس، وقد يستندون الى بعض الأدلة الواهية لتبرير هذه النظرة وتسويقها للناس ليتابعوهم عليها، وربما نلتمس لهم العذر نظرا للضغط النفسي الذي تفرضه الاحداث مما يغيب معها صوت العقل والمنطق في تقييم الحدث بدقة، واتخاذ التصرف الصحيح.

ومن الناس وهم قليل جدا من ينظرون إلى الحدث أو الموقف بنظرة مختلفة، من زاوية هل هذا الموقف شر محض خالص، أم ان لله فيه حكمة وتدبير؟، فلا ندري أنها قد توجد من وراء أي حدث سلبي فرص لا يعلم حجمها ومداها إلا من فتح الله بصيرته واعمل عقله وذهنه على الجانب المشرق في الحدث واستوعب بقلبه واتسع يقينه لفهم معنى اليسر الملازم للعسر دائما وأبدا بأمر الله، باعتباره قانون من قوانين الحياة.

فحينما تصاب بجائحة تفقدك أشياء كبيرة وعزيزة عليك، لا تيأس وتظنها النهاية، ولا تُظلم الدنيا في عينيك، بل اجتهد وتأمل في بصيص النور الكامن وراء هذه الجائحة، فلله تدبير أمره، وقد يظهر لك من الخير والفرص مالا يخطر لك على بال، ربما لم تكن لتصل إليها إلا من هذا الطريق، فقط أعد النظر في البحث عن اليسر وفتش عن الجانب المشرق من الحدث.

الآية في العنوان ترشدنا الى ضرورة تقليب النظر في مختلف الأحداث، والبحث عن اليسر الذي غالبا ما يكون مرافقا للعسر بل ويزيد عليه، وحملت الآية العديد من صيغ التأكيد على هذه الحقيقة والقانون الإلهي. ومثلها في القوة وعد الله تعالى بقوله: ” سيجعل الله بعد عسر يسرا”.  فتأمل في هذه المنهجية التي تحمل الدعوة الى الإيجابية والتفاؤل وترك السوداوية والتشاؤم.

التشاؤم وهمٌ كبير وأكذوبة نفسية خطيرة، تدمر النفوس وتقضي على نور البصيرة والتعقل في التفكير، والمتشائم تنغلق نفسه وتضيق الأمور عليه ويوهم نفسه أن الأمور وصلت الى النهاية، بينما الحقيقة  في الواقع قد تكون خلاف ذلك، إنه الوهم والحبس الذي أدخل نفسه فيه ، ولذلك أغلق على نفسه أبواب من اليسر والخير، وفوت على نفسه السعي وراء الفرص الكامنة في قلب الحدث المُر الذي يعصر الجميع  بتيسير الله وعونه.

فرغم كل شيء ورغم مرارة الأحداث فكِّر كثيرا و ” كن إيجابيا”، وانظر الى الجانب المشرق فيها، وابحث بوعي عن اليسر المتخفي فيه، وردد دائما ” لازالت الدنيا بخير”   و ” ما عذر من خير “.

يسر الله لنا ولكم الخير أينما كان،،،

د. محمد ناجي عطية

مدرب ومستشار

8 محرم 1443

كن إيجابيا .. لكي تحيا سعيدا !!

من أهم الدروس التي وعاها قلبي بعد مضي أكثر العمر أن أكون إيجابيا في النظر للآخرين على مختلف أصنافهم ومستوياتهم، وكذلك التفتيش بإيجابية عن جانب اليسر في الأحداث والمواقف التي تعصف بالجميع، باعتبار أن اليسر غالبا ما يرافق العسر في سنن الله وقانون الحياة، ثم التعامل وبناء المواقف على هذا الأساس.

هذا المبدأ الجميل تكمن أهميته العظيمة فيما يبثه في أعماق ضميرك من الرضا والطمأنينة والسكينة والسلام، وهذه المعاني ينتج عنها حب الخير للآخرين والتسامح معهم والعفو عن زلاتهم باعتبارهم بشر وليسوا معصومين، والله هو المطلع على الجميع.

الأعجب من كل ذلك أن ثمرة هذا التعامل مع الناس ينعكس على تعاملهم معك بإيجابية أيضا، فحينما يثقون بأنك مصدر خير وطمأنينة ومنبع للسلام، تسكن قلوبهم اليك ويثقون بالتعامل معك ويأنسون بحديثك ويصدقون ما يصدر عنك. وحينها ستتضاعف عافيتك وتزداد سعادتك وتكون محبوبا عند الله وعند خلقه، فإن أحب الاعمال الى الله سرور تدخله على مسلم.

لا تنس أن من يزرع الخير يحصد الخير ولابد ومن يزرع الشر يحصد الندامة.

أصلح الله شأني وشؤونكم كلها

الوهم .. القاتل الصامت!!

موقف واحد أو أكثر غير مقصود يجعلك تعيش وهم؛ أن أحدهم يكرهك، ويكيد لك باستمرار.

وربما كلمات من طبيب غير مقصودة تجعلك تعيش سنوات من الوهم أنك مريض، وحياتك في خطر كبير.

نعذب أنفسنا كثيرا، ونرهق أعصابنا ونتعب تفكيرنا.. بل نستعد لخوض معارك دفاعية وربما هجومية من أجل وهم لا حقيقة له الا في خيالنا.

أطمنك، أن ( ٩٥٪  ) من هذه الاوهام لا تتحقق في الواقع وليس لها وجود إلا في خيالك فقط.

ولعلك مثلي وجدت بالتجربة أن كثير جدا من الأفكار التي كانت تعذبك اكتشفت بعد عمر طويل أنها مجرد أوهام لم يتحقق منها شيء ، بعد أن فعلت بك الأفاعيل.

فضلا توقف عن الخيال السلبي ، واختصر الوقت، والتقط المعلومة، واستفد من الخبرة، وتوقف عن تعذيب نفسك، ورفقا بأعصابك، و سلِّم نفسك واحبابك.

عام سعيد 1443

ا محرم 1443

« المواضيع السابقة Recent Entries »