30 وسيلة تخفف من شدة تعلق أبنائنا ب (الجوال)

في منشور سابق في صفحتي بالفيس بوك ، كنت سألتكم السؤال التالي:

هل نستطيع إيجاد وسائل بديلة وجذابة للأطفال الصغار لكي يقضوا بها أوقاتهم، والتخفيف من أضرار استخدام تلك الجوالات؟

وأنا اشكر من كل قلبي من تفاعل من الإخوة الكرام كلا باسمه وصفته، ولولا أن يطول بنا المقام لذكرت الأسماء ولقدمت لكل واحد كلمة شكر خاصة، لكن أقول للجميع جزاكم الله خيرا ونفع بكم ورفع قدركم، فرب كلمة خير عابرة لا تلقي لها بالا يحدث الله بها من النفع أمرا عظيما، فالفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، ونحن نبذل الأسباب ونكل النتائج عليه.

وسأعرض عليكم ملخصا لأهم الأفكار التي وردت كإجابات منكم عن سؤالي المطروح أعلاه، وقد حاولت جاهدا البقاء على نفس الأفكار، وربما تدخلت في تصحيح بعض الأخطاء، وربما تجويد بعض الأفكار، وعلقت على بعضها، وحذفت الكثير الكثير والجميل للغاية ، لكن خوفا من الإطالة وحذر السآمة تركتها، ولذلك فإني اعتذر مقدما عن أي تدخل أو قصور في عرض الأفكار على غير مرادكم.

أولا: (نحن السبب) ؟!!
*******************

الجميع يعلم أن اللعب والتسلية هما حياة الطفل، وليس له شي من الحياة غير ذلك، ولكن الطفل اليوم خاصة في المدن ، يجد أمامه مصاعب ومعوقات تقف دون تلبية حاجته واشباع رغباته النابعة عن متطلبات طفولته وبراءتها، ولذلك تجده يتجه راغما الى هذا البديل المخيف، ومن تلك المعوقات والصعوبات ما يلي:
1. ضيق البيوت وقلة مرافقها وعدم وجود مساحة خاصة للعب الولاد (خاصة في المدن) .
2. غياب الالعاب التقليدية التشاركية والجسدية من حياة الاطفال.
3. ضجر الوالدين وانزعاجهم من الاصوات والحركات التي يصدرها الاطفال من خلال ألعابهم التقليدية، وممارستهم حقهم المشروع في الطفولة دون قيود.
4. عدم مشاركة الوالدين لأطفالهم في اللعب والتسلية.
5. سلوكنا الجاف والخشن وغير المسئول مع ابنائنا هو الذي يزيد من حجم المشكلة
6. أحيانا نكافئهم على بعض إنجازاتهم بالجوالات وشريحة بيانات مفتوحة، فنحن بذلك نكرس في أذهانهم موافقتنا عليها جملة وتفصيلا، ولو وجد فيها محاذير ما وصلت الى درجة ان تكون كجوائز.
7. المشكلة تكمن في الفوضى في استخدام الجوالات دون أهداف ودون ضوابط ولا رقابة ولا قيود أو حدود.
8. انعدام القدوة الحسنة من قبلنا مع وجود القدوة السيئة، فأفضل شيء أولا نبدأ نحن بأنفسنا القدوة الكبار، فنحن نقعد على الجوالات كثيرا، ولذلك هم يقلدونا ويقتدون بنا، وهم لا يدرون أنك غالبا تقضي أعمالا كثيرة ومهمة من خلال الجوال، هم يظنون ان كل وقتك لعب مثلهم، فلابد اذن من التوضيح والشرح والتوجيه.

ثانيا : ( 30 ) من الوسائل والحلول المقترحة/
**************************************

1. تنظيم وقتهم في النوم والاكل والصلاة والمذاكرة واللعب، كل بحسب حاجته وعمره.

2. تخصيص وقت محدد لتمكين الأطفال من اللعب بالجوال ، وعدم حرمان الأطفال بالمطلق، لان حرمانهم يجعلهم يبحثون عن اساليب أخرى ملتوية للحصول على اشباع رغباتهم.

3. تفعيل اهتمام بيوتنا بمدارس تحفيظ القرآن لأنها الوسيلة الوحيدة لتربية جيل جديد ذو فاعلية في المستقبل، والدفع بهم اليها، ومساعدتهم على الحفظ والمراجعة، لملئ وقت الفراغ عندهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

4. تحديد برنامج يومي سهل مع الإدارة الجيدة مثل: (المحافظة على الصلوات برفقتك، تعويدهم اذكار الصباح والمساء، والأذكار المتنوعة، ومساعدة الأم في البيت، ثم السماح لهم باللعب، ثم عمل حلقة في وقت مناسب لقراءة أحاديث بسيطة من رياض الصالحين أو سماع قصة مشوقة، من السيرة او غيرها).

5. عمل حلقة في المنزل تسمعهم في القصص والحكايات وتشجعهم بالترغيب بحفظ ما تيسر من القران الكريم مقابل اللعب لمدة ساعة تزيد او تقل بحسب الحاجة.

6. أهم وسيلة أن تكون أنت قدوة صالحة (ومحترمة) لديهم.

تعليق:

اسلوبك اللطيف المحبب يجذبهم ويرفع قدرك في نظرهم، وبالمقابل اسلوبك الجاف الخشن، ينزل مستواك عندهم (من وجهة نظرهم ..هم ) ، ففي الأولى يحترموك ويطيعوك ، وفي التالية ربما يطيعونك لكن قد .. قد .. لا يحترموك لأنك تجرحهم وتهينهم كثيرا وربما أمام إخوانهم وزملائهم، وهذا قتل معنوي من وجهة نظرهم).

7. التيسير والتفهم والمساعدة على الوصول بسهولة الى الترفيه المباح مثل: (كرة قدم، كرة الطائرة، المسبح، لعب مسلية، مسابقات مفيدة، رحلة، وغيرها من أنواع الترفيه المباح والمتاح).

تعليق:

سمعهم ، اقرأ لهم .. اخترع لهم: قصصا هادفة ومعبرة ، (القصص .. القصص . القصص)، القصص يحبها الأطفال كثيرا.. مثلنا حينما كنا أطفال تماما. )

8. الاولاد غالبا تجذبهم الرسوم والالوان، فمن تجربة اشتري للأولاد دفتر رسوم وطقم تلوين ، وتحاول تترك الولد بنفسه يقوم بتلوين الرسوم.

9. استبدل الجوال بشاشة التلفاز، الان يوجد شاشة (سمارت) فيها يوتيوب، تفتح للأولاد أفلام كرتون هادفة، ومسلية، وتكون في وقت محدد وتكون كل العائلة أو الغالبية يشتركون معهم في المشاهدة بالعلن، (وتقليل الخلوة بين الطفل وهذه الأجهزة).

10. تقنين استخدام الجوال وتعظيم الاستفادة من إيجابياتها: كالبحث، التعليق، المشاركة، النسخ، التنزيل، الاعلان، وهذا يحتاج الى مشاركة كبيرة من قبل الوالد في استخدام الهاتف.

11. توفير أنواع من الالعاب في البيت (دراجة سباق ، سيارة ركوب صغيرة، مكعبات ، سبورة وقلم ، وغيرها ) لأن انعدام الألعاب التقليدية في البيت يدفعهم بقوة تجاه هذا الجهاز .

تعليق:

( سبحان الله مع ان قيمة الجوال أضعاف قيمة الألعاب ، الا اننا نوفر لهم الغالي ونتقاعس عن الأرخص فنعمق المشكلة).

12. عش مع الطفل طفولته وعقليته، العب معه اذا عدت من دوامك (لعبة غميه، لعبة المطاردة، ابتكر اي شيء يضحكه ويجعله يشعر بالمرح والتسلية) .

13. تفهم قدر مسئوليتك في تربية طفلك، اشتغل في تنمية عقله و علمه حافظ عليه، مثل عينك، اجعله يتربى على تحمل المسؤولية ،الدفاع عن نفسه وعن عرضه وماله ودينه.

14. من أقوى اساليب جذب الطفل الالعاب التي فيها نوع من المشقة والتحدي مثل: حمل شيء ثقيل (نسبيا ) وعمل مسابقة من يوصله أولا، وتمارين رياضية ثقيلة شوي، جري، السباحة، وغيرها .

15. من الأساليب المهمة والعاجلة حسن الإدارة للجوالات في بيوتنا ومع نسائنا وابنائنا، من خلال الترتيبات والتوقيتات والتأصيل والتنبيه والإرشاد والتوجيه مع الاحوال والاعمار كلا بحسبه.

16. الاتفاق في البيت أن من كان دون العاشرة فلا يجوز ان يزيد وقته في اللعب بالجوال في اليوم والليلة عن ساعتين، وللأكبر عن ثلاث ساعات في اليوم والليلة ، وكل بيئة وبيت بحسبه.

17. ترتيب جدول زمني لقضاء الوقت الطفل في المنزل، ومراعاة الواجبات المدرسية وطرق مذاكرتها واعانته عليها، والتوازن بينها وبين اللعب والراحة.

18. اخراج الاطفال من جو البيت والخروج معهم للعب بجميع انواعه المتاحة والمشروعة للترفيه.

19. وجود الألعاب التقليدية التشاركية لأحياء الروح الجماعية في اللعب كبديل مناسب، وغيرها مثل المسابقات والرحلات.

20. تعليمهم القيم والمبادئ الإسلامية ببساطة ووضوح واهمها تعريفهم ما هو الحلال والحرام وكيف رقابة الله وأجر هذا وذنب ذاك.

21. تعليمهم فن ادارة الوقت (ببساطة ووضح وبدون تعقيد) فانا اعتبر ادارة الوقت مهم حتى تنمي الاحساس بقيمة الوقت.

22. من التعامل الراقي معالجة الاخطاء بالعقل والحكمة ودون تجريح او إهانة.

23. فكر بإحضار الألعاب اليدوية مثل الشطرنج وغيره ، بحيث تشغل عقله وتدبيره لأمور، وترفع مستوى التفكير ليه ، وبنفس الوقت تلهيه عن الجوال.

24. تشجيعهم على الحفظ ومذاكرة الدروس بأساليب راقية ومحفزة، مع اعطاهم الجوائز المشجعة، او توعدهم في رحله ترفيهية اخر الأسبوع او اخر كل شهر بحسب الظروف.

25. البحث عن مواهب الأبناء والجوانب التي يبدعون فيها، وبذل الجهد في تنمية تلك المواهب والابداعات، والدفع بسخاء في سبيل ذلك.

26. توفير جهاز كمبيوتر بالبيت للجميع والابتعاد عن الأجهزة الصغيرة .

27. ادخال القنوات الاسلامية البديلة والقنوات الهادفة، وتخصيص أوقات لمتابعتها.

28. أهم شي انك تزرع في طفلك فكرة أن هذه الأجهزة فيها خطر على سلوكياته واخلاقه وصحته وان استخدامه بكثرة قد يوثر على الدماغ وقد يسبب السرطان والتوحد وغيرها من الأمراض.

29. من اقوى الأساليب المؤثرة اختيار الصحبة الصالحة والواعية لأبنائك، فإن الصاحب ساحب، مع عدم التهاون بهذا المبدأ بتاتا، فأكثر الخراب يأتي من التساهل في هذا الباب.

30. اجعل من اهدافك زرع الإيجابية في اولادك ، ساعدهم في حل واجباتهم ، نظم اوقاتهم ، رشد أفكارهم ، احترم وارحم طفولتهم ولا تعاملهم كما تعامل الرجال الكبار الأسوياء.

ثالثا : الخلاصة/ ( 4 وسائل فقط ) :
****************************

في الختام نخلص الى أن أهم الوسائل وأكثرها فاعلية تتلخص (من وجهة نظري) في أربعة، تتحكم في كل الأساليب الأخرى.. وهي:

1. وجودك بينهم بان تعطيهم وقتا أكبر، مع استخدام اساليب راقية في التعامل، والتخلص من الأساليب البدائية والمتخلفة المعتمدة على التجريح، والتشهير، وبذلك تكسب قلوبهم وتستطيع أن تؤثر إيجابيا على تفكيرهم وتصرفاتهم.

2. اكتشف مواهب ابنائك وإبداعاتهم وقم ببذل كل الجهود لتنميتها حتى تنتج أناسا صالحين ومبدعين ينفع الله بهم.

3. عليكم بحلقات القرآن الكريم فإنها تغطي ما قصرت عنه أساليبكم في تهذيب افكارهم وعقائدهم واخلاقهم، وذلك بسبب وجود الرفقة الصالحة.

4. اجتهد في إيجاد مساحة مخصصة في البيت للعب الأولاد مثل الحوش، السطوح، حتى يفرغون فيه طاقاتهم ويشبعون غرائزهم ويعيشون فيه طفولتهم، فإن تعذر فعليك تعويضهم بأماكن للعب خارج البيت تحت اشرافك.

دمتم بود وسلام وأصلح الله ذرياتكم وجعلهم قرة عين لكم.

الحوارات والتعليقات تجدها على صفحتي:

https://www.facebook.com/abogassan2012

كل ما نحتاجه هو جرعة يقين !!

بسم الله الرحمن الرحيم

من أجل #جودة_الحياة  أعتقد جازما أن العلم وحده  لا يكفي لتغيير سلوكنا وتصرفاتنا في الاتجاه الذي يحقق سعادتنا ويرضي ربنا ويقضي على صراع المبادئ في أعماقنا ، الناشئ عن التناقض بين ما نعتقد وبين ما نطبق ونمارس في واقع الحياة.

الأمر الذي يقضي على هذا الصراع الأليم هو امتلاك كلمة السر وهي: اليقين.

فلا أحد يستطيع أن ينكر اجتهادك في توحيد الله وحبه والاستعانة به والتوكل عليه.

ولا ينكر علمك أن الرزاق هو الله وحده

ولا ينكر علمك بان رزقك مكتوب وأجلك محسوب ولن ينقص او يزيد شيء دون إذن من الله.

لاأحد ينكر ايضا انك تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.

وكل ذلك لأنك أصلا  تؤمن بالاقدار خيرها وشرها من الله ، وأنك تحتسب أن الله يكتب لك ثواب ايمانك يوم الحساب

لا أحد يستطيع ان ينكر  كل ذلك..

لكن الذي نريد أن نلفت انتباهك اليه هو مسألة أخرى غير العلم وغير الإيمان، وهي السر العظيم الذي يحدث التغيير الحقيقي والأثر الإيجابي الكبير في حياتك، وفي حياة كل الناس، وإذا انعدم لم ينفع العلم والايمان صاحبه.

ذلك السر الخطير هو موضوع اليقين!!

اليقين يعنى مدى توفر القناعة الصادقة في كل ما جاء من عند الله، ومستوى الرغبة القوية في تحويل الأوامر والنواهي الى عمل وتطبيق واقعي، وليس شعارات أو مظاهرنتفاخر بها أمام  الناس.

دعني أسألك /

ما مدى يقينك بعقيدة:  أنه لا معطي ولا مانع إلا الله ….  أنا هنا لا أتحدث عن علمك وإيمانك، فقد اتفقنا على وجودها لديك ،  بل أتحدث عن مدى القناعة بهذه العقيدة، ثم الانطلاق منها في كافة افكارك وأقوالك وأفعالك في واقع الحياة.

ونفس السؤال /

ما مدى تصديقك بقوله تعالى  “ومن يتوكل على الله فهو حسبه” ؟ هل انت مقتنع أنك إذا صدقت في التوكل عليه كفاك ، وجعل لك من كل هم فرجا ومخرجا.

ما مدى يقينك بأن رزقك ورزق أولادك يلاحقك أينما ذهبت ولن يتركك رزقك حتى تموت ،  لانه مكتوب لك؟

ما مدى  يقينك بأن الله لا يخلف الميعاد؟ هل أنت مقتنع بهذه العقيدة، وهل تمعنت بوعود الله الكثيرة العظيمة، وما موقفك (الحقيقي العملي منها)؟.

ما مدى تصديقك بأن الله معك ولن يتخلى عنك،  إلا في حالة واحدة أنك تخليت واستغنيت عن قوة الله وقدرته من ذات نفسك ، لانه  يقول ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون”؟

ما مدى يقينك بقول رسولك الكريم عليه الصلاة والسلام ” احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك”؟

فقل لي ممن تخاف اذا حفظك الله القوي المتين .. والذي هو دائما تجده  تجاهك في كل موقف صعب يواجهك، ولكن ما مدى يقينك بهذا الأمر وما مدى تفاعلك معه؟

ما مدى يقينك حينما تقرأ كتاب الله أنك أمام وقائع وحقائق ساطعة لاتقبل الشك أو الجدل،صادرة عن  الرب القدير الذي خلق كل شيء وقدره تقديرا؟

وحينما يصيبك الخوف والقلق، ما مدى يقينك بأنه لن  يصيبك الا ماكتب الله لك، ولو اجتمع عليك أهل السموات والأرض؟ وقد قال في كتابه ( قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ، هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون).

وما مدى قناعتك وتفاعلك مع قول الله تعالى” ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره”؟

إنه اليقين أيها السادة .. فعلا هو السر الخطير!!

أنا وأنت كغير متخصصين،  لسنا بحاجة لأن نتعلم ونتعمق بالكثير من العلوم الشرعية، التي لا يتبعها  فهم وايمان فتتحول بذلك الى يقين وقناعة، يتبعها عمل حقيقية تطبيقي في واقع الحياة.

نحن بحاجة ان نتعلم ماتيسر لنا (اضافة الى تخصصاتنا) ، ثم  نفهم مراد الله ورسوله، بعد ذلك يتوجب علينا أن نأخذ الأوامر والنواهي والارشادات  مأخذ الجد، ولا نأخذها مأخذ التجربة.

إن أخذ أوامر الله ورسوله مأخذ التجربة يعد نوع من الشك وعدم القناعة واليقين، وهي (العبادة على حرف).

ومفهومها  كمن يجرب أوامر الله ونواهيه وإرشاداته ثم ينظر النتائج، ثم يتصرف بناء عليها.

قال تعالى: ” ومن الناس من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه، خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين”

ومن المؤكد أن المؤمن مبتلى ، فيبتليك الله لينظر مقدار القناعة والمصداقية في التعامل مع أوامر الله ونواهيه، ومستوى التضحية التي تقدمها لتنال رضوان الله تعالى.

أيها الكرام/

باليقين وحده أفلح الأنبياء والمرسلون

وباليقين وحده أفلح الصالحون والصادقون

وباليقين وحده تحققت أمال وغايات المصلحين

وباليقين وحده نستطيع ان نحول أوامر الله ورسوله الى فكر ووعي يتبعه سلوك ونظام وبرنامج عمل نمارسه في واقع حياتنا اليومية.

وبغير اليقين فإن الله تعالى /

سيأخذ علينا الحجة البالغة  اننا نخاف من غيره أكثر مما نخافه هو، وسيواجهنا بذلك يوما ما (يوم تبلى السرائر) .

وسيكون موقفنا ضعيف أمام  الله تعالى في موقف الحساب  حينما كنا نؤمن بأن الرزاق هو الله، ثم  نمارس العكس، فنريق ماء وجوهنا لبشر ضعفاء مثلنا لكنهم  مستورين بستر الله، و لا يملكون لأنفسهم نفعا ولاضرا.

وسيكون لدينا تناقض حينما نزعم أننا آمنا باقدار الله كلها خيرها وشرها ، ثم بعد ذلك نلقي باللوم على الناس بأنهم يقطعون ارزاقنا ويسببون لنا المشاكل والمصائب، ونحن نقرأ كلام الله وهو يقول ( وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) النساء (78)

ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق/

اتمنى أن تصل كلماتي الى سويداء القلوب، فليس لدي أدنى شك أن اليقين هو العلاج الشافي لكل أمراض قلوبنا وعللها.

ولذلك أقول ، كل ما نحتاجه هو جرعة يقين.

عمر الله اوقاتكم بالعلم والإيمان واليقين…

للمتابعة والتعليق/

تليجرام منتدى حودة الحياة    http://t.me/LifeQuality1440

واتساب  https://chat.whatsapp.com/Fr5vCiE9xkU2f2kJq63GEG

بذور السعادة .. وبذور الشقاء!!

من #جودة_الحياة  العناية باختيار بذور السعادة وترك بذور الشقاء

 

– هل اخبرك عن بذور السعادة و بذور الشقاء التي تبذرها في عقلك وفكرك صباحا ومساء؟

– ما هي الكلمات التي تتداولها مع الناس؟

– ماهي الاحاديث التي تحدث بها نفسك.. فتنام معك وتصحو معك ؟

– ماهي الأفكار التي تعشعش في راسك تنام معك وتقوم معك؟

– بماذا تهمهم وتحدث نفسك.. ولماذا تخطط .. وفيما تحرق قلبك وأعصابك .. في ليلك ونهارك؟

 

ان تلك البذور هي التي تسقيها باستمرار حتى تنمو وتترعرع داخل فكرك وفي جوف عقلك وأعماق ضميرك.

 

لكي تعيش سعيدا .. وتموت سعيدا /

اجتهد في زرع بذور السعادة .. تجني العافية و السلامة/

– من بذور السعادة الاستخدام الدائم للكلمات والعبارات المعبرة عن  التفاؤل والأمل

– من بذور السعادة الثقة بالله تعالى وحسن الظن به ونشر ذلك بين الناس

– من بذور السعادة الأمل بالله تعالى وعدم اليأس من رحمته واعطائه قدره من الاعتبار والاحترام في السر والعلن

– من بذور السعادة نشر الخير بين الناس وحب الخير للجميع .. وأن تحب لهم ماتحب لنفسك

– من بذور السعادة الثناء العاطر على كل جميل .. والشكر على كل فعل كثير أو قليل

– من بذور السعادة كل فعل جميل .. وكل قول حسن .. بما يريح ضميرك ويسعد قلبك.

 

أيضا /

 

توقف عن زرع بذور  الشقاء حتى لا تحصد الندامة/

 

– من بذور الشقاء الاستخدام الدائم لكلمات البؤس والإحباط وضعف اليقين وقلة الأمل وتكرار الكلمات المفتاحية للتعاسة مثل:

( خربانة .. خربانة)

– من بذور الشقاء التعامل في الحياة بضعف الثقة بالله ونسيان رحمته الواسعة ورزقه العظيم المضمون لكل (حي) على قيد الحياة.

–  من بذور الشقاء التعلق بما عند الناس واللهث وراء حطام زائل  يتحكم فيه لئام الناس، فلا هم أعطوك فأغنوا ، ولا من شماتتهم ومكرهم وكيدهم سلموك .

– من بذور الشقاء نشر الشر وتلميعه وتزيينه بين الناس، وبث ثقافة الكراهية والغضب والسخط  من كل شي وعلى كل شيء ، بسبب أو بدون سبب.

– من بذور الشقاء ترك الشكر وكفر النعمة وإنكار الجميل ونسيان الود وإهمال الوفاء.

– من بذور الشقاء الاجتهاد في اختيار كل قول غليظ وفعل سييء خشن .. وعمل كل مايؤرق ضميرك ويتعب قلبك (الطيب).

 

آآآآآهـ  مسكين أنت ( يارحمتاه ) !!

كيف تأتي لك السعادة ، اذا ابعدت جميع بذورها وطردتها ، وزرعت بدلا عنها جميع بذور الشقاء واعتنيت بها؟

فاتق الله في عقلك وأعد حراثته وزراعته بالسعادة .. وعش سعيد .. في الدنيا والآخرة.

 

محبكم / أبو غسان   5 مارس 2019

 

« المواضيع السابقة Recent Entries »