إدارة الموارد المتاحة بدلا عن المطالبة بالمزيد منها

المتأمل في بعض الفوائد العظيمة لقصة يوسف عليه السلام يجد أن هناك فائدة جليلة في الجانب الإداري والاقتصادي وهي أنه ركز في مواجهة الخطر القادم على استراتيجية محددة وواضحة هي/

“الكفاءة العالية في تقييم وإدارة الموارد المتاحة حاليا بدلا طلب توفير المزيد من الموارد المتنوعة “.

ولإنفاذ تلك الاستراتيجية تم اتخاذ عدد من التدابير يمكن تخيلها في : تقدير حجم الكارثة المتوقعة وزمنها ثم النظر في الامكانيات المتوفرة وهي الأرض والماء والبشر .. فضلا عن الفرص الهائلة في تموين المنطقة بأسرها دون أي منافسة بحصول القمح ، تلا كل ذلك الاستفادة من النفوذ الحكومي في اتخاذ التدابير الصارمة والحاسمة لتطبيق تلك الاستراتيجية في الخروج من تلك الأزمة بنجاح منقطع النظير.

وكمحاكاة منا لتطبيق هذه الاستراتجية على مؤسساتنا وإدارة مواردنا في العصر الحاضر نجد أننا أيضا:

“لسنا بحاجة للتفكير ابتداء بالمزيد من الموارد .. بل حاجتنا ابتداء تكمن في التفكير في الإدارة الرشيدة للموارد المتوفرة بين أيدينا، باعتبارها أهم وأكبر وأولى العناصر في عملية التخطيط الاستراتيجي، قبل التطلع للمزيد من الموارد المفقودة”.

ومن الإجرا ءات التي يمكن اتباعها مايلي/

1/تقييم مواردنا وامكانياتنا البشرية والكادر المتوفر لدينا ..ثم المادية وهي المعدات والالات والاجهزة ثم المواد والأصول المالية نواعها الثابتة والمنقولة .

2/ التعرف على مكامن القوة والتميز في تلك الموارد .. والتعرف جوانب الضعف والقصور فيها ، لإمكانية التخطيط لتلافيها مستقبلا.

3/ التعرف على الفرص المتاحة في بيئتنا الخارجية للتخطيط في الاستفادة منها في تحقيق أهدافنا.

4/ تقييم حجم المخاطر المحدقة بنا وأمدها الزمني، والنظر في امكانية التكيف معها للخروج منها بنجاح.

5/ السند النظامي الرسمي والضبط القانوني لكافة إجراءاتنا لضمان الاستمرار في الوصول الى النتائج المرجوة من المشروع.

وبناء على كل ذلك نعيد رسم أهدافنا القريبة والبعيدة.. ثم توجيه كل تلك الموارد بعد تصحيح الخلل وتلافي القصور فيها نحو إنجاز أهدافنا بأعلى كفاءة وأقل كلفة.

د. محمد ناجي عطية
مدرب ومستشار بناء القدرات المؤسسية وتنمية المهارات والكوتشنج.

٣/ ١٠ /٢٠٢٠

_________________________________________________________________________________

الفكرة مستوحاة من مقالة بعنوان الفشل الإداري أدهم شرقاوي مجلة الأمة 1 اكتوبر 2020

طالع المقالة في مدونة الكاتب في منصة أريد العالمية للباحثين الناطقين باللغة العربية

https://portal.arid.my/ar-LY/Posts/Details/4f42f955-1c20-43c2-b803-7f2e6d6b4a98

الرأي والرأي الآخر

يقصد بالرأي والرأي الآخر أساليب عرض الآراء والأفكار والقناعات المعلنة والمنشورة التي يقتنع بها الناس، والتي من حقهم إبدائها في الوقت الذي يريدون، فهو مقتضى إنسانيتهم وحريتهم الشخصية، التي يجب أن تحترم من قبل الجميع، إذا توفرت الشروط والضوابط الحاكمة لذلك.

لقد اختلفت اليوم الثقافات، وانتهى عصر فرض الآراء حتى بين الكبار والصغار؛ مدراء، معلمون، آباء.

يجب أن نغير من ثقافة فرض الآراء بالقوة والتهديد، ولابد أن يحل محلها ثقافة راقية هي: ثقافة الحوار والتقدير والاحترام المتبادل.

حتى وإن اختلفنا فلنحافظ على علاقاتنا مع بعضنا، حتى وإن لم نصل الى حلول وسط مرضية للجانبين، فلنظل أصدقاء متسامحين متراحمين متعاونين، بدلا عن ثقافة الخصومة والكراهية والشحناء والبغضاء.

فرض الآراء خلق مذموم ، والناس بطبيعتهم لا يحبون المتسلطين والجبارين والمتكبرين، واذا فعلوا ذلك فإنما يكون لسببين: إما خوفا منهم أو طمعا فيما عندهم، لكن الحقيقة أن البغض والكره يظل مغروسا في أعماق النفوس.

فهل سنتحرر من ثقافة السيطرة ونبدلها بثقافة التفاهم والتسامح والتراحم.

آمل ذلك.

للمزيد شاهد الفيديو على قناة عالم النور https://www.youtube.com/watch?v=45J91six2XQ&t=11s

درس جديد في السعادة

قف طويلا مع نفسك وفكر في طريقة إسعاد نفسك.

آن الأوان لأن تتعلم حقيقة كبرى: أن سعادتك بمقدورك أن تصنعها بنفسك، وأن عليك أن لا تستجديها من غيرك، أيا كان ذلك الغير.

آن الأوان لأن تتعلم كيف تعلق سعادتك فقط برضوان ربك ثم بقدراتك وعلاقاتك وحسن تفكيرك وتصرفاتك.

قد يجوز لك من خلال حسن علاقاتك جودة وانتشارا وموثوقية أن تستعين ببعض أعوانك ومحبيك في سبيل اسعادك .. لكن المحذور فيها أن تعلق كل آمالك في إسعاد نفسك عليهم.

اعلم يقينا أن السعادة معنى يعيش معك في جوفك تستطيع بنفسك تنميته أو إماتته، إما بحسن تفكيرك وذكاء تصرفك أو العكس.

بالفعل .. كلنا نحتاج هذا الدرس

« المواضيع السابقة Recent Entries »