Category Archives: نصائح وإرشادات عامة

الاعتراف بإنجازات الآخرين وتشجيعها مسئولية تربوية كبرى !!

بسم الله الرحمن الرحيم

إنجازاتنا وإنجازات من حولنا كثيرة جدا على مدار السنة والشهر والأسبوع واليوم وحتى على مدار الساعة.

ومن المستقر في الفطرة السليمة والاخلاق السامية  في التعامل مع هذه الإنجازات أمران مهمان هما:

الأول/

  •  الاعتراف بهذه الإنجازات لكل من حولك (إبن، تلميذ، زوجة، زوج ، موظف، عامل …الخ ) مهما كانت يسيرة من وجهة نظرك..

والثاني/

  •  التشجيع والتحفيز والثناء والشكر بغرض زيادة الإنجازات وبث الحماس لمزيد من الإبداعات.

هذان الامران هما  الزاد المعنوي والحقيقي لسلسلة لا تنتهي من الإنجازات الصغيرة والإبداعات المتتالية ، والتي يستخلص منها جيل من المنتجين والمبدعين.

كما أنهما روح ولب وجوهر التربية  الحقيقية،  وسرها المكنون الذي لا يفقهه كثير من المربين (آباء، امهات ، أزواج ، زوجات ، مدرسين ، مدراء …الخ).

وحتى ننجح في هذه الخطة التربوية، أضع بين أيديكم بعض الضوابط التي تحول بينك وبين استخدام هذين الاسلوبين، رغم أهميتها البالغة.

الضابط الاول/

  •  إنجازاتهم كبيرة بالنسبة لمستواهم (هم) وليست لمستوك.

فلا تنظر الى أهمية هذه الانجازات بالنسبة  لمستواك أنت، فقد تكون تافهة جدا بل ومضحكة عندك أحيانا ، بحكم انك مربي كبير وقدير ومحل قدوة، وهؤلاء ناشئون ويتعلمون منك، كأطفال أو موظفين أو عمال،أو بنات وزوجات… الخ،  وإنجازاتهم  (من وجهة نظرهم ) ذات أهمية كبيرة ، لأنهم يشعرون أنهم بذلوا جهودا لا يستهان بها ، وحققوا أشياء تستحق التقدير، وبنفس الوقت رأيك وتشجيعك يهمهم جدا.. جدا ، كمربي ومعلم كبير وقدوة.

الضابط الثاني /

  • احذر أن تقع في مصيدة الاحتقار وعدم الاعتراف بالإنجاز وانعدام التشجيع.

فمن منطلق مسؤوليتك والأمانة التربوية التي على عاتقك، احذر أن تقع (بقصد أو بغير قصد) بعكس الأمرين السابقين، بمعنى أن تحتقر إنجازاتهم ولا تعترف بها،  ولا يهمك مشاعرهم، ولا تعنيك فرحتهم بتلك الإنجازات (مهما كانت).

الضابط الثالث/

  • لا تزيد الطين بلة.

نحن مع كل أسف لا نحسن الا أسلوب  (واحد ) ونتفنن فيه كثيرا، وهو النقد والاعتراض والاحتقار، نريد بذلك أن نثبت للضحية أنه فاشل لا ينفع لشيء.

ثم نبدأ بالتفتيش عن الاخطاء في عمله  لكي نثبت فشله وأنه لا يصلح لشيء.

 وبعيدا عن نيتك وطبيعة فهمك لمعنى التربية، فإنك تمارس هذه الاساليب بتلقائية حتى لو لم  تسطع أن تعبر عنها  بصراحة،  لكن الرسالة (السلبية ) تصل الى الضحية بأقوى واوضح ما يكون.

والنتيجة تكون تدمير نفسي وإحباط ، ونسيان شيء اسمه ابداع، حتى كأني اسمعه يقول في نفسه: (لا أحد يستأهل تعبك، أنا خلاص عملت اللي عليا وخليها خربانة .. خربانة) .

إن هذا المنهج في التعامل مع الإنجازات وعدم تشجيعها ينتج جيل من المحبطين،  وبدون أهداف وبدون إبداعات مع ضعف في الانتاجية

وربما تكونه أهدافه منحرفة ، وابداعاته تميل الى طريق الباطل، وانتاجه يتحول الى عكس مبادئ التربية وضد ما تريده أنت ويطلبه المجتمع.

وفي هذه الحالة يصبحون عالة عليك أنت وعلى المجتمع، فتصبح أنت الذي تنتج لهم ليأكلون وتفكر لهم ليعيشون .. وهذه تماما هي استراتيجية انتاج أجيال من المعوقين والعاطلين.. والمنحرفين.

الضابط الرابع /

اعترافك بإنجازات الآخرين دليل على تواضعك.

من دون شك، إذا  تواضع  الكبير ونزل في مستواه الى مستوى من دونه،   فيتفهم ما يقدمون مهما كان مستوى الضعف فيها، ثم يبين الخلل ونقاط الضعف بأسلوب محبب ومهذب ،  ثم يشجع ويحفز لمزيد من التصحيح والإنجاز

فلاشك أن هذا دليل صريح على تواضعك وادبك وأخلاقك الرفيعة التي تعكس مسئوليتك التربوية والتعليمية.

والعكس صحيح ، فإن التعالي على البسطاء وخاصة ممن يقعون تحت مسئوليتك ، فهو دليل على ضعف الأخلاق والإيمان ،  أما نتائجه التربوية فتكون وخيمة للغاية.

والأسوأ من ذلك التعالي على إنجازات الكبار من الأقران والزملاء ومن هم في مستوى أعلى من مستواك، فعدم الاعتراف بإنجازاتهم وعدم قبولها  والتسليم بها ، تحمل معاني هائلة من الغرور وربما الحسد والغيرة.

مثال /

  • ابنك يجتهد فيحل مسالة في الرياضيات (في الجمع والطرح مثلا)
  • هذا الأمر بالنسبة للمدرس و لك أيضا شيء بسيط جدا، وقد يكون تافه.
  • لكن بالنسبة للولد يعتبره انجاز غير عادي، طبعا بما يتناسب مع مستواه.
  • إبنك يتوقع من المدرس الاعتراف بإنجازه وتقديره، كما يتوقع الثناء والشكر من باب التشجيع والتحفيز.
  • فإذا حصل هذا يأتي ليبشرك بكل فرح الطفولة،  وهو يتوقع منك هذين الامرين الاعتراف بالإنجاز ثم الثناء والشكر من باب التشجيع والتحفيز.
  • وهو ايضا يتوقع نفس الشيء من الجميع ، من الأم ومن الأخ و الزميل والصديق…
  • والسبب أنه يعتبره حق مكتسب يستحقه كونه إنسان بذل مجهود ونجح، وهو بالفعل كذلك.
  • ولو تدقق في ذلك ستجده لا يكلفنا  أي شيء البتة ، فقط يحتاج (كلمة طيبة ) يصاحبها الشعور بالمسؤولية والخلق الرفيع والتواضع مع هذا الطفل والنزول الى مستواه.

الوجه الآخر العكس/

  • اذا احتقر المدرس هذا الانجاز لأنه تافه ولا يساوي شيء
  • فهو بهذا قد وقع في لوثة التعالي ومقارنة مستوى الطفل بمستواه.
  • وهنا يبدأ بالنقد والاستهانة والسخرية
  • ثم التفتيش عن أدلة  يؤكد من خلالها بطلان هذا الانجاز،
  • الولد يصاب بالصدمة من هذا التصرف الظالم وغير المسئول.
  • فاذا وصل الولد الى أبيه، يحتار ماذا يعرض له ، هل يشكو صدمته وإحباطه من مدرسه ، أم يشرح إنجازه الذي يعتز فيه ويحتاج الى التقدير والتشجيع.
  • فاذا قابل الوالد ولده بنفس طريقة المدرس  واحتقر عمل الولد واستهان به، أو لم يعير له أي اهتمام (لم يعبِّر الولد)، وربما يثني على موقف المدرس بصفته المربي القدير ، فهنا تكون صدمة الولد صدمتان والفاجعة مرتان.
  • ومع مماسة هذا لعدة مرات، يغلق عقل الولد، ويبدأ بالتفكير في التمرد على هذه الأساليب.

قد يتحمل  الولد جور المدرس وظلمه بحكم احتكاكه المؤقت به ، لكنه لن يتحمل جور الأب والسبب أنه يعتبر والده المدافع والسند له ، ويتوقع أن من مسئولية والده حمايته من هذا العبث ويتوقع أن يجتهد في البحث عن ما يعينه على النجاح والإبداع ، كما يتوقع أن تحل مشكلاته التي تصدر من هذا النوع من المدرسين.

  وختاما/

أيها الآباء ، أيتها الأمهات ، أيها الأزواج أيتها الزوجات أيها المدراء والمسئولين، اعترفوا بإنجازات  من حولكم ، وشجعوها حتى تحفزونهم إلى المريد من الإنجازات والابداعات.

واحذروا ان تتحولوا الى معاول هدم لنجاحاتهم وإبداعاتهم وقتل الطموح والآمال في نفوس الآخرين، صغارا أو كبارا، حينما تستخدمون  اساليب السخرية بانجازتهم فضلا عن عدم الاعتراف بها وتشجيعها.

فإنكم بهذا تساهمون بقصد أو بغير قصد في هدم الجيل والمجتمع، والذي يتكون من الأبناء والطلاب والعمال والموظفين، وحتى الزوجات، والازواج وكل أفراد المجتمع ، فالجميع اليوم  يعانون من نفس المعاناة ، عدم الاعتراف بإنجازاتهم، وعدم تقديرها وتشجيعها ولو بكلمة (حلوة).

// تواضعوا عباد الله فإن من تواضع لله رفعه الله//

🌻🌻🌻🌻

كتبه✒ ابو غسان

د. محمد ناجي عطية

10 ذي القعدة 1440 – 13- يوليو2019

أسئلة حيرتني وهم يؤرقني!!

لماذا نتناقض في في مواقفنا في الحياة ، لماذا لانقول الصدق مهما كلفنا من ثمن؟ هل نخاف من الناس حتى نجاملهم ونرضيهم ولو على حساب قيمنا ومبادئنا، ام اننا نخاف من الله وحده ، غافر الذبب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطَول؟

أيها الاخوة الكرام، لقد انزل الله لنا دينا قيما نزل به خير نبي وسطر في اعظم كتاب عرفته البشرية، كلام الله رب العالمين، نزل به الروح الأمين .. ماكان حديثا يفترى، ولامجرد قصص للتسلية، بل منهج صالح لان نحيا به حياة طيبة في الدنيا قبل الآخرة.

هل نستطيع ان نعيش وفق آداب قرآننا من غير حسد او غل أو حقد على المسلمين؟ لماذا لانحاول ، اليس هذا من ديننا؟ وثوابت ملتنا؟

هل نستطيع ان نكف عن ظلم الناس واكل حقوهم والكف عن الطمع عما في ايديهم؟ لماذا لانحاول ؟ السنا نحب الله ورسوله ونريد الجنة؟

هل نستطبع ان نقدم الخير للناس ، ولو باقل القليل ، شق تمرة، او مجرد ابتسامة صادقة، او كلمة حانية رحيمة؟ او على الأقل نكف أذانا عنهم .. هل هذا صعب، ايها المسلمين؟ ألم ندعي اننا نحب مرافقة النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة، ونحن نعرف ان من تعلم حسن الخلق كان رفيق النبي في الجنة؟

هل نستطيع ان ننام وقد سامحنا كل من اساء الينا ، حتى ننام مرتاحين من الهم والقلق والتفكير بردود الافعال، هل نتعلم كيف نحتسب الاجر عند الله ، ونترك الرد لله وفي الله ، هل هذا صعب؟

أجيبوني يااحباب النبي محمد ويا أحباب الله وياعشاق الجنة،، فهذه اعظم ابوابها فلماذا نحن عنها معرضون؟

لماذا لانبدأ ، لماذا لانحاول ، السنا واثقين في الوفاء من الله ، ام نخاف ان يحيف الله علينا، ام اننا واثقون من طول أعمارنا، والى متى.. الى متى … ؟!!

فعلا اسئلة حيرتني وهم يؤرقني !!

لماذا ينحرف الابناء بعد سن البلوغ؟!

شباب مهموم

هل تعرف لماذا ينحرف الابناﺀ بعد البلوغ؟

لانهم فقدوا حنانك الذي تعودوا عليه وهم صغار.

وفقدوا عطاياك وهداياك الكثيرة وتشجيعك الدائم

لم يعودوا يروا منك الا الوجه العابس قليل التبسم

لقد افتقدوا ضمة صدرك الحبيب .. ومسحة شعر رؤوسهم بحب وحنان

لم يعودوا يسمعوا منك انت والوالدة الا الصراخ ولغة التحذير واصناف التهديد والوعيد

لم تعد تحاورهم وتستمع لشكاواهم باريحية وبحرية، بل سرعان ماتضجر منهم وتفرض كل آرائك عليهم.

وبالمقابل..

صادفوا اصدقاﺀ يغمرونهم بما افتقدوه من عواطفكم، فاغدقوا عليهم منها الشيءالكثير وبعضها زائف مع الاسف، لكنه كالغريق الذي يتعلق بقشة

صادفوا من الأصدقاﺀ من يسال عنهم ويتفقد احوالهم ويمنحهم الثقة بانفسهم، فذابوا شوقا اليهم وهاموا في حبهم لانهم أصبحوا هم البديل المتاح والميسر بدلا عنكم.

اصبحوا محل الثقة منهم، ومستودع أسرارهم وخباياهم، حينما تخليتم عن ذلك بقصد أو بغير قصد

فصاروا يستشيرونهم في أدق واخطر قرارات حياتهم

ومع كل أسف ، قد تكونون أنتم المستهدفون بتلك القرارات

وربما يكون ذلك البديل المحبوب من الشبان بل ربما كان من الفتيات

إنك لاتملك أن تلوم الاصدقاﺀ فقد قاموا بسد ثغرة خطيرة قصرت فيها كثيرا أنت والوالدة

والبعض من أولئك الاصدقاﺀ صادقون، واكثرهم زائفون.. وربما أوقعوهم في الخطر وأنتم لاتشعرون

والسؤال .. من سيكون الملوم؟

والجواب الطبيعي، ستكون انت الملوم وأنت المسئول.

والسبب في كل ذلك انهم حينما كبروا لم تكبر معهم أساليبكم التربوية بل ظننتم أن أساليب التعامل مع الصغار لازالت تفيد حتى مع الكبار وهو خطأ استراتيجي قاتل قد يدمر الولد ويحرج الأسرة

وسبحان الله، قالوا قديما في المثل الشعبي: ” اذا كبر ولدك خاوه ” .. بمعنى غير أساليب التعامل معه حين يكبر وعامله كأنه أخ وليس إبن.

فرفقا بهم إنهم من أغلى كنوز الحياة، وأكثر الاشياء التي أرهقتكم في حياتكم.. فلا تضيعوها بمجرد سوء التصرف.

أبو غسان///

« المواضيع السابقة Recent Entries »