Category Archives: غير مصنف

ذكرى المولد النبوي ( 1442) وسوء حظ المستهزئين!!

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أجمعين.

من عجائب القدر ومن ألطاف اللطيف الخبير، ومن سوء حظ المستهزئين بخليل رب العالمين وحبيب المتقين، وأهم شخصية يعظمها جميع المسلمين، توافق الإساءة هذه المرة مع ذكرى قيام الأمة بالاستعدادات لمولده الذي تقيمه بعض الطوائف على خلاف عميق وقديم بين المانعين والمجيزين، لكن هذا الشحن وتلك الاستعدادات وتنامي وتيرة الردود والمساجلات التقليدية بين الطرفين ولَّد في هذه السنة أياما مميزة، فالجميع يحشدون قواهم من أجل التنافس في إبراز محاسن وفضائل هذا النبي المبجل العظيم – عليه الصلاة والسلام – بغض النظر عن سلامة الطريقة من عدمها.

وفجأة وفي خضم هذا الجو المشحون حدث حدثا عجيبا بكل المقاييس، قد يعده البعض في خانة الشر والجناية على نبي الأمة ودينها -وهو كذلك بالفعل- لكن بقليل من التوقف أمام الحدث والتأمل فيه وفيما شابهه من الأحداث السابقة، نستطيع ببساطة أن نكتشف أنه بمثابة شرارة من أقدار الله هيأ الله لإطلاقها سفيها جديدا من السفهاء الموتورين كانت كافية لإشعال غضب أمة الإسلام المستعر، وإيقاظ ضميرها المستتر، واستثارة غيرتها المكنونة، ونخوتها المعهودة المشهورة في الانتصار لدينها ونبيها وشريعته ومنهجية الحياة التي جاء بها من عند بارئها.

ولعل الغالبية الساحقة من المسلمين على يقين بأن الجهود التي تقوم بها أمة محمد في الذب عن عرض نبيها المصطفى عليه الصلاة والسلام لها أثرها الإيجابي على الأمة نفسها من حيث تذكيرها  بواجبها نحو نبيها ودينها، ثم استنفار طاقاتها المخزونة وكنوزها المدفونة في الاستفادة القصوى من الحدث في تسجيل موقف الولاء لله ولرسوله والمفاصلة لأعدائه، وتحريك سنة التدافع والتفاعل الإيجابي معه كشرف عظيم يتنافس فيه الملايين من الآمة بمختلف مستوياتهم وتنوع مشاربهم.

وهذا ليس غريب في شريعة الله، فربنا سبحانه وتعالى يقرر بعض المبادئ التي يريد أن تفقهها الأمة في مثل هذه الأحداث مثل قوله تعالى: “إنا كفيناك المستهزئين”، وقوله:” إلا تنصروه فقد نصره الله”، وقوله ” لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم” وأمثالها كثير. .

إن العبث بمشاعر الأمة في أغلى مقدساتها مع كونه قدر من أقدار الله النابع من كمال حكمته وجميل ألطافه، إلا أنه يُعد من تحقيق حكمته في تعرية العابثين وفضح حجم عماهم وعمق جهلهم بحقيقة هذا الدين، مع ما فيها من إيقاظ للغافلين من المسلمين، وطرقات قوية على رؤوس الأمم غير المسلمة في التنبه لهذا الأمر الجلل الذي حرك الأمة المليارية، وساهم في انبعاث المارد الذي طال زمان تململه تأهبا لنهضته المأمولة والمكفولة بنصوص الوحي المقدسة.

والسؤال المطروح أمام الجميع ممن يعنيهم هذا الحدث من المسلمين، ماهي الإسهامات التي يجب على الجميع استنفار طاقتهم كأمة مليارية متعددة المواهب ومتنوعة القدرات والطاقات، في بيان حقيقة هذا الدين، وسلامة هذا المنهج المتين، الموصل إلى الحياة الآمنة دنيا ودين، والذي بدأه سيد المرسلين، وسار عليه خلفاؤه الراشدون، وتابعهم صحابته أجمعون، والأئمة المصلحون على مر الأزمان منذ بعثته الى يوم يبعثون؟

ثم، ماهي الوسائل العصرية والأساليب الاحترافية التي برعت بها أمة محمد واكتظت بمنتجاتهم الإبداعية مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الانترنت، والتي يمكن بسهولة ويسر توجيهها على شكل تيار جارف يهدف إلى إزالة عمى المغفلين عن طبيعة هذا الدين، ويزيل جهل الجاهلين من المسلمين، ويوصل رسالة واضحة المعالم بليغة المعاني سهلة الفهم لمن لم يصلهم حتى اليوم شعاع النور المبين، الذي نزل به الروح الأمين، على قلب محمد ليكون من المرسلين؟

إنها دعوة عاجلة الى أفراد أمة محمد للصعود الى منابرهم المعاصرة الجميلة الجذابة والتي هي متاحة لدى الجميع دون استثناء، واستنفار كل الجهود والطاقات والإمكانات الفكرية والتقنية والأدبية بما فيها من لمسات إبداعية، ثم توجيهها باتجاه واضح ومحدد هو: الترجمة الحقيقية لغيرتهم على عرض نبيهم الكريم متبوعا باستخدام الوسائل المتاحة في توضيح الطريق الذي سار عليه نبيهم وتأكيد وصيته العظيمة التي ورثها لهم بقوله: “بلغوا عني ولو آية”، فهل يعجز كل فرد من أمة المليار أن يبلغ عن حبيبه محمد ولو آية.

ولقد أسهم الكثير من الكتاب في ذلك وذكروا وسائل شتى، ونحن نسهم بذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر تاركين المجال لاجتهاد أمة المليار أن تبدع وتفكر وتنتج ما يذهل الكون بحجم نبيها في نفوسها وتجذر دينه في واقع حياتها رغم غفلتها أحيانا كثيرة عنها.

فمن تلك الأساليب:

* الترجمة .. الترجمة.. الترجمة للمقاطع والكلمات والمواعظ التي توضح المبادئ والقيم الإسلامية باعتبار أن المستهدفين أكثرهم من غير المسلمين، ويحتاجون بلاغ مبين وأسلوب راق حكيم ، يصلهم بلغاتهم الخاصة.

*نشر هذه الجهود في الصفحات الخاصة والعامة والتوصية بنشرها على نطاق واسع.

*ترجمة مختصرات عن سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ونشرها على أوسع نطاق.

*إنشاء الهاشتاجات في التويتر لنفس الغرض مع التعاون والتداعي اليه في مواقع التواصل الاجتماعي.

*الوصول الى الهاشتاجات باللغات المختلفة ونشر المحتوى الراقي الذي يوصل رسالة المسلمين كدعاة الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.

*الكتابة بلغة القوم المستهدفين وفي سائر الأقطار لتبليغ الرسالة.

*انتاج المقاطع المختصرة والمؤثرة مع جودة الإخراج وقوة المحتوى في التعريف بدين الإسلام.

*التعرف على استخدام التطبيقات التي تعنى بنشر المقاطع الصوتية والمرئية ذات الدقة العالية في الإخراج والجودة في المحتوى وبلغات متعددة.

*المراسلات الشخصية والمناقشات في غرف الدردشة لنشر محاسن الإسلام ومحاولة اقناع العالمين بذلك.

*مساهمة الجميع كل بحسب استطاعته في إعادة النشر والتغريد لما يصلهم من هذه المواد المتعوب عليها حتى تعم فائدتها للعاملين.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كفاءة استخدام أجهزة البصمة الإلكترونية في ضبط دوام العاملين و أثرها على الروح المعنوية لديهم

ملخص الدراسة

تتلخص مشكلة الدراسة في

كيفية التعامل مع التحدي الذي تواجهه إدارة الموارد البشرية في مختلف منشآت المجتمع، والذي يكمن في الموائمة بين الانضباط العالي في حضور وانصراف العاملين، وبين الحفاظ على الروح المعنوية العالية والرضا الوظيفي لديهم، في ظل وجود الحاجة الملحَّة لاستخدام الأنظمة الحديثة لتعزيز انضباط العاملين، ومنها استخدام أجهزة البصمة الاليكترونية في اثبات الحضور والانصراف، والبحث في علاقة استخدام هذه الأجهزة بالاستراتيجية الكبرى لإدارة الموارد البشرية المتمثلة في التحفيز المستمر للعاملين، والمحافظة على منسوب مرتفع من رضاهم وولائهم الوظيفي، والدرجات العالية من الثقة المقرونة بالمرونة الكبيرة في التعامل معهم، على اعتبار أن كل هذه أسباب مباشرة لرفع مستوى انتاجيتهم.ولذلك كان الهدف الأهم لهذه الدراسة؛ بحث الآثار المترتبة على استخدام أجهزة البصمة على الروح المعنوية للعاملين بمكوناتها المختلفة.

وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي؛

مكتبيا من خلال دراسة المصادر الثانوية والدراسات السابقة واستطلاعات الرأي المنشورة، وميدانيا بتصميم استبانة وتوزيعها إليكترونيا من خلال البريد الاليكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الممولة، بغرض الوصول إلى أكبر قدر من مستخدمي أجهزة البصمة في إثبات الحضور والانصراف، وقد جُمعت الاستبانات وحُللت النتائج، وعلى إثرها كتبت توصيات الدراسة.

وكان من أهم النتائج التي أفرزتها الدراسة:

تأكيد عينة الدراسة على استخدام أجهزة البصمة  في الحضور والانصراف كونها أحسن البدائل في تحقيق الانضباط الوظيفي دون تأثر كبير في الروح المعنوية لديهم، لكنهم يشترطون مراعاة الكفاءة في استخدام تلك الأجهزة  والمتمثلة في ممارسة العدل في تطبيقها على الجميع دون استثناء أحد، والتوعية المستمرة لإيجاد ثقافة عامة بين الموظفين بالمصلحة المتوقعة من احترام النظام، والمرونة العالية التي يجب أن تصاحب استخدامها. كما يؤكدون أن استخدام نظام البصمة يتفاوت بين المؤسسات المختلفة في المجتمع بحسب الحاجة الى مستوى الصرامة في الحضور والانصراف مثل: البنوك و المستشفيات والمرافق التعليمية وغيرها، ومع ذلك فهم يفضلون تقييم العاملين على أساس الإنجاز وليس بعدد ساعات الحضور،  ويحذرون من الاعتماد على هذا الاجراء منفردا في اثبات كفاءة العاملين.

ومن أهم توصيات الدراسة:

إن استخدام أجهزة البصمة في ضبط الحضور والانصراف يمثل أحسن البدائل في تحقيق الانضباط الوظيفي في دوام العاملين، بشرط مراعاة الكفاءة في استخدامها والتي تعني اتخاذ حزمة من الإجراءات الهادفة الى تحسين تلك الكفاءة، مع التوعية المستمرة بغرس مفهوم الرقابة الذاتية وخوف الله تعالى في اتقان العمل وتحسين الانتاج، اضافة الى عدم الركون على هذه الاجهزة وحدها لتحقيق الانضباط الذاتي والرقابة الداخلية. وفي كل الأحوال يفضل ممارسة المرونة ومراعاة الأحوال النفسية والفروق الفردية وكل ما يؤثر على الروح المعنوية، والحذر من إغفال هذه المبادئ بقصد أو بغير قصد حتى لا تنعكس على انتاجية العاملين وتحد من مقدار رضاهم وولائهم لمنشآتهم.

رابط الدراسة https://cutt.ly/YatqTxM

الإسلام وإدارة الابتكار -دلالات ونماذج واقعية

الاسلام وادارة الابتكار - عنوان فقط

ملخص البحث

تكمن مشكلة الدراسة في بيان مفهوم الابتكار في الإسلام ومنهجية إدارته، وبحث العلاقة بين مبدأ التوقف عند النصوص الشرعية بعد اكتمال التشريع وانقطاع الوحي، وبين حق الاجتهاد والابتكار الفكري، وما ينتج عن ذلك من إيجاد الحلول التي تساهم في مواجهة متطلبات ومستجدات العصر في كافة المجالات التي يحتاجها الناس وفي كل زمان ومكان.

وهدفت الدراسة الى إثبات النصوص التي أسست لحق الابتكار الفكري، وبحث العلاقة بين ثبات النصوص الشرعية ومسائل الاجتهاد باعتبارها نوعا من الابتكار والتجديد، واثبات ذم الإسلام للجمود والتقليد الأعمى، وتقديم نماذج واقعية تؤكد التطبيق العملي لابتكارات علماء الإسلام على مر العصور حتى يومنا هذا.

واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال دراسة الموضوع في المصادر والمراجع المتوفرة في المكتبة الإدارية والإسلامية.

وجاءت الدراسة بثلاثة مباحث،

فكان المبحث الأول: مبحث تمهيدي، تناول تعريف الابتكار والاجتهاد والتقليد وعلاقة ذلك بالابتكار الفكري ومنهجية إدارة الابتكار في الإسلام.

والمبحث الثاني تناول تشجيع الإسلام للابتكار وذم الجمود والتقليد الاعمى، وتناول مباحث متعلقة بدلالة القرآن والسنة على تشجيع الابتكار الفكري وذم الجمود والتقليد،

والمبحث الثالث تناول نماذج واقعية للابتكار في الإسلام، من خلال استعراض نماذج واقعية من عصر النهضة الإسلامية، ونقل المقولات عن مشاهير علماء الغرب والشرق في أثر الحضارة الإسلامية على الحضارة العالمية في المشرق والمغرب، وكذا استعراض بعض التطبيقات المعاصرة للحلول التي قدمها علماء الإسلام في العصر الحديث.

ومن أهم النتائج التي أفرزتها الدراسة:

اثبات أن الإسلام شرع للابتكار من خلال الاجتهاد والابداع الفكري، وأنه يمنع من الجمود والتقليد الأعمى غير المبني على الحجج والبراهين، وأثبتت العلاقة الوطيدة بين مفهوم الاجتهاد والابتكار الفكري، وأن الإسلام شرعه لمواكبة مستجدات الحياة المعاصرة باعتباره صالحا لكل زمان ومكان من خلال الموازنة بين ثبات النصوص الشرعية وقدسيتها، وبين الحاجة الى الابتكار والتجديد لتلبية الاحتياجات المتنوعة في كل الازمنة والعصور، وأكدت الدراسة أن الاجتهاد والابتكار الفكري من أصول الدين، وأن علماء الإسلام في الأزمنة المعاصرة قادرون على تقديم الحلول العملية لمشكلات العالم المعاصر استنادا الى منهج أسلافهم، اذا استوعبوا تاريخهم وسلكوا طريقهم. كما أثبتت الفضل الكبير للحضارة الإسلامية على حضارة العالم شرقا وغربا ابتداء من القيم والأخلاق، ومرورا باللغة والآداب، وانتهاء بالعلوم التطبيقية والاختراعات المعاصرة.

ومن أبرز توصيات الدراسة:

العناية بدراسة المنهج الإسلامي في الابتكار الفكري، ودراسة التاريخ الإسلامي في عصر النهضة ومعرفة اثر ذلك في حياة البشرية والنهضة المعاصرة، كما أوصت برفض التفكير الانهزامي للمثقفين من المسلمين الذي يكرس خرافة أن الإسلام سبب تأخر المسلمين، واستعادة الثقة بعلمائهم وتاريخهم، وتكوين مكتبة سلامية متخصصة بالتنقيب والتخريج والترجمة والنشر للتراث العلمي والفكري لعلماء الإسلام في عصر النهضة، وإدراج ابتكاراتهم في المناهج الدراسية سعيا لتقديمهم كقدوات وأمثلة يحتذى بها في طريق النهضة المعاصرة.

رابط البحث

https://cutt.ly/8arPHMN

https://cutt.ly/aarXTLZ

Recent Entries »