Category Archives: خواطر إيمانية

فقه حسن الظن بالله!!

قرأت عن أحد السلف انه قال :

(لو خيروني يوم القيامة من يحاسبني؛ هل ابي وامي ام ربي.. لاخترت ربي لظني انه ارحم بي منهما.. والله يقول فما ظنكم برب العالمين)

لا اخفيكم هزت هذه الكلمات مشاعري بقوة حتى لم اهتم كثيرا بالقائل او صحة المقولة، لاني اعتبر ان الرسالة وصلت الى اعماقي بكل قوة وحدثت الموعظة. فماأعظم هذا الظن بالله..

والله انه سعيد الذي يتعامل مع الله بهذا المستوى من حسن الظن.

لكنني عدت اتفكر في نفسي وفي قائل العبارة لماذا لا اكون مثله واحسن الظن بالله مثله.

فوجدت عوائق أمام هدفي وجهتها لنفسي على شكل أسئلة، منها:

يانفس هل أديت ماعليك تجاه الله حتى تسلمين من الحياﺀ منه، قبل ان تحسنين الظن به، وتطلبين منه النجاة.

يانفس، هل أديت ما عليك تجاه الوالدين والارحام والاقربين، وقد علمت مكانتهم في الدين.

يانفس هل هل سلمت من الوقوع في اعراض العلماﺀ وعباد الله الصالحين وقد علمت ان الله تعالى يقول : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب… اي والله بالحرب.

يانفس هل سلمت من الوقوع في اعراض المسلمين بالغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاﺀ والكبر والتعالي وبطر الحق وغمط الناس.. وقد وقد علمت ان الله لايغفر ذنوبك مع الناس الا بالمسامحة معهم في الدنيا ، وأنت لم تبذلي ادنى سبب في مسح مابينك وبين آلاف الناس الذين نهشت اعراضهم.

هذه بعض اسئلة والبقية اكثر مما ذكرت

فكيف ثم كيف تبلغين مابلغ ذلك الفاضل من حسن الظن بالله وانت واقعة في كل هذه الموبقات.

أكيد انكم تشاركوني نفس المشاعر.. فهل من توبة ( صادقة ) قبل فوات الآوان..

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

دعاء مجرب تقضى به كل الحاجات

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لفاطمة رضي الله عنها : “ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به، أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين” رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح على شرطهما وحسنه الألباني في صحيح الجامع .

الحديث وصية من نبي رحيم وأب مشفق كريم، لابنته الزهراء، وما يوصي النبي الأب، ابنته إلا بأفضل ما يعتقد وما هو غاية في نفعها.

وفيه استغاثة بالله تعالى بصفتين جليلتين من صفاته العلى وهما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب وإذا سئل به أعطى، فقد ثبت في الحديث الذي أخرجه الإمام احمد وغيره من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ” اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ( و إلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) و فاتحة آل عمران، ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) “. وفي رواية ” اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن: في البقرة و آل عمران و طه ” أخرجه الطبراني عن أبي امامة الباهلي، وصححه الألباني.

وفيه الاستغاثة برحمته سبحانه، ومعناها الدعاء بتضرع ولجوء وشدة حاجة، مع فراغ القلب من غيره وشدة تعلقه به وحده لا شريك له.

وفيه دعاء بإصلاح كل أحوال العبد ظاهرة وباطنه، دقيقة وجليلة، خاصة به وعامة لكل ما يتعلق به، بشمول تام لا يحصيه إلا علام الغيوب، حتى أنت قد تغيب عنك بعض تفاصيل حاجتك، لكن الرحيم علمك هذا الدعاء مفوضا أمرك إلى الله تعالى في إحصاء ما خفي عنك من شأنك كله.

وفيه براءة من أن يكلك الله إلى نفسك واختياراتك واجتهاداتك الشخصية، التي ربما تكون قاصرة أو غير مبنية على حقائق ، وربما كان فيها ما تظن فيه الصلاح وهو عين الخراب، كمن يدعو على أبنائه أو أملاكه بالهلاك. لذا حث الحديث على البراءة من اختياراتنا لأنفسنا وتفويض الله تعالى ليختار لنا أفضل مما نختار لأنفسنا.

هذه بعض أسرار الحديث العظيم التي اختار الله لنا أن ندعوه به صباحا ومساء.  فلنجرب هذا الدعاء به كل ما حزبنا  أمر أو أصابنا كرب أو شدة حاجة، و لنكرر ونلح ونتفكر بألفاظ الدعاء مع التعظيم القوي لله تعالى، والرجاء في سرعة الاستجابة ، فلعل ذلك يوجد فرجا قريبا، وراحة وطمأنينة عجيبة عاجلة.

فلو فقهنا أسرار هذا الدعاء وما يتحقق في حياتنا إذا استجاب الله دعاءنا ، لن تترك هذا الدعاء طرفة عين، فجربوه تروا العجائب.

الحج مشاعر ومشاعر

تعلمت من الحج معنى التوحيد حينما لبيت ومعنى التواضع والتساوي بين الناس حينما احرمت ومعنى القدسية للمشاعر التي ليس لها علاقة بنوع المباني وزخارف الحياة وانما قدسية معنوية تكمن في ذات المشاعر التي عظمها الله تعالى ,وتقبع في جوف المؤمن.

 تفكرت كثيرا فعلمت ان خليل الله ابراهيم كان هنا ونبي الله محمد ايضا كان هنا ذات يوم ، وزاد شرفي حينما استشعرت اني مع اخواني الحجيج على موعد مع الله رب العالمين حينما يتجلى لنا ويباهي بنا ملائكته فيقول انظروا عباداي شعثا غبرا لماذا اتوا الى هنا؟

نعم ربنا جئناك تائبين لتغفر لنا ، ومحتاجين لتغدق علينا من فضلك العظيم وتردنا الى ديارنا وأهلنا سالمين غانمين، وقد البستنا حلل عفوك وجميل عطائك وأذقتنا برد رضاك ومغفرتك …

ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم