Category Archives: تفكير مختلف

يا مُدِّور ابرة ويا مضيع شريم

المثل لا يستهدف أحدا أو جهة بعينها ، بل المثل عام وينقد طريقة تفكير خاطئة يقع فيها الكثير من الناس وفق منهجية الكاتب في سلسلة تفكير مختلف.

الشريم في لهجة اهل اليمن آلة حادة مقعوفة تستخدم لقطع الحشائش ونباتات الذرة والحبوب.

“يا مُدِّور ابرة ويا مضيع شريم” ، مثل يمني مشهور يطلق على من يقدم اثمان باهظة ليحصل مكاسب قليلة.

ووجه المقارنة بين الإبرة والشريم غير خافي، حيث أن وزن الحديد الذي يتكون منه الشريم أعلى بمئات المرات من وزن الحديد الذي تتكون منه الإبرة.

والمثل يعبر عن طريقة خاطئة في التفكير لدى الكثير من الناس ، حيث يضحون بمواقف أو مكاسب كبيرة جدا لكي يحصل على أشياء قليلة جدا قد تصل الى درجة التفاهة.

أمثلة /

في العلاقات/

من يضيع عشرة عمر في سبيل الانتقام من موقف محدد وفي ساعة غضب من صديق او قريب، وهؤلاء كمن يبحث عن ابرة ويضيع شريم.

مثال : الانانية/

الانانية لدى بعض الناس والحب المفرط لحقوقهم وذواتهم على حساب حقوق الاخرين، فتجد الناس ينفرون منهم حتى يصبحوا منبوذين وغير مرحب بهم.

وأسوأ مثال/
ما يحصل من الاسراف بالمعاصي والسيئات لتحصيل متعة يسيرة وفانية مقابل التضحية برضوان الله رب العالمين.

فالنتيجة/

الندم ولكن بعد أن يكون قد فات الأوان

النصيحة /

الحكمة .. الحكمة في كل الأمور، واتخاذ قرارات رشيدة مبنية على المصالح والمفاسد وتقدير الاسباب والنتائج ، قبل أن يقع الفأس بالرأس وحتى لا يتحقق فينا قول المثل : يا مدور ابرة ويا مضيع شريم.

المادة مسجلة بالفيديو في قناة عالم النور على الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=aXuSzjVUpFk

الوقاية خير من العلاج/

المختصر/

الوقاية خير من العلاج منهجية شهيرة ومتداولة على نطاق واسع ترشد إلى تجنب الأسباب التي تؤدي الى الأضرار والأخطار بطريقة سهلة وميسورة ، لكنها تحتاج الى تفكير مختلف  يعتني بأخذ الموضوع بشيء من الحزم،  واتخاذ قرارات  فيها الكثير من الحسم ، ومالم  يحدث ذلك ، فسوف نضطر الى دفع الأثمان الباهظة لمعالجة نتيجة تساهلنا، والتي قد تكون تغيرات جوهرية واستراتيجية ويصعب تداركها، فربما مع كل أسف يكون قد فات الأوان.

الموضوع/

أكثر الناس اليوم يفكرون بطريقة غير واعية حينما يعلمون علم اليقين أن الكثير من الممارسات اليومية تسبب لهم المتاعب والمصاعب، كل ذلك بالرغم من التحذير المتكرر من قبل العلماء والحكماء والخبراء.

ورغم كل ذلك تراهم يندفعون في ممارساتهم غير الواعية وبدون أي حذر، بل ربما تسويق ونشر للعدوى بين غيرهم من الناس، ولا يستفيقون من جهلهم الا وقد وقع الفأس في الراس، وربما يكون قد تأخر الوقت كثيرا لتدارك ما خلفته تلك الممارسات من خراب وأضرار.

أمثلة/

هناك العديد من العادات التي يمارسها الكثير دون مراعاة إرشادات الأطباء والحكماء، والتي ربما تؤدي الى أضرار بالغة يصعب في أحيان كثير تلافيها ومثال ذلك:

  • العادات السيئة في التغذية، واضرارها على التغيير السلبي على الصحة.
  • الافراط في التدخين وما يؤدي اليه من مصائب وتلف غير عادي على الجهاز التنفسي وربما كل الجسم.
  • طرق تربية الأبناء بين القسوة التي تؤدي الى نشوء شخصية شرسة ربما تكون وبالا على المجتمع، وبين الافراط في الدلال والذي يؤدي الى إيجاد شخصية مهزوزة، رخوة، غير قادرة على التفاعل بإيجابية مع معطيات الواقع ومتطلبات الحياة.

_______________________________

شاهد الفيلم على قناة عالم النور https://youtu.be/9fDqgwh54Io

صادق نفسك أولا

من أجمل متع الحياة أن تجد فيها صديقا صدوقا، يعتني بك ويحمل همك، ويشاركك أفراحك وأتراحك، ويخفف عنك بعض متاعب الحياة، ويفديك بكل غالي ويتحمل عثراتك وزلاتك انطلاقا من معرفته الحقيقية بطبيعتك وصفاء مشاعرك نحوه.

هناك صديق متاح لك من نوع آخر ربما لم يخطر ببالك قبل اليوم، يفيد بأغلى ما يملك ولا يدخر أدنى ولا أكبر جهد أو مال أو سهر أو تعب من أجل سعادتك وراحتك.

العجيب أنك لا تنتبه له ولا تبالي به، وهو مع ذلك عاجز أن يلفت انتباهك إليه، يتعجب من لجوئك إلى غيره رغم أنه أفضل من كل الأصدقاء بدون مقارنة وبلا منازع.

إنه أنت، نفسك التي بين جنبيك، أولى من تصالحت معها وأحسن من يعينك ويبهرك بعطاءه وتضحياته من أجل دوام سرورك وتألق ابتسامتك.

لكن كيف هذا ،ومتى يحصل، ولم لا يحصل؟

إننا غالبا لا ننتبه للتصالح والتسامح مع أنفسنا، ولذلك نعلن الحرب عليها، فنقلل من قدرها، ونكثر من احتقارها، ونقارنها بغيرها مقارنة الازدراء والاستهزاء، ونشعرها أننا لا نستحق السعادة مثل فلان وفلان، وهكذا تصل الحال الى أن النفس من الداخل تتعب وتمل فيصيبها مرض عضال هو الإحباط.

فاذ وصلت لتلك المرحلة هنا تضيق عليك الحياة، ويتملكك الجبن والخوف، فتصبح غير واثق النفس وتسير متعثر الخطأ، فإذا احتجت الى جرعة شجاعة خذلتك نفسك، وإذا طلبت موقف بطولي خانتك نفسك.

إنها صنيعتك، ونتيجة حتمية لممارساتك القاسية معها سابقا.

ولكن ما العمل؟

الآن، تستطيع استدراك كل ذلك ببساطة بإعادة التفكير بهذا الصديق الخفي، وعليك ان تقيم تاريخ التعامل معه ، ثم تتفنن في منحه الثقة الكاملة وترك مقارنته بالآخرين، وترك الاستهانة والاحتقار بنفسك، واعط نفسك قدرها من الاحترام والثقة  ولكن دون تكبر أو طغيان، وستجد النتائج مبهرة بمشيئة الله تعالى.

المزيد من مواضيع تفكير مختلف على قناة عالم النور للكاتب https://youtu.be/vDRXmdLyHsg

« المواضيع السابقة Recent Entries »