Category Archives: بناء القدرات المؤسسية

تدشين خدماتنا الالكترونية (عن بعد)

الهدف/

مشاركة خدماتي لإضافة القيمة   للآخرين واسعادهم وتسهيل حياتهم وحل مشكلاتهم

بالشراكة مع

دار المهارات للاستشارات والتدريب الإداري

https://www.facebook.com/skillshcd

رابط التوصل للحصول على خدماتنا

https://drive.google.com/drive/u/4/my-drive

حتى لا تصاب المؤسسة بالسكتة الدماغية

حياة المؤسسات

حينما ننادي بالمؤسسية ونطالب بالعمل المؤسسي المنظم، فإننا نعتقد أنه الضمان الوحيد لإيجاد توازن حقيقي بين أداء الأفراد باعتبارهم عماد المؤسسات واغلى موادها، وبين الأداء الجماعي الذي يكبح جماح أولئك الأفراد من الطغيان والتغول الفردي على حساب الأنظمة واللوائح، ناهيك عن ممارستهم بوعي أو بدون وعي سلوك الإبادة المتدرجة لمشاعر وإبداعات الأفراد الذين شابوا في تلك المؤسسات فشاخت معها خبراتهم وتلاشت أمالهم من طول تهميشهم والعبث بمشاعرهم الجياشة تجاه مؤسستهم.

فيامن تشرفتم بإنشاء مؤسسات المجتمع المتنوعة والواعدة ذات الأهداف الطموحة والقيم السامية، فحملت معها الآمال والطموحات بمعاني الخير والنماء في شتى مجالات الحياة، دعونا نهمس في آذانكم هذه الكلمات قبيل فناء جهودكم وموت مؤسساتكم، فنقول لكم:

واصلوا مشوار النجاح الذي تحلمون به، بإرساء المزيد من المؤسسية قولا وعملا نصا وروحا، وخاصة (خاصة) في دعم وتشجيع الأفراد الذين اعتنيتم باختيارهم وتعبتم في تدريبهم وتعليمهم فنون إدارة العمل؟

امنحوهم الفرص المتكررة ومهدوا لهم جميع الوسائل والسبل ليثبتوا لكم مهارات قد لا تجيدونها، ربما لأنهم وجدوا في جيل غير جيلكم وثقافة مؤسسية حديثة وابداعية غير ثقافتكم التي نشأتم عليها.

هيئوا المناخات وخططوا واتخذوا الإجراءات العملية لإبراز القيادات وإظهار الإبداعات والمواهب التي يجب أن تحمل الراية بعدكم وتحل محلكم حال رحيلكم (الدائم أو المؤقت).

ولا يخفى عن علمكم أن الإجراءات والتدابير المتخذة من قبلكم لن تجدي نفعا مالم يتهيأ لهم المناخ الملائم حتى يشعرون بالأمان التام والحرية الحقيقية في التعبير عن المشاعر والمواقف التي يتبنونها، دون كبت أو قمع أو استهانة بها حال عدم التوافق معكم، فضلا عن القاء التهم المعلبة عليهم بالفساد والتمرد على أساليبكم وطرق إدارتكم.

أعراض السكتة الدماغية للمؤسسة /


فإذا أبيتم إلا الإصرار على أنكم الخيار الأفضل للمؤسسات دون سواكم، وأنكم الوحيدون أصحاب المرجعية الوحيدة لكافة قرارات وخطط واستراتيجيات المؤسسة.

 وإذا بقيتم على اعتقادكم أنه لن يستطيع القيام بدوركم أحد من كوادركم المميزين ممن قد يتفوقون عليكم في القدرات والمهارات.

 وإذا مضيتم منشغلين بدوامة العمل اليومي ومعالجة مشكلاته وتعقيداته، في ظل تجاهل المختصين بتلك التفاصيل والجزئيات التخصصية، بما يؤدي إلى انشغالكم بقصد أو بغير قصد عن التخطيط الفعال استراتيجيا وتكتيكيا لمؤسساتكم.

إذا ظللتم على ترك العناية الفائقة بمستوى تحسين وتطوير أدائكم (الشخصي) بمتابعة كل جديد في مجال التطوير المؤسسي والقيادي، ودراسة الممارسات الحسنة التي وصلت اليها المؤسسات الرائدة في مجال تخصصكم محليا وإقليميا وعالميا.

إذا تركتم وأهملتم التأهيل الحقيقي لكوادركم، باعتبارهم أغلى موارد مؤسساتكم وليسوا عبئا زائدا عليكم، ثم وضعتم خططكم الواقعية للحفاظ عليهم من التسرب والرحيل من بين أيديكم، والعناية الفائقة الخاصة بمن ينوبكم حال غيابكم -الدائم أو المؤقت- عن مؤسساتكم.

وإذا ظلت مواردكم ومصادر تمويلكم جامدة وثابتة لا تتجدد ولا تتنوع في عالم يتغير ويتنوع وتحكمه المنافسة الشديدة والتحالفات الكبيرة والشراكات الفاعلة والتقلبات المتنوعة والفرص الكثيرة في مجالات الأعمال.

إذا ظلت قراراتكم فردية تتخذونها بمعزل عن ذوي الخبرة في مؤسساتكم، وكثيرا ما تسارعون الى تحميلهم نتائج الأخطاء المتوقعة لتلك القرارات الفردية، وقد تتخذونهم شماعات لتعليق إخفاقاتكم عليهم.

 إذا ظل الحال كما هو..

فربما يأتي عليكم زمان ليس بعيد فتخيرون قسرا بين أمرين أحلاهما مر:

إما التململ والتذمر منكم والمناداة برحيلكم عنهم أو رحيلهم عنكم وعن مؤسساتكم (الفردية) المتلفعة بثوب المؤسسية،

وإما السكتة الدماغية والموت السريري لمؤسساتكم،

وحينها عليكم أن تستعدوا لأن يقال: عظم الله أجر مجتمع نظر إليكم بنظرة أنكم الخيار الأفضل في إدارة المؤسسات الناجحة.

_________________________________________________

طالع أيضا / https://cutt.ly/savW1I9

نتائج الانفصام النكد بين الرؤية المطلوبة والبوصلة المفقودة

مختصر/

أن الرؤية الصحيحة تحتاج الى بوصلة موجهة بطريقة سليمة حتى تعيد ضبط النوايا وتوجه الجهود والموارد باتجاه تلك الرؤية الصحيحة، وما لم يحصل هذا سوف يحل ولابد الانفصام النكد بين الرؤية والبوصلة، فيضيع كل شيء وسوف تبذل المزيد من  الجهود والكثير من الموارد ولكن في خطوط سير جانبية ليس لها علاقة أصلا بالرؤية الحقيقية المطلوبة.

طالع الموضوع كاملا/

تأملت في مقولة للدكتور غازي القصيبي وأعجبتني كثيرا، حيث يقول فيها: “ستدرِك في وقتٍ متأخّـر من الحياة أنَّ معظم المعارك التي خضتها لم تكُن سوى أحداث هامشيّة أشغلتك عن حياتك الحقيقية” ( غازي القصيبي – المصدر @cQuotes) . ومفهوم هذه الكلمات انك ربما افنيت عمرك منشغلا بمعارك جانبية ليس لها علاقة برؤيتك المطلوبة، وستكتشف ذلك في وقت متأخر وربما يكون بعد فوات الأوان.


هذه الكلمات الموجزة المعبرة أثارت في نفسي حيرة دفينة كنت قد بحثتها كثيرا من خلال تخصصي في الدراسات العليا في الإدارة الاستراتيجية ومارستها في الواقع عند محاولات تفسير المور بالبحث في العلاقة بين المقدمات والأسباب و ونتائجها.

وبعد البحث والتأمل توصلت الى حقيقة عجيبة تعد من بديهيات علم الإدارة الاستراتيجية ، ومفادها: ” أن الرؤية الصحيحة تحتاج الى بوصلة موجهة بطريقة سليمة ، حتى تعيد ضبط النوايا  وتوجه الجهود والموارد باتجاه تلك الرؤية” ، وما لم يحصل هذا سوف يحل ولابد الانفصام النكد بين الرؤية المطلوبة والبوصلة المفقودة، فيضيع كل شيء وسوف تبذل المزيد من  الجهود والكثير من الموارد ولكن في معارك جانبية ليس لها علاقة أصلا بالرؤية الحقيقية.

وهذا  يبرر التخبط الهائل الذي نعيشه اليوم في كثير من المجتمعات الذي هو  ناشئ عن هذا الانفصام ، حيث أن عدم وضوح الرؤية الذي ابتليت هذه المجتمعات يؤدي الى التخبط في القرارات والعشوائية في الممارسات وربما تغيرت الاتجاهات الى نواحي غير مرغوبة وأوصلت الجميع الى نتائج غير مطلوبة ولا محبوبة. فهذا التخبط والعشوائية باختصار هو نتيجة لما قررنا من عدم وضوح الرؤية وعدم إعادة ضبط البوصلة باتجاهها.
والعجيب أن كل ما سبق ليس بالضرورة أن يكون ناشئ عن سوء في النوايا أو تقصير في الجهود أو شحة في الموارد، فهذه الامور الثلاثة لن توظف توظيفا سليما حتى يعاد ضبط البوصلة باتجاه الرؤية بعد مراجعتها بدقة، وإلا كانت وبالا على الجميع.

وهذا بالضرورة يؤدي الى الانشغال بمعارك هامشية لا علاقة لها بالأهداف التي تحقق السعادة الحقيقية للأفراد والمجتمعات، فيحل الهدر في كل شيء والنتيجة الحصول على بعض الشيء وربما لا شيء.

مثال/

ممارساتنا اليومية غير المعتمدة على الرؤية السليمة والبوصلة الموجهة بشكل سليم باتجاهها ، كمثل سفينة ابحرت سفينة الميناء (أ) الى الميناء ( مجهول) لكنها أبحرت (والسلام ) بعد اتخاذ كافة الاستعدادات (تذكروا الجوانب الثلاثة المشار إليها اعلاه ، نية سليمة، جهود كبيرة، موارد هائلة)، لكن النتيجة الابحار في خط مجهول للوصول الى مكان مجهول وربما الضياع وعدم الوصول.

والنتيجة نكتشف بعد فوات الأوان أننا نمارس الضياع على أصوله  بالانشغال بخطوط سير غير موصلة للهدف المطلوب. والرؤية المرسومة ، والعملية بكل بساطة  كانت باختصار تحتاج الى إعادة توجيه البوصلة وضبط الأشرعة للإبحار باتجاه تلك الرؤية .

« المواضيع السابقة