Category Archives: إدارة الذات

الخطوات الخمس لإدارة القيم والمبادئ في حياتنا الشخصية

من مبادئ #الجودة_الشخصية

“لا جودة في الحياة الشخصية بدون ثقة، ولا ثقة بدون قيم ومبادئ”

تمهيد:

في الموضوع السابق رقم (2) وتحت عنوان القيم وسر علاقتها بالثقة؟، خلصنا منه إلى:

“أن القيمة الحقيقة للإنسان تكمن في أصالته ونقاء معدنه، وفي مدى بقاء واستمرار تلك الأصالة رغم مرور الزمان وتقلب الأحداث، فتكون النتيجة الطبيعية لذلك النقاء رسوخ الثقة أو الموثوقية في الشخص، فينجذب الناس اليه ويأمنون جانبه، عملا بموجب الطبيعة البشرية، أن الناس لا يتعاملون بجدية الا مع من يثقون به”.

وفي موضوعنا اليوم: نطرح السؤال التالي: كيف يمكن أن ندير القيم والمبادئ في حياتنا بنجاح؟

وقبل الإجابة عن السؤال: دعونا نتفق على الأسس التالية:

_ لنفترض أن مصطلحات القيم والأخلاق والمبادئ تحمل نفس المعنى خروجا من الخلاف في دقائق الفروق بينها.

_ المبادئ في ديننا وأعرافنا منطلقة من قيمنا وديننا وأيضا من عاداتنا الحميدة.

_ يجب أن تكون المبادئ مبنية على قيم سامية وعقائد صافية وخوف من الله تعالى، وابتغاء مرضاته، حتى لا تنحرف بوصلة الحياة عن الاتجاه الصحيح.

وللإجابة عن السؤال أقول مستعينا بالله:

هناك خمس خطوات للإدارة الفعالة للقيم والمبادئ هي:

الخطوة (1): ركز فكرك على مبادئك

الخطوة (2) اجعل مبادئك تساوي حياتك

الخطوة (3): حدد مبادئك واجعلها أهم غايات وجودك.

الخطوة (4): اتخذ قرارك بتحقيق أهدافك في ظل مبادئك

الخطوة (5): قيم نفسك وحسن أداءك

الشرح/

الخطوة (1): ركز فكرك على مبادئك:

وهذا يعني/

– أن تستشعر أثر القيم والمبادئ في حياتك وأثرها على ثقة الناس بك.

– أن تستشعر أثر القيم الحميدة في ثقتك بالناس من حولك.

– ان تستشعر راحة ضميرك في ظل مبادئك وقيمك السامية.

– أن تستشعر معنى القاعدة ” لا جودة في الحياة الشخصية بدون ثقة، ولا ثقة بدون قيم ومبادئ ”

الخطوة (2) اجعل مبادئك تساوي حياتك:

وهذا يعني/

  • أن تكون على يقين تام أنه لا معنى حقيقي لحياتك دون أن يثق بك الناس.
  • أن تكون على يقين تام أنه لا معنى حقيقي للحياة دون أن تجد من تثق به وتتعامل معه بأمان.
  • اربط بيقين بين جودة الحياة الكريمة وبين الثقة في التعامل بين الناس.

الخطوة (3): حدد مبادئك واجعلها أهم غايات وجودك:

وهذا يعني/

_أن تحدد القيم والمبادئ التي تجعل لك قيمة وثقة عند الناس.

_سوف اقترح عليك (6) مبادئ رئيسة تضمن معها الحد المقبول من جودة الحياة الشخصية وهي:

اكتب في مذكرتك الخاصة /

1_ مبدأي الأول: (الصدق) – فيكون هدفي في الحياة – (أن أكون صادقا وأترك الكذب حتى أموت).

2_ مبدأي الثاني: (الأمانة) – فيكون هدفي في الحياة – (أن أكون أمينا وأترك الخيانة نهائيا).

3_ مبدأي الثالث: (الوفاء بالوعد) – فيكون هدفي في الحياة – (أن أكون صادق الوعد ولا أخلف أبدا) .

4_ مبدأي الرابع: (الوفاء بالعهود والعقود) – فيكون هدفي في الحياة – (أن أوفي بالعهود والعقود مهما كان الثمن).

5_ مبدأي الخامس: (ترك الظلم) – فيكون هدفي في الحياة – (أن اترك ظلم الناس وأقبل الحكم العادل في الحقوق مهما كان الثمن) .

6_مبدأي السادس: ( تحقيق العدل) – فيكون هدفي في الحياة – ( أن احقق العدل مع جميع الناس ولو على نفسي أو أقرب الناس لي)

ملاحظات/

_ هذه من وجهة نظري أهم القيم والمبادئ وأسس الأخلاق الحميدة في الحياة

_يمكنك أن تضيف منها ما تريد

الخطوة (4): اتخذ قرارك الشجاع بتحقيق أهدافك في ظل مبادئك:

وهنا يأتي دور التنفيذ (وللجادين أقول) /

_ أول خطوة في التنفيذ هي اتخاذ القرار الشجاع الواثق الذي لا رجعة عنه.

_هذا القرار هو العزم الأكيد على المضي في تحقيق الأهداف الستة ابتداء من هذه اللحظة.

_عاهد الله ثم عاهد نفسك ان لا رجعة عن هذا القرار، لأنه يعني حياتك.

_ استخدم مع نفسك سياسة التدرج (رويدا رويدا ) اترك الفجأة والمبلغة ، فإنها ستحملك تبعات تحول بينك وبين المضي في قرارك.

_لا تفكر بالرجوع للخلف بعد أن فتح الله على قلبك طريق النور وبوابة الخير والسعادة (مهما طالت مرحلة السير المتدرج).

_ لا تحزن إذا ضعفت، ولا تيأس إذا أخطأت، فإنك من البشر، بل أعد الكرة مرة ثم مرة ثم أخرى، واستغفر الله واطلب منه العون والتوفيق.

_شجع نفسك وحفزها وعلمها أن المعالي لا تنال الا بالصبر والكفاح والمثابرة سعيا لجودة الحياة في ظل القيم والمبادئ.

_علم نفسك باستمرار واغرس فيها قول الشاعر: ” ومن لا يحب صعود الجبال – يعش أبد الدهر بين الحفر”

الحمد لله/

_الآن أصبحت على بعد خطوة واحدة من أن تنتقل الى تعديل قيمك ومبادئك لتصبح إنسانا آخر أكثر جودة وثقة.

_ستصعب عليك أمور فلا تيأس ، وسيختبرك الناس ويختبروك ، فاذا نجحت مع مرور الوقت ارتموا بين أحضان ثقتك الغالية ، وهي العملة الصعبة في هذا الزمان وفي كل زمان.

والنتيجة/

_سيثق بك الناس القريب والبعيد، وربما العدو قبل الصديق.

_سيصدقك الناس إذا تكلمت أو وعدت لأنك لا تقول الا صدقا ولا تخلف وعدا.

_ سيأتمنك الناس على أموالهم وربما على اعراضهم ولن يروا منك خيانة ومماطلة.

_إذا وعدت فإنك تفي بالوعد، ووعدك ليس (انجليزيا) ولكن وعدا (مسلما) لأنه من بدهيات أدب اسلام “لو كانوا يعلمون”

_إذا عاهدت فإنك لا تغدر.. فلست غدارا ولا خوانا أثيما، بفضل الله وتيسيره عليك.

_إذا أبرمت أي نوع من العقود، فإنك تفي بعقودك، ولا تغدر أو تتخون وتتنصل عن المسئوليات التي تحملتها.

_إذا حلفت فإنك تبر بقسمك ولا تحنث.

_إذا حكمت أو توسطت بين الناس.. فإن العدل سيكون مبدؤك مهما كانت التضحيات، فإن عجزت فإنك تنسحب، حتى لا تقع في الظلم.

_الظلم عندك حرام – حرام – حرام مؤكد بالقليل قبل الكثير، فكيف تظلم الناس والظلم ظلمات، وربك سبحانه قد حرم الظلم على نفسه أصلا.

إذا حققت هذه النتائج/

فإنك بالفعل قد عدلت في حياتك ما نقص من مفاهيم وسلوك متعلقة بالمبادئ.

تهانينا /

لقد قررت أن تكون إنسانا أصيلا صاحب مبادئ، كالذهب الصافي.

إذا أخفقت لا تحزن وأعد المحاولة:

ستصبح مثل الذهب الخالص، فإذا حصل على الذهب غبار او اوساخ، الأمر سهل، امسح الغبار عنه، فيعود بريقه كما كان وأحسن. لأن الأصيل يبقى أصيل، فسرعان ما يعود الى طبيعته، بعكس المغشوش عديم المبادئ أو مخروم المروءة.

أخيرا/

الخطوة (5): قيم نفسك وحسن أداءك:

وهذا يعني/

  • من مبادئ الجودة التحسين المستمر.
  • والتحسين قبله يأتي مبدأ القياس، يعني قياس الأداء في تطبيق قيمك ومبادئك في الواقع.
  • وقياس الأداء يعني أن تكون لك محطة تتوقف فيها كل بضعة أشهر، ثم تسأل نفسك، كيف أصبحت الآن؟ ما هو الفرق بالضبط؟ أين الإيجابيات (حددها وتمتع بها وكافئ نفسك بعشاء لذيذ)، وأين السلبيات ( لا تحزن ، ولا تيأس ولا تثبط نفسك ، والسبب أنك بشر ولست من الملائكة) استغل الفرصة للتصحيح والتحسين، ولا تعجز عن الاعتذار والرجوع عن الخطأ ، مهما كان الثمن.

السؤال /

كيف عرفت هذا الفرق، كيف قدرت الإيجابيات والسلبيات، يمكن جاملت نفسك؟

  • حتى لا تقع في مطب مجاملة النفس والوقوع في فخ الغرور، انصحك بأن تتلمس آراء الناصحين (وليس المجاملين) ، واعرض نفسك على أعز اصدقائك ( الناصحين وليس المجاملين ) اعرض عليه فكرتك ، واجعله يقيم إيجابياتك وسلبياتك، واستمع بشوق لنصائحه.

الف الف مبروك ،،، لقد أصبحت بعون الله وتوفيقه انسانا ذي أهمية كبيرة وثقة عالية ، وهنيئا لمجتمع تعيش فيه.

انتهى الموضوع ///

أسئلة للمناقشة/

(المجال مفتوح للنقاش للجميع من أجل الاستفادة والتحسين)

س(1) : ذكرنا خمس خطوات للإدارة الفعالة للقيم والمبادئ في حياتنا الشخصية ، هل تضيفون أو تحذفون شيئا منها، أم انها وافية . (مطلوب جواب)

س(2) : ذكرنا في الخطوة(3) المبادئ والقيم الأساسية التي هي أسباب جودة الحياة الشخصية ومصادر الثقة، هل تضيفون شيئا أو تحذفون أم أنها وافية ( مطلوب جواب)

للمناقشة والحوارات https://www.facebook.com/abogassan2012

تسعدنا دوما سعادتكم

ثقتك بنفسك قوة هائلة يمكنك الاستناد اليها وقت السقوط

لم يجد رجل الأعمال الغارق في ديونه وسيلة للخروج منها سوى ان يجلس على كرسي بالحديقة العامة وهو في قمة الحزن والهمّ متسائلاً إن كان هناك من ينقذه، وينقذ شركته من الإفلاس؟

فجأة ! ظهر له رجل عجوز وقال له:
“أرى أن هناك ما يزعجك”، فحكى له رجل الأعمال ما أصابه، فرد عليه العجوز
قائلا”: أعتقد أن بإمكاني مساعدتك
ثم سأل الرجل عن اسمه وكتب له ” شيكاً ” وسلّمهُ لهقائلاً :

“خذ هذه النقود وقابلني بعد سنة بهذا المكان لتعيد المبلغ”
وبعدها رحل العجوز وبقي رجل الأعمال مشدوهاً يقلب بين يديه شيكاً بمبلغ نصف مليون دولار عليه توقيع ( جون دي روكفلر)
رجل أعمال أمريكي كان أكثر رجال العالم ثراء فترة 1839م – 1937م. جمع ثروته من عمله في مجال البترول، وفي وقت لاحق أصبح من المشهورين.

أنفق روكفلر خلال حياته مبلغ 550 مليون دولار أمريكي تقريبًا في مشروعات خيرية
أفاق الرجل من ذهوله وقال بحماس :

الآن أستطيع أن أمحو بهذه النقود كل ما يقلقني، ثم فكر لوهلة وقرر أن يسعى لحفظ شركته من الإفلاس دون أن يلجأ لصرف الشيك الذي أتخذه مصدر أمان وقوة له.
وانطلق بتفاؤل نحو شركته وبدأ أعماله ودخل بمفاوضات ناجحة مع الدائنين لتأجيل تاريخ الدفع.

واستطاع تحقيق عمليات بيع كبيرة لصالح شركته. وخلال بضعة شهور استطاع أن يسدد ديونه وبدأ يربح من جديد.

وبعد انتهاء السنة المحددة من قبل ذلك العجوز، ذهب الرجل إلى الحديقة متحمساً فوجد ذلك الرجل العجوز بانتظاره على نفس الكرسي، فلم يستطيع أن يتمالك نفسه فأعطاه الشيك الذي لم يصرفه، وبدأ يقص عليه قصة النجاحات التي حققها دون أن يصرف الشيك.

وفجأة قاطعته ممرضة مسرعة باتجاه العجوزقائلة:

الحمدلله أني وجدتك هنا، فأخذته من يده،

وقالت لرجل الأعمال :

أرجو ألا يكون قد أزعجك، فهو دائم الهروب من مستشفى المجانين المجاور لهذه الحديقة، ويدّعي للناس بأنه ” جون دي روكفلر “.

وقف رجل الأعمال تغمره الدهشة ويفكر في تلك السنة الكاملة التي مرت وهو ينتزع شركته من خطر الإفلاس ويعقد صفقات البيع والشراء ويفاوض بقوة لاقتناعه بأن هناك نصف مليون دولار خلفة!

حينها أدرك أنّ النقود لم تكن هي التي غيَّرت حياته وأنقذت شركته، بل الذي غيرها هو اكتشافه الجديد المتمثل في ( الثقة بالنفس )
فهي التي تمنحك قوة تجعلك تتخطى أخطر فشل وتحقق أعظم نجاح.

العبرة:

♦️ما أجمل ان نثق بأنفسنا لتخطي عتبات الفشل.

♦️ لنغلق آذاننا عن كلمات الإحباط التي تحيط بنا .

♦️ما أجمل ان تكون لديك الثقه بالنفس تستند إليها وقت السقوط .

♦️النجاح والتفوق يأتي دائما من داخل النفس وليس من خارجها على اهمية ذلك.

التركيز على الأولولويات .. من اهم اسرار النجاح

منقول بتصرف

مقال للكاتب : محمد حطحوط

ذكر دارن هاردي في كتابه (الريادي) قصة حدثت له مع ريتشارد برانسون، إمبراطور الأعمال الشهير، والذي أنشأ مجموعة (فيرجين) وفي عباءتها أكثر من 400 شركة حول العالم!

برانسون صاحب المقولة الشهيرة (إنك لا تتعلم المشي وأنت طفل باتباع القوانين والمتعارف عليه، وإنما بالتعلم والسقوط ثم النهوض مرة أخرى)،

وهو صاحب العبارة التي يعشقها كل ريادي وصاحب مشروع جديد (الفرص التجارية تماما مثل الباصات عند محطة الانتظار.. عندما يذهب باص دوما هناك باص آخر قادم!).

ريتشارد برانسون أرادت إحدى الشركات الأمريكية الكبرى دعوته لأحد المؤتمرات التي تنظمها، ليلقي محاضرة مدتها 50 دقيقة فقط، وبأجر عال يصل إلى 100 ألف دولار!

أتى الرد سريعا من مكتب برانسون الخاص برفض مؤدب للعرض المقدم من الشركة، بعدها رفعت الشركة العرض ليصبح 250 ألف دولار! ولكن تكرر المشهد بالرفض، مرة ثالثة يتم رفع العرض لنصف مليون دولار بالإضافة لطائرة خاصة تقله ذهابا وإيابا، ولكن صعقت الشركة برغم عملها الطويل في مجال مشاهير إدارة الأعمال برفض برانسون السريع لعرضها برغم كل هذه المزايا!

عندها غيرت الشركة طريقة التعامل، وأرسلت شيكا لمكتب برانسون وقد كتب عليه العبارة التالية: (يستطيع السيد برانسون كتابة المبلغ الذي يريد مقابل حضوره لإلقاء محاضرة مدتها 50 دقيقة فقط)!

كانت الرسالة واضحة والعرض مغريا، لكن الصدمة بلغت منتهاها عندما وصل بعدها بأيام الرد النهائي من المكتب الخاص لريتشارد برانسون:

(برانسون في الوقت الحالي لديه ثلاثة أهداف استراتيجية يركز عليها، ولا يسمح لنا أن ندخل أي موعد في جدول أعماله إلا إذا كان يسهم مساهمة فاعلة في إنجاز أحد هذه الأهداف الثلاثة. أجور المؤتمرات والمبالغ المالية مهما كانت مغرية ليست من الأهداف الثلاثة، ولذا نكرر اعتذارنا لكم بالرفض)!!

هذا يقودنا لقضية غاية في الأهمية: التركيز وعدم التشتت.

وهذه الصفة وجدتها تتكرر بشكل مذهل مرة تلو أخرى لأي شخصية ناجحة حول العالم.

وارن بوفيت رجل الأعمال الشهير عندما سأله صاحب مجلة (النجاح) الأمريكية عن سر نجاحه المذهل كان جوابه:

بين كل 100 مشروع وفرصة تجارية تأتيني، أرفض 99 منها، ثم أصب وقتي وجهدي وفكري ومالي لإنجاح هذا المشروع الواحد!

بوفيت نفسه لديه ثلاث خطوات – معروفه عالميا بمنهج وارن بوفيت للتركيز –

حتى تكتسب هذه المهارة،

أولا اجمع أولوياتك المتناثرة هنا وهناك في مكان واحد.

ثانيا رتب هذه الأولويات من الواحد إلى العشرة ابتداء من أكثرها أهمية.

كثير من المهتمين في تطوير الذات يقفون عند الخطوة الثانية وينسون الثالثة، وهي في الحقيقة أهم بكثير من الأولى والثانية، بل لا فائدة من كل ما سبق إذا لم تطبق الخطوة الثالثة،

الخطوة الثالثة : وهي الأكثر صعوبة والأكثر إيلاما، وهي

أن تأخذ أول ثلاثة أهداف في القائمة وتحذف الباقي!!

حذف الباقي يعني أن تقول (لا) لبنيات الطريق والمشاريع الهامشية التي تنهش وقتك ليل نهار!

حذف الباقي مقتضاه أن يكون لديك الجرأة والشجاعة أن تقول (لا) لمشاريع حولك برغم بريقها المالي الموقت،

لأن لديك قناعة أنك من ستكسب الرهان في نهاية المطاف.

قرأت مذكرات بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت وأغنى رجل بالعالم، وستيف جوبز مؤسس شركة أبل، وحاليا في الهزيع الأخير من السيرة الذاتية لإيلون مصك، صاحب شركة تسلا وموقع بي بال، وتتكرر هذه الصفة (التركيز وقول كلمة لا) بحذافيرها مرة تلو أخرى.

الدكتور صالح الأنصاري صاحب مشروع المشي للصحة، عاش ثلثي حياته لا يعلم به أحد، حتى ركز وتخصص بالمشي، وقال (لا) لأي مشروع ليس له علاقة بالصحة والمشي، والنتيجة أن عرف في مجاله وفتحت له أبواب النجاح مباشرة.

ذكرت قصة رفض برانسون لعرض المليونين لصديق، فانفجر ضاحكا وساخرا من تفكيره، وكيف يرفض عرضا مغريا مثل هذا! ابتسمت لصاحبي الغارق في القروض والديون لأنه لم يستوعب المغزى، وذاك لأن الرجل يرفض مليونين ليس زهدا، ولكن لأنه يعمل على تحقيق صفقة تجارية عائدها ملياران! هنا اختفت ضحكة صاحبي فجأة، واختفى معها علو الهمة والطموح وأشياء أخرى لا قبل للمقال بذكرها هنا!

« المواضيع السابقة Recent Entries »