Category Archives: إدارة الذات

البركة.. تلك العبادة المفقودة في حياتنا!

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم

لوتأملنا في حياتنا كم نتعب ونعمل وبعضنا يواصل الليل بالنهار من اجل ان يوفر العيش الكريم له ولاسرته ، ومع ذلك لا نصل الى ذلك بل كل ما تقدمنا في العمر زاد عناؤنا وزادت اعباؤنا .. فلماذا؟

وكم نتوفق كثيرا في الحصول على المال الوفير، والحمد لله لاننكر فضله ، فاكثرنا يحصلون على دخول مناسبة ، لكن المشكلة انها لاتفي باحتياجاتهم واحتياجات اسرهم المتزايدة ..فلماذا؟

ونتعب كثيرا في تربية ابنائنا ونحرص كثيرا على حسن سلوكهم واستقامتهم ، ونمكث السنين الطوال نربي ونأمل ونتمنى، فاذا بالنتائج _ في اغلب الاحيان _ تاتي مخيبة للامال.. فلماذا؟

وهكذا جهد وسعي وتعب وتربية وعناء ، ثم أكثر الناس يشكون ويرون ان هناك خلل ما ، لكن لايدرون ماهو ذاك الخلل ومن اين الابواب ياتي.

بتصوري، اننا افتقدنا اكسير الحياة واحلى شيء فيها ، وهو تدخل الرب سبحانه ببركته وتوفيقه وعونه ، وهذا معنى لم يستغن عنه الانبياء قط ولم يتخلى عنه الصالحون والأتقياء على مر الازمان ، وهو وصية الله في كتابه والنبي في سنته وهديه.

فالبركة تاتي بالبحث عنها ودراسة فوائدها واثار غيابها من اعمارنا وحياتنا ، ولا نكتفي بمجرد دعاء بعضنا بعضا بها ، وان كانت مهمة.

ان البركة في الاعمار تاتي بتقوى الله مايرضي الله تعالى وتجنب مايسخطه حتى تحل بركته علينا.

والبركة في الرزق تاتي بالكسب الحلال والانفاق المشروع ، وجعل للوالدين والارحام والفقراء والمحرومين نصيبا من الدخل ، لا لشي فقط من اجل ان يبارك الله فيه ، ويكثر خيره.

والبركة في تربية الابناء يجب ان لاتكون بمعزل عن القرآن والسنة والمساجد وتربية الاهل والابناء على طاعة الله واجتناب سخطه . والا كيف تحل البركة وتنزل العافية والسعادة.

والبركة في الاجسام وشفائها تاتي باكل الحلال واطعام الطعام وطاعة الله رب الانام.

والبركة في الوظائف والاعمال تاتي بالصدق في العمل وترك التاويلات التي مؤداها الاخلال بشروط العمل نتيجة ممارسات الادارة. ومراقبة الله وحده وتحري اكل الحلال من تلك الوظائف.

فاذا راجعنا الامر رأينا اننا لسنا في بحاجة الى جهود كبيرة للكسب والتعب والتربية ، وان كانت مطلوبة بشدة، لكن الذي ينقصنا هو ان يبارك الله في الجهد والرزق والاهل والذرية ، وهذه المعاني لاتاتي الابرضا الله وتوفيقه حتى يأذن للبركة ان تنزل وللخير ان يعم.

فهذا تنبيه فقط احببت تذكير نفسي واخواني به وجدير بنا ان نتأمله ونعيد ( برمجة ) حياتنا وفقا لذلك.

ودمتم مباركين اينما كنتم

بذور السعادة .. وبذور الشقاء!!

من #جودة_الحياة  العناية باختيار بذور السعادة وترك بذور الشقاء

 

– هل اخبرك عن بذور السعادة و بذور الشقاء التي تبذرها في عقلك وفكرك صباحا ومساء؟

– ما هي الكلمات التي تتداولها مع الناس؟

– ماهي الاحاديث التي تحدث بها نفسك.. فتنام معك وتصحو معك ؟

– ماهي الأفكار التي تعشعش في راسك تنام معك وتقوم معك؟

– بماذا تهمهم وتحدث نفسك.. ولماذا تخطط .. وفيما تحرق قلبك وأعصابك .. في ليلك ونهارك؟

 

ان تلك البذور هي التي تسقيها باستمرار حتى تنمو وتترعرع داخل فكرك وفي جوف عقلك وأعماق ضميرك.

 

لكي تعيش سعيدا .. وتموت سعيدا /

اجتهد في زرع بذور السعادة .. تجني العافية و السلامة/

– من بذور السعادة الاستخدام الدائم للكلمات والعبارات المعبرة عن  التفاؤل والأمل

– من بذور السعادة الثقة بالله تعالى وحسن الظن به ونشر ذلك بين الناس

– من بذور السعادة الأمل بالله تعالى وعدم اليأس من رحمته واعطائه قدره من الاعتبار والاحترام في السر والعلن

– من بذور السعادة نشر الخير بين الناس وحب الخير للجميع .. وأن تحب لهم ماتحب لنفسك

– من بذور السعادة الثناء العاطر على كل جميل .. والشكر على كل فعل كثير أو قليل

– من بذور السعادة كل فعل جميل .. وكل قول حسن .. بما يريح ضميرك ويسعد قلبك.

 

أيضا /

 

توقف عن زرع بذور  الشقاء حتى لا تحصد الندامة/

 

– من بذور الشقاء الاستخدام الدائم لكلمات البؤس والإحباط وضعف اليقين وقلة الأمل وتكرار الكلمات المفتاحية للتعاسة مثل:

( خربانة .. خربانة)

– من بذور الشقاء التعامل في الحياة بضعف الثقة بالله ونسيان رحمته الواسعة ورزقه العظيم المضمون لكل (حي) على قيد الحياة.

–  من بذور الشقاء التعلق بما عند الناس واللهث وراء حطام زائل  يتحكم فيه لئام الناس، فلا هم أعطوك فأغنوا ، ولا من شماتتهم ومكرهم وكيدهم سلموك .

– من بذور الشقاء نشر الشر وتلميعه وتزيينه بين الناس، وبث ثقافة الكراهية والغضب والسخط  من كل شي وعلى كل شيء ، بسبب أو بدون سبب.

– من بذور الشقاء ترك الشكر وكفر النعمة وإنكار الجميل ونسيان الود وإهمال الوفاء.

– من بذور الشقاء الاجتهاد في اختيار كل قول غليظ وفعل سييء خشن .. وعمل كل مايؤرق ضميرك ويتعب قلبك (الطيب).

 

آآآآآهـ  مسكين أنت ( يارحمتاه ) !!

كيف تأتي لك السعادة ، اذا ابعدت جميع بذورها وطردتها ، وزرعت بدلا عنها جميع بذور الشقاء واعتنيت بها؟

فاتق الله في عقلك وأعد حراثته وزراعته بالسعادة .. وعش سعيد .. في الدنيا والآخرة.

 

محبكم / أبو غسان   5 مارس 2019

 

خفض سقف توقعاتك تستمتع بحياتك!!

من أكثر ما يتعب الناس ويخفض مستوى استمتاعهم ب #جودة_الحياة  لديهم، سوء فهم مبدأ التوقعات وكيفية التعامل معها:

في الجودة الإدارية:

تحرص المنظمات على تقديم ما يتوقعه العميل حتى يرضى عنها ويستمر في التعامل معها.

ويمكن ان تقدم أعلى مما يتوقعه العميل، بل يمكن أن تقبل التحدي على تقديم أكثر من ذلك وهو ما يسمى ب “إسعاد العميل”.

وهذه الفكرة هي مضمار التنافس بين المنظمات الحديثة.

أما في الجودة الشخصية:

فيصعب ان تؤدي ما يتوقعه أو أعلى مما يتوقعه منك: أبوك أو ابنك أو زوجتك او صديقك او مديرك في العمل، وكل من تتعامل معهم. وذلك للطبيعة البشرية التي تحكم التعاملات البشرية، لأن الإنسان (اصلا ) يخطئ ويصيب ولابد.

لذلك تجد اللوم والتانيب والاتهام المستمر بالتقصير مرافق لأكثر تعاملات الناس معك.

وبالمقابل ، أانت كثيرا ما تتعب وتعاني من أجل ان تسعى جاهدا حتى تبلغ ذلك الهدف وهو: تقديم ما يتوقعونه منك، أو أعلى ان استطعت.

وبنفس الطريقة/

انت تتوقع من ابنك التفوق والنجاح ، والتعامل الراقي معك ومع كل الناس، وقد يعجز عن تحقيق آمالك وتوقعاتك.

فتراه يتعب ويعاني كثيرا، وقد لايسلم من اللوم والعتاب، فيصاب باليأس والإحباط، وتتلاشى ابداعاته، بسبب شعوره بالعجز عن بلوغ رضاك.

وبنفس الوقت، انت ايضا تتعب وتعاني كون ولدك لم يكن عند مستوى توقعاتك المرتفعة والصورة الخيالية التي تحلم بها.

وبالمثل/

انت تتوقع من زوجتك الأداء المثالي في أكثر تفاصيل الحياة، فتجدها تتعب وتعاني كثيرا لعلها تحقق بعض توقعاتك، وقد تعجز عن ذلك،  وهو وارد جدا وطبيعي جدا.

فتجدها على الدوام تعاني من نقدك اللاذع وهجومك المستمر، حتى تتحطم معنوياتها وتقل ابداعاتها،  ويدب اليأس والإحباط الى نفسها.

وبنفس الوقت انت ايضا تتعب وتعاني كون الزوجة لم تكن عند المستوى المطلوب من توقعاتك الكبيرة وأحلامك العالية.

ونفس الشئ/

أنت تتوقع من موظفك أو العامل لديك أن يعمل دون كلل، وأن يقدم الكثير والكثير، لكنه بشر يصيب ويخطئ، يصح ويمرض، يفرح ويحزن، فيتغير أداؤه بناء على ذلك.

فتجده يعاني ويتعب كثيرا حتى يسلم من تقريعاتك وعتابك وعقابك الدائم.

وبنفس الوقت أيضا أنت تعاني وتتعب كثيرا كونه لم يكن عند مستوى توقعاتك العالية.

الحل/

الحل يكمن في أمرين اثنين:

الأول : ان تستوعب طبيعة القصور الفطري في  الأداء البشري، وأن كل الناس يقعون في الخطأ كثيرا بحكم طبيعتهم البشرية ، ابنك، زوجتك ، صديقك ، موظفوك ، وأنت قبلهم جميعا.

الثاني: كن واقعيا، وتنازل عن المثالية قليلا، وذلك  بأن تتعامل بمنطقية وواقعية مع الجميع (دون استثناء) من خلال تخفيض سقف التوقعات (لا أقول الى الحد الأدنى) ، ولكن الى الحد المقبول أو المعقول.

النتيجة المتوقعة:

تخفيض سقف توقعاتك من أداء الجميع،  سيريح أعصابك ويقلل من التوتر لديك، ويقلل من منسوب الشكاوى عندك.

وبنفس الوقت سيريح أعصابهم من التفكير المضني في بذل أقصى الجهود لتحقيق توقعاتك وطموحاتك التي قد لا يبلغونها ولو حرصوا.

فإذا لم تستوعب هذه الفكرة، وتتعامل معها بجدية ، فاتوقع أن يطول عذابك، وتستمر شكاواك وهمومك ، وبالاخير لن تبلغ ما تريد، لأن الناس بشر وليسوا آلات، وأنت واحد منهم ، (وكل ميسر لما خلق له ).

تمنياتي لكم بحياة سعيدة

ابو غسان 26/2/2019

« المواضيع السابقة Recent Entries »