Author Archives: Dr.MNAtiah

دعاء مجرب تقضى به كل الحاجات

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لفاطمة رضي الله عنها : “ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به، أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين” رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح والحاكم وقال صحيح على شرطهما وحسنه الألباني في صحيح الجامع .

الحديث وصية من نبي رحيم وأب مشفق كريم، لابنته الزهراء، وما يوصي النبي الأب، ابنته إلا بأفضل ما يعتقد وما هو غاية في نفعها.

وفيه استغاثة بالله تعالى بصفتين جليلتين من صفاته العلى وهما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب وإذا سئل به أعطى، فقد ثبت في الحديث الذي أخرجه الإمام احمد وغيره من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ” اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ( و إلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) و فاتحة آل عمران، ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) “. وفي رواية ” اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن: في البقرة و آل عمران و طه ” أخرجه الطبراني عن أبي امامة الباهلي، وصححه الألباني.

وفيه الاستغاثة برحمته سبحانه، ومعناها الدعاء بتضرع ولجوء وشدة حاجة، مع فراغ القلب من غيره وشدة تعلقه به وحده لا شريك له.

وفيه دعاء بإصلاح كل أحوال العبد ظاهرة وباطنه، دقيقة وجليلة، خاصة به وعامة لكل ما يتعلق به، بشمول تام لا يحصيه إلا علام الغيوب، حتى أنت قد تغيب عنك بعض تفاصيل حاجتك، لكن الرحيم علمك هذا الدعاء مفوضا أمرك إلى الله تعالى في إحصاء ما خفي عنك من شأنك كله.

وفيه براءة من أن يكلك الله إلى نفسك واختياراتك واجتهاداتك الشخصية، التي ربما تكون قاصرة أو غير مبنية على حقائق ، وربما كان فيها ما تظن فيه الصلاح وهو عين الخراب، كمن يدعو على أبنائه أو أملاكه بالهلاك. لذا حث الحديث على البراءة من اختياراتنا لأنفسنا وتفويض الله تعالى ليختار لنا أفضل مما نختار لأنفسنا.

هذه بعض أسرار الحديث العظيم التي اختار الله لنا أن ندعوه به صباحا ومساء.  فلنجرب هذا الدعاء به كل ما حزبنا  أمر أو أصابنا كرب أو شدة حاجة، و لنكرر ونلح ونتفكر بألفاظ الدعاء مع التعظيم القوي لله تعالى، والرجاء في سرعة الاستجابة ، فلعل ذلك يوجد فرجا قريبا، وراحة وطمأنينة عجيبة عاجلة.

فلو فقهنا أسرار هذا الدعاء وما يتحقق في حياتنا إذا استجاب الله دعاءنا ، لن تترك هذا الدعاء طرفة عين، فجربوه تروا العجائب.

الإسلام وإدارة الابتكار -دلالات ونماذج واقعية

الاسلام وادارة الابتكار - عنوان فقط

ملخص البحث

تكمن مشكلة الدراسة في بيان مفهوم الابتكار في الإسلام ومنهجية إدارته، وبحث العلاقة بين مبدأ التوقف عند النصوص الشرعية بعد اكتمال التشريع وانقطاع الوحي، وبين حق الاجتهاد والابتكار الفكري، وما ينتج عن ذلك من إيجاد الحلول التي تساهم في مواجهة متطلبات ومستجدات العصر في كافة المجالات التي يحتاجها الناس وفي كل زمان ومكان.

وهدفت الدراسة الى إثبات النصوص التي أسست لحق الابتكار الفكري، وبحث العلاقة بين ثبات النصوص الشرعية ومسائل الاجتهاد باعتبارها نوعا من الابتكار والتجديد، واثبات ذم الإسلام للجمود والتقليد الأعمى، وتقديم نماذج واقعية تؤكد التطبيق العملي لابتكارات علماء الإسلام على مر العصور حتى يومنا هذا.

واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي من خلال دراسة الموضوع في المصادر والمراجع المتوفرة في المكتبة الإدارية والإسلامية.

وجاءت الدراسة بثلاثة مباحث،

فكان المبحث الأول: مبحث تمهيدي، تناول تعريف الابتكار والاجتهاد والتقليد وعلاقة ذلك بالابتكار الفكري ومنهجية إدارة الابتكار في الإسلام.

والمبحث الثاني تناول تشجيع الإسلام للابتكار وذم الجمود والتقليد الاعمى، وتناول مباحث متعلقة بدلالة القرآن والسنة على تشجيع الابتكار الفكري وذم الجمود والتقليد،

والمبحث الثالث تناول نماذج واقعية للابتكار في الإسلام، من خلال استعراض نماذج واقعية من عصر النهضة الإسلامية، ونقل المقولات عن مشاهير علماء الغرب والشرق في أثر الحضارة الإسلامية على الحضارة العالمية في المشرق والمغرب، وكذا استعراض بعض التطبيقات المعاصرة للحلول التي قدمها علماء الإسلام في العصر الحديث.

ومن أهم النتائج التي أفرزتها الدراسة:

اثبات أن الإسلام شرع للابتكار من خلال الاجتهاد والابداع الفكري، وأنه يمنع من الجمود والتقليد الأعمى غير المبني على الحجج والبراهين، وأثبتت العلاقة الوطيدة بين مفهوم الاجتهاد والابتكار الفكري، وأن الإسلام شرعه لمواكبة مستجدات الحياة المعاصرة باعتباره صالحا لكل زمان ومكان من خلال الموازنة بين ثبات النصوص الشرعية وقدسيتها، وبين الحاجة الى الابتكار والتجديد لتلبية الاحتياجات المتنوعة في كل الازمنة والعصور، وأكدت الدراسة أن الاجتهاد والابتكار الفكري من أصول الدين، وأن علماء الإسلام في الأزمنة المعاصرة قادرون على تقديم الحلول العملية لمشكلات العالم المعاصر استنادا الى منهج أسلافهم، اذا استوعبوا تاريخهم وسلكوا طريقهم. كما أثبتت الفضل الكبير للحضارة الإسلامية على حضارة العالم شرقا وغربا ابتداء من القيم والأخلاق، ومرورا باللغة والآداب، وانتهاء بالعلوم التطبيقية والاختراعات المعاصرة.

ومن أبرز توصيات الدراسة:

العناية بدراسة المنهج الإسلامي في الابتكار الفكري، ودراسة التاريخ الإسلامي في عصر النهضة ومعرفة اثر ذلك في حياة البشرية والنهضة المعاصرة، كما أوصت برفض التفكير الانهزامي للمثقفين من المسلمين الذي يكرس خرافة أن الإسلام سبب تأخر المسلمين، واستعادة الثقة بعلمائهم وتاريخهم، وتكوين مكتبة سلامية متخصصة بالتنقيب والتخريج والترجمة والنشر للتراث العلمي والفكري لعلماء الإسلام في عصر النهضة، وإدراج ابتكاراتهم في المناهج الدراسية سعيا لتقديمهم كقدوات وأمثلة يحتذى بها في طريق النهضة المعاصرة.

رابط البحث

https://cutt.ly/8arPHMN

https://cutt.ly/aarXTLZ

« المواضيع السابقة Recent Entries »