Author Archives: Dr.MNAtiah

التركيز على الأولولويات .. من اهم اسرار النجاح

منقول بتصرف

مقال للكاتب : محمد حطحوط

ذكر دارن هاردي في كتابه (الريادي) قصة حدثت له مع ريتشارد برانسون، إمبراطور الأعمال الشهير، والذي أنشأ مجموعة (فيرجين) وفي عباءتها أكثر من 400 شركة حول العالم!

برانسون صاحب المقولة الشهيرة (إنك لا تتعلم المشي وأنت طفل باتباع القوانين والمتعارف عليه، وإنما بالتعلم والسقوط ثم النهوض مرة أخرى)،

وهو صاحب العبارة التي يعشقها كل ريادي وصاحب مشروع جديد (الفرص التجارية تماما مثل الباصات عند محطة الانتظار.. عندما يذهب باص دوما هناك باص آخر قادم!).

ريتشارد برانسون أرادت إحدى الشركات الأمريكية الكبرى دعوته لأحد المؤتمرات التي تنظمها، ليلقي محاضرة مدتها 50 دقيقة فقط، وبأجر عال يصل إلى 100 ألف دولار!

أتى الرد سريعا من مكتب برانسون الخاص برفض مؤدب للعرض المقدم من الشركة، بعدها رفعت الشركة العرض ليصبح 250 ألف دولار! ولكن تكرر المشهد بالرفض، مرة ثالثة يتم رفع العرض لنصف مليون دولار بالإضافة لطائرة خاصة تقله ذهابا وإيابا، ولكن صعقت الشركة برغم عملها الطويل في مجال مشاهير إدارة الأعمال برفض برانسون السريع لعرضها برغم كل هذه المزايا!

عندها غيرت الشركة طريقة التعامل، وأرسلت شيكا لمكتب برانسون وقد كتب عليه العبارة التالية: (يستطيع السيد برانسون كتابة المبلغ الذي يريد مقابل حضوره لإلقاء محاضرة مدتها 50 دقيقة فقط)!

كانت الرسالة واضحة والعرض مغريا، لكن الصدمة بلغت منتهاها عندما وصل بعدها بأيام الرد النهائي من المكتب الخاص لريتشارد برانسون:

(برانسون في الوقت الحالي لديه ثلاثة أهداف استراتيجية يركز عليها، ولا يسمح لنا أن ندخل أي موعد في جدول أعماله إلا إذا كان يسهم مساهمة فاعلة في إنجاز أحد هذه الأهداف الثلاثة. أجور المؤتمرات والمبالغ المالية مهما كانت مغرية ليست من الأهداف الثلاثة، ولذا نكرر اعتذارنا لكم بالرفض)!!

هذا يقودنا لقضية غاية في الأهمية: التركيز وعدم التشتت.

وهذه الصفة وجدتها تتكرر بشكل مذهل مرة تلو أخرى لأي شخصية ناجحة حول العالم.

وارن بوفيت رجل الأعمال الشهير عندما سأله صاحب مجلة (النجاح) الأمريكية عن سر نجاحه المذهل كان جوابه:

بين كل 100 مشروع وفرصة تجارية تأتيني، أرفض 99 منها، ثم أصب وقتي وجهدي وفكري ومالي لإنجاح هذا المشروع الواحد!

بوفيت نفسه لديه ثلاث خطوات – معروفه عالميا بمنهج وارن بوفيت للتركيز –

حتى تكتسب هذه المهارة،

أولا اجمع أولوياتك المتناثرة هنا وهناك في مكان واحد.

ثانيا رتب هذه الأولويات من الواحد إلى العشرة ابتداء من أكثرها أهمية.

كثير من المهتمين في تطوير الذات يقفون عند الخطوة الثانية وينسون الثالثة، وهي في الحقيقة أهم بكثير من الأولى والثانية، بل لا فائدة من كل ما سبق إذا لم تطبق الخطوة الثالثة،

الخطوة الثالثة : وهي الأكثر صعوبة والأكثر إيلاما، وهي

أن تأخذ أول ثلاثة أهداف في القائمة وتحذف الباقي!!

حذف الباقي يعني أن تقول (لا) لبنيات الطريق والمشاريع الهامشية التي تنهش وقتك ليل نهار!

حذف الباقي مقتضاه أن يكون لديك الجرأة والشجاعة أن تقول (لا) لمشاريع حولك برغم بريقها المالي الموقت،

لأن لديك قناعة أنك من ستكسب الرهان في نهاية المطاف.

قرأت مذكرات بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت وأغنى رجل بالعالم، وستيف جوبز مؤسس شركة أبل، وحاليا في الهزيع الأخير من السيرة الذاتية لإيلون مصك، صاحب شركة تسلا وموقع بي بال، وتتكرر هذه الصفة (التركيز وقول كلمة لا) بحذافيرها مرة تلو أخرى.

الدكتور صالح الأنصاري صاحب مشروع المشي للصحة، عاش ثلثي حياته لا يعلم به أحد، حتى ركز وتخصص بالمشي، وقال (لا) لأي مشروع ليس له علاقة بالصحة والمشي، والنتيجة أن عرف في مجاله وفتحت له أبواب النجاح مباشرة.

ذكرت قصة رفض برانسون لعرض المليونين لصديق، فانفجر ضاحكا وساخرا من تفكيره، وكيف يرفض عرضا مغريا مثل هذا! ابتسمت لصاحبي الغارق في القروض والديون لأنه لم يستوعب المغزى، وذاك لأن الرجل يرفض مليونين ليس زهدا، ولكن لأنه يعمل على تحقيق صفقة تجارية عائدها ملياران! هنا اختفت ضحكة صاحبي فجأة، واختفى معها علو الهمة والطموح وأشياء أخرى لا قبل للمقال بذكرها هنا!

العطاء الحقيقي

العطاء الحقيقي أن تعطي وانت في قمة الاحتياج

قصة رائعة

سألوا بيل غيتس : هل يوجد من هو أغنى منك ؟
قال: نعم شخص واحد فقط
سألوه : من هو؟
قال :- منذ سنوات مضت عندما تخرجت وكانت لدي افكار طرح مشروع المايكروسوفت، كنت في مطار نيويورك، قبل الرحلة وقع نظري على المجلات والجرائد ….

أعجبني عنوان إحدى الجرائد أدخلت يدي في جيبي كي اشتري الجريدة، إلا أنه لم يكن لدي من فئة العملات النقدية الصغيرة فاردت أن أنصرف، وإذا ببائع الجرائد صبي أسود عندما شاهد اهتمامي ورغبتي لأقتناء الجريدة قال : تفضل هذه الجريدة لك أنا أعطيتك خذها يا أخي.
قلت: ليس لدي قيمتها من الفئات الصغيرة.
قال :- خذها فأنا اهديها لك.
بعد ثلاثة أشهر صادف أن رحلتي كانت في نفس المطار ونفس الصالة، ووقعت عيناي على مجلة، أدخلت يدي في جيبي لم أجد ايضا نقود فئة العملات الصغيرة، نفس الصبي قال لي : خذ هذه المجلة لك .
قلت : يا اخي قبل فترة كنت هنا اهديتني جريدة، هل تتعامل هكذا مع كل شخص يصادفك في هذا الموقف ؟
قال : لا ولكن عندما أرغب أن أعطى، فأنا أعطي من ربحي الخاص.
هذه الجملة ونظرات هذا الصبي بقيت في ذهني وكنت أفكر يا ترى على أي أساس وأي إحساس يقول هذا.
بعد 19 سنة عندما وصلت الى أوج قدرتي قررت أن أجد في البحث عن هذا الشخص كي أرد له الجميل وأعوضه.
شكلت فِريق بحث وقلت لهم إذهبوا الى المطار الفلاني وأبحثوا لي عن الصبي الأسود الذي كان يبيع الجرائد في صالة المطار.
بعد شهر ونصف من البحث والتحقيق وجدوا أنه حاليا يعمل حارسا لصالة المسرح ..
الخلاصة تمت دعوته وسالته هل تعرفني؟
قال : نعم السيد بيل جيتس المعروف كل العالم يعرفك.
قلت له قبل سنوات عندما كنت صبيا صغيرا وتبيع الجرائد أهديتني مرتان جريده مجانية حيث لم يتوفر لدي نقود من الفئات الصغيرة، لماذا فعلت ذلك؟
قال : هذا شئ طبيعي لأن هذا هو إحساسي وحالتي.
قلت : هل تعلم ما أريده منك الآن، أريد أن أرد لك جميلك.
قال : كيف ؟ !

قلت : سأعطيك أي شئ تريده ..
قال الشاب الأسود وهو يضحك : أي شئ أريد ؟
قلت : أي شئ تطلبه !!!
قال : هل حقيقي أي شئ أطلبه؟
قلت : نعم أي شئ تطلبه أعطيك أريد أن أعوضك
قال الشاب : يا سيد بيل غيتس لا يمكنك أن تعوضني .
قلت :- ماذا تقصد كيف لا يمكنني تعويضك. ؟؟؟
قال : لديك القدرة لتفعل ذلك ولكن لا تستطيع أن تعوضني
سألته :- لماذا لا أستطيع تعويضك؟؟؟ !!!

قال : الفرق بيني وبينك إنني أعطيتك وأنا في أوج فقري وأنت الآن تريد ان تعوضني وأنت في أوج غِناك، وهذا لن يستطيع أن يعوضني شيئا……. إنما لطفك يغمرني ….
يقول بيل غيتس كنت دائما أشعر أنه لا يوجد من هو أغنى مني سوى هذا الشاب الأسود.

وهذا يذكرنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ” سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا” رواه النسائي وحسنه الألباني.

منقول من صفحة العيادة النفسية والأسرية بتصرف يسير

فقه حسن الظن بالله!!

قرأت عن أحد السلف انه قال :

(لو خيروني يوم القيامة من يحاسبني؛ هل ابي وامي ام ربي.. لاخترت ربي لظني انه ارحم بي منهما.. والله يقول فما ظنكم برب العالمين)

لا اخفيكم هزت هذه الكلمات مشاعري بقوة حتى لم اهتم كثيرا بالقائل او صحة المقولة، لاني اعتبر ان الرسالة وصلت الى اعماقي بكل قوة وحدثت الموعظة. فماأعظم هذا الظن بالله..

والله انه سعيد الذي يتعامل مع الله بهذا المستوى من حسن الظن.

لكنني عدت اتفكر في نفسي وفي قائل العبارة لماذا لا اكون مثله واحسن الظن بالله مثله.

فوجدت عوائق أمام هدفي وجهتها لنفسي على شكل أسئلة، منها:

يانفس هل أديت ماعليك تجاه الله حتى تسلمين من الحياﺀ منه، قبل ان تحسنين الظن به، وتطلبين منه النجاة.

يانفس، هل أديت ما عليك تجاه الوالدين والارحام والاقربين، وقد علمت مكانتهم في الدين.

يانفس هل هل سلمت من الوقوع في اعراض العلماﺀ وعباد الله الصالحين وقد علمت ان الله تعالى يقول : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب… اي والله بالحرب.

يانفس هل سلمت من الوقوع في اعراض المسلمين بالغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاﺀ والكبر والتعالي وبطر الحق وغمط الناس.. وقد وقد علمت ان الله لايغفر ذنوبك مع الناس الا بالمسامحة معهم في الدنيا ، وأنت لم تبذلي ادنى سبب في مسح مابينك وبين آلاف الناس الذين نهشت اعراضهم.

هذه بعض اسئلة والبقية اكثر مما ذكرت

فكيف ثم كيف تبلغين مابلغ ذلك الفاضل من حسن الظن بالله وانت واقعة في كل هذه الموبقات.

أكيد انكم تشاركوني نفس المشاعر.. فهل من توبة ( صادقة ) قبل فوات الآوان..

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

« المواضيع السابقة Recent Entries »